تميزت سنة 2023 وكغيرها من السنوات الخالية بمملكتنا الشريفة، بكونها سنة الجدال الفني والعراك الايديولوجي بين اهل الفن وقضايا الامة، بل من الفنانين من دخلوا في عراك مع اشخاص محددين اما لشهرتهم واما لمكاتهم الاجتماعية، ومن الفنانين من قاسوا درجة حب المغاربة لبعض القضايا القومية ك (القضية الفلسطينية)، ومنهم من ارادوا (البوز) فقط وذلك حتى تسجل عليهم سة 2023 كونهم قد خلقوا فيها شيئا يذكرهم به الناس، ومنهم ومنهم ومنهم، لكن يبقى القاسم المشترك بين هؤلاء جميعا انهم افرغوا تلك الحمولات النفسية والتربوية والمجتمعية في وجوه بعض المظاهر والقضايا والمواضيع واعادوا الى الاذهان قصة (خالف تعرف).
وهكذا فقد شكلت سنة 2023 انتعاشة فنية للسينما والمسرح والتلفزيون، وعودة قوية للمهرجانات والتظاهرات الفنية، وأرضية للنقاش والجدل، اللذين رافقا مجموعة من الأحداث والأعمال والشخصيات الفنية على مواقع التواصل الاجتماعي.
وقبل انطفاء شمعتها، اخترنا لكم في هذا التقرير أبرز الشخصيات الفنية المثيرة للجدل خلال سنة 2023، التي وجدت نفسها في مرمى الانتقادات والهجوم، أو جهات أثير الجدل حولها.
فاتي جمالي تصف زياش بـ”المتكبر”:
تصدرت الفنانة فاتي جمالي فضاء الجدل على منصات مواقع التواصل الاجتماعي، إثر وصفها اللاعب الدولي المغربي حكيم زياش بـ”المتكبر”، لرفضه الحديث معها، مما جلب علهيا انتقادات واسعة، خاصة من أنصار صانع ألعاب للمنتخب الوطني المغربي.
ودخلت فاتي جمالي حلبة الجدل في الشهر الأخير من السنة، بسبب مقطع فيديو بثته عبر خاصية القصص القصيرة بموقع تبادل الصور والفيديوهات “الإنستغرام” سردت فيه وقائع مقابلتها للاعب زياش صدفة في فندق ومتجر للتسوق بالإمارات، تشير فيها إلى أنه رفض التجاوب معها بعدما ألقت عليه التحية، إلى جانب معاينتها رفضه لطلب معجب التقاط صورة برفقته.
ولم تقف جمالي عند وصف حكيم زياش بـ”المتكبر” و”المتعالي”، إنما كشفت أنه رد على اعتراضها لاحقا في فندق على مشهد “رفضه التصوير مع معجب” بكلمة نابية، وفق تعبيرها.
فاتي وجدت نفسها وسط دائرة من السخرية من قبل نشطاء دافعوا بشدة عن زياش في مواجهتها، إذ عد بعضهم أنها تحاول الإساءة إلى نجم كرة القدم المغربية باختلاق رواية من أجل تصدر المشهد بالسوشل ميديا، بينما ذهب البعض إلى أنها زياش رفض تقربها منه، ما دفعها للهجوم عليه بحدة، بحسب تعليقات.
وشن رواد هذه المنصات “حملة شرسة” ضد ملكة جمال المغرب سابقا، ما جعلها تقدم اعتذارها للاعب المغربي في بث على منصة “تيك توك”، مشددة على أنها “لم تنو الإساءة إليه أو أن تأخذ خرجتها هذا المنحى”.
نقيب الفنانين يكرم “تيتوكر”:
أثار الأمين العام للنقابة المهنية لحماية ودعم الفنان، أيوب ترابي، حالة من الجدل في مواقع التواصل الاجتماعي، إثر تكريمه لمشاهير وشخصيات غير فنية، والتي يرتبط اسمها بتقديم محتويات غير هادفة وفق نشطاء هاجموا الحدث الفني الذي نظمه النقيب.
وأثار حفل “جائزة النجم المغربي 2023″ الكثير من النقاش في مواقع التواصل الاجتماعي، بسبب تكريم مؤثرة بـ”التيك توك” من قبل النقابة، بدعم من وزارة الثقافة التي تبرأت من هذا الحدث لاحقا، في الوقت الذي يطالب فيه مغاربة بحجب منصة “التيكتوك” في المغرب وتوقيف نشاط هؤلاء المشاهير لتقديمهم صورة سيئة عن المغرب، وترويجهم لـ”التفاهة” والتشجيع على “التسول” الإلكتروني.
وحصلت وزارة الثقافة على النصيب الأكبر من الهجوم في مواقع التواصل الاجتماعي، بعد إعلان تلك المؤثرة حصولها على جائزة “النجم المغربي 2023″، من طرف الوزارة في تدوينة، ما جر على الوزارة سيلا من الانتقادات، قبل أن تخرج وتنفي منحها أي شهادة لأي شخص كان، أو تنظيمها لهذا الحدث.
فركوس متهم بالإساءة إلى غزة:
جر الممثل عبد الله فركوس، شهر نونبر الماضي، على نفسه سيلا من الانتقادات، بسبب تصريح له حول غزة في المهرجان الدولي للفيلم السينمائي بمراكش.
ولم يكن يعلم فركوس أن دفاعه عن استمرار التظاهرات الفنية، في ظل الأوضاع التي تشهدها غزة في الوقت الراهن، سيثير الجدل ويفتح عليه باب الهجوم في مواقع التواصل الاجتماعي، إذ عدّ البعض أن تصريحه مسيئا ولا يعكس موقف المغرب تجاه القضية الفلسطينية.
وعلق فركوس قائلا إن توقف الفنان عن ممارسة أنشطته لن يؤثر على مصير الحرب، التي ستستمر سواء توقف أم واصل اشتغاله، وأن “مهنة الفن كما باقي المهن الأخرى، والفنان عليه أن يتحدث عن فنه فقط، دون الخوض في أحاديث سياسية”.
ولم يكتف فركوس بذلك، إذ واصل حديثه قائلا: “دور الفنان لا يكمن في الدفاع عن القضايا الإنسانية، إنما يقتصر على تقديم فنه، ودعم قرارات بلاده”، ليجد نفسه حديث مواقع التواصل الاجتماعي ويتحول حضوره في المهرجان إلى موضوع تدوينات وتعليقات غاضبة وناقمة ومستاءة منه بسبب ما تفوه به حول غزة.
هاشم البسطاوي يستفز مشاعر المغاربة:
يعد الممثل المعتزل هاشم البسطاوي، الشخصية الأكثر إثارة للجدل خلال سنة 2023 بامتياز، إذ تصدر المشهد الإعلامي ومواقع التواصل الاجتماعي، بتدويناته المثيرة للجدل.
وضمن سلسلة التدوينات المثيرة للجدل، التي يبثها البسطاوي عبر حسابه بموقع تبادل الصور والفيديوهات “الإنستغرام”، خلق منشورا له حول أحداث الزلزال الذي ضرب مناطق مغربية حالة من الجدل، وجر عليه سيلا من الانتقادات.
وعكس التيار، وكما جرت العادة، اختار هاشم البسطاوي سلك طريق إثارة الجدل بقوله: “الزلزال جاء قويا في مراكش وأكادير، لأن الفساد فيهما يزيد قليلا مقارنة بالمدن الأخرى”.
وعد نشطاء أن تدوينته مستفزة لمشاعر المغاربة، وتشفيا من حالة الضحايا، في الوقت الذي توحدوا فيه وتضامنوا من أجل تقديم الدعم المادي والمعنوي للمتضررين.
ومنذ إعلانه قرار اعتزاله التمثيل في آواخر ماي من سنة 2021، حمل نجل الممثل الراحل عبد الله البسطاوي “سوط” النقد في وجه المواطنين و”الهجوم” على الفنانين والوسط الفني برمته، منصبا نفسه “ناصحا دينيا”.
ولا يفوّت البسطاوي فرصة لانتقاد الفنانين في خرجاتهم الإعلامية وأعمالهم الفنية، التي يجد أنها “محرمة” و”مخالفة” للشريعة الإسلامية، وفق مجموعة من تدويناته، في الوقت الذي يرى فيه بعض المتتبعين أنه يخوض في هذه الأمور فقط من أجل خلق “البوز” لتسليط الضوء عليه بعد الاعتزال.
ابن العائلة الفنية العريقة، أصبح مادة دسمة للعديد من الصفحات الخاصة بالفن والمشاهير التي تراقب صفحته على موقع “الإنستغرام” لاقتناص آرائه وانتقاداته التي تحصد آلاف التفاعلات وتصبح الأكثر تداولا لساعات طويلة.
كريمة غيث متهمة باستغلال ضحايا الزلزال:
تمكنت الفنانة كريمة غيث من لفت انتباه الجمهور إثر وصولها إلى مناطق منكوبة ضربها الزلزال في 08 شتنبر الماضي، وتقديم المساعدات الإنسانية للمتضررين، إذ كانت أول المشاهير الذين صعدوا إلى أعالي الجبال، قبل أن ينقلب الوضع ضدها، إثر مشاركتها صور الأطفال في وضعيات وصفت بـ”المستفزة” للمشاعر.
ووجهت إلى كريمة غيت ومجموعة من المشاهير اتهامات كثيرة تتعلق بـ”استغلال” الأطفال و”المتاجرة” بمآسي المتضررين من الزلزال.
ووجدت غيث نفسها في دائرة الجدل بعدما شاركت مشاهد لأطفال وصفت بـ”المستفزة” للمشاعر، حيث ظهروا في قلب مشاهد “مذلة”، وفق نشطاء، وجمعيات حقوقية دخلت على الخط وطالبت بمحسابتها.
العديد من المتابعين للأحداث المرتبطة بكارثة “زلزال الحوز” وجدوا أن بعض المشاهير انحرفوا عن سياق تقديم المساعدات لفائدة المتضررين من الحادثة، وشرعوا في التسابق على سرقة الأضواء دون قيود أو حدود في التعاطي مع أحداث مأساوية، مظهرين نساء ورجالا في مقاطع لا تراعي كرامة الإنسان بتوزيع مساعدات مالية وعينية بشكل يسيء للمتضررين.
صناع برنامج “ستاند آب” يهينون حسن مكيات:
تحولت مواقع التواصل الاجتماعي في شهر أبريل المنصرم، إلى مسرح تضامن وتآزر مع الفنان المغربي حسن مكيات، عقب تعرضه لـ”الإهانة والتنمر” من قبل أحد المتبارين في برنامج “ستاند آب كوميدي”، الذي يُعرض عبر شاشة القناة الأولى، وهو من إنتاج شركة “كونكسيون ميديا”، ليضع صناع البرنامج في ورطة.
ووجد “صناع البرنامج” أنفسهم في مأزق، بسبب عرض فكاهي لمتبارٍ ظهر في الحلقة السادسة وهو “يقلل” من شأن الفنان حسن مكيات، ويصفه بعبارات “تنمرية”، في خطوة أثارت غضب رواد مواقع التواصل الاجتماعي.
وعاتب المتضامنون مع الفنان حسن مكيات، القناة التي تبث البرنامج بشكل مسجل، لسماحها بعرض المقطع الذي يتهكم فيه المتباري المذكور على فنان نحت اسمه في الساحة الفنية، وتألق في عالم الكوميديا.
واختار مكيات طي صفحة الخلاف مع القناة التي حملها المسؤولية في السماح بإهانته وعرض الوصلة الكوميدية أمام أنظار الجمهور، بعد تدخل جهة بينهما.
طاليس يسيء للمرأة المغربية:
“كلما ربح وماركا المنتخب كلما نعنق البنات (…) كون وصلتو للنهاية كون حملات الدرية لي حدايا”.. هذا مقطع من سكيتس للكوميدي عبد العالي المهر، المعروف بـ”طاليس”، جر عليه انتقادات واسعة في المغرب واعتبره البعض إساءة كبيرة للمرأة المغربية.
“طاليس”، لم يوفق في اختياره موضوع وصلته الكوميدية، التي قدمها خلال حفل لتكريم مدرب المنتخب المغربي وليد الركراكي ولاعبيه نظير إنجازهم بمونديال قطر 2022، إذ جرّ على نفسه موجة من الانتقادات إثر حديثه بطريقة عدّها مغاربة “مسيئة” للنّساء والفتيات المغربيات اللواتي تابعن مبارايات “الأسود” بالمقاهي.
واقترف “طاليس” هذه “السقطة” خلال هذا الحدث، أمام مرأى وعلى مسمع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي القجع، ووزير الثقافة محمد مهدي بنسعيد، والمدرب وليد الركراكي، وثلاثي الوداد يحيى جبرن ويحيى عطية الله ورضى التكناوتي، بالإضافة إلى فعاليات رياضية أخرى.
ورغم اعتذاره عما صدر منه في قناة “الجزيرة”، وكذا عبر حسابه الرسمي بموقع “إنستغرام”، بعد صمته أمام حدة الهجوم، إلا أن الجمهور لم يمرر سقطته، وعدّ ما تلفظ به الكوميدي “طاليس” “غير مقبول”، وتطاولا على المرأة المغربية التي كرّمت بالمونديال من خلال أمهات اللاعبين، اللواتي استقبلهن الملك محمد السادس بالقصر الملكي.شخصيات.
كانت اذن سنة2023 سنة مليئة بالجدال الفني والبوز والحب في الظهور من قبل بعض الفنانين الذين ربما نسيهم الجمهور، وبدا نجم اسمهم في الافول، فيما قابل الجمهور المغربي تلك الاستفزازات والخرجات الاعلامة غير المحسوبة وربما الباعثة على حب الظهور وخلق حالة من البوز، قابل كل ذلك بالاسخرية والاستهجان واحيانا بالرد المضاد، مما حول معه الساحة الفنية الى حلبة للصراع بين هؤلا الفنانين الذين عوض ان يقدموا للمغاربة مادة فنية رائقة، وينسوا المتتبع المغربي سنوات الرداءة والمسخ الفني دخلوا في فيما يسمى بالبوليميك الاعلامي الذي كانت حصة السخرية فيه من قبل المغاربة اكثر مما كان يتوقعه هؤلاء الفنانون انفسهم.
التعليقات مغلقة.