الاحزاب السياسية “تجغمط” الدولة في 28 مليون درهم او المال “السايب” يعلم الاحزاب السياسية السرقة

الانتفاضة // ✍️ محمد المتوكل

في كل مناسبة انتخابية او بدونها تستفيد الاحزاب السياسية المغربية من الدعم المالي المستخلص من اموال دافعي الضرائب، وذلك لمساعدتها على تاطير المواطنين وادماجهم في الحياة السياسية، فلا الاحزاب السياسية اطرت المواطنين ولا المواطنون استفادوا من الاحزاب السياسية شيئا، ولا هم ارجعوا اموال دافعي الضرائب الى خزينة الولة والتي حددت في 28 مليون درهم و”درهم ينطح درهم”.

وفي هذا الاطار أفاد المجلس الأعلى للحسابات، في تقريره السنوي حول أعماله خلال سنة 2022 وإلى متم أكتوبر 2023، أن 17 حزبا ومنظمتين نقابيتين، ما زالوا ملزمين بإرجاع مبالغ الدعم العمومي، برسم سنة 2021، تقدر بـ 28,27 مليون درهم.

وأشار مجلس الحسابات في التقرير ذاته، أن أحزابا لم تبرر نفقات بمبلغ 24,86 مليون درهم، من أصل ما يناهز 356,28 مليون درهم إجمالي مساهمة الدولة في تمويل الحملات الانتخابية للهيئات السياسية والنقابية برسم استحقاقات 2021.

واستفاد من دعم الدولة، 28 حزبا من أصل 31 بمبلغ يقدر بـ348,28 مليون درهم، إضافة إلى 11 منظمة نقابية استفادت من 8 مليون درهم، فيما لم يتجاوز التمويل الذاتي للهيئات المشاركة في الاستحقاقات ما مجموعه 31,90 مليون درهم، وفق التقرير.

وقام 20 حزبا ومنظمة نقابية واحدة إلى غاية 22 نونبر 2023، بإرجاع مبالغ الدعم العمومي الممنوح لها في إطار الدعم السنوي للمساهمة في تغطية مصاريف التدبير أو المساهمة في مصاريف الحملات الانتخابية، بما يناهز 37,07 مليون درهم تتوزع ما بين مبالغ الدعم غير المستحق (7,27 مليون درهم) ومبالغ الدعم غير المستعمل أو المستعمل لغير الغايات التي منح من أجلها (22,52 مليون درهم)، ومبالغ الدعم الذي لم يتم إثبات صرفه بوثائق الإثبات القانونية (7,28 مليون درهم).

في المقابل، أشار المجلس الأعلى للحسابات، أن 20 حزبا ومنظمة نقابية واحدة، قامت بإرجاع مبالغ الدعم العمومي الممنوح لها، برسم سنة 2021، بما مجموعه 37,07 مليون درهم، بينما ذكر المجلس أن مبلغ النفقات التي لم يتم تبرير صرفها أو دعم صرفها بوثائق الإثبات القانونية في ما مجموعه 24,86 مليون درهم أي ما يمثل 7% من مجموع النفقات المصرح بصرفها.

بالمقابل، صرحت الهيئات المذكورة بصرف ما مجموعه 375,67 مليون درهم في إطار حملاتها الانتخابية، توزعت ما بين 177,23 مليون درهم برسم انتخاب أعضاء مجالس الجماعات الترابية و175,92 مليون درهم برسم انتخاب أعضاء مجلس النواب و22,52 مليون درهم برسم انتخاب أعضاء مجلس المستشارين (11,25 مليون درهم بالنسبة للأحزاب السياسية و11,27 مليون درهم بالنسبة للمنظمات النقابية).

وخلص التقرير إلى أن عدم إرجاع هذه المبالغ، يشكل خرقا للقانون وتبذيرا للمال العام، ويتطلب اتخاذ إجراءات صارمة لضمان استردادها، مشددا على ضرورة تعزيز إجراءات المراقبة والتتبع المالي للدعم العمومي المخصص للأحزاب السياسية والهيئات النقابية، من أجل ضمان الشفافية والحكامة في تدبيره.

يستفاد اذن مما سبق ان الدولة تضيع في كثير من الاموال، والتي تذهب في غير مسارها الصحيح، مما يضيع على الدولة فرصا كثيرة من الفرص كانت كافية ان تجعل من المغرب قاطرة لباقي دول العالم في مختلف المجالات والميادين تطورا وتقدما ورقيا وسموا ورفعة، ولكن لان “المال السايب يعلم الاحزاب السياسية السرقة” فقد ضاعت على المعرب فرص كثيرة واردته مقتولا وصريعا وفريسة لكل عوامل الفساد والافساد للاسف الشديد.

 

التعليقات مغلقة.