عبد الاله بنكيران…الحكومة عاجزة والمواطنون فقدو الثقة

الانتفاضة // ✍️ محمد المتوكل

لازال مسلسل ضياع زمن الهدر المدرسي وتنامي الاضرابات والوقفات والمسيرات ومختلف اشكال الاحتجاج متناميا ومتصاعدا، ولازال التلاميذ والتلميذات يخلفون مواعيدهم مع الحجرات الدراسية، ولا زال الاب والام يضعون ايديهم على قلوبهم خوفا من ولوج سنة بيضاء في البيداغوجيا وتلقي الدروس والتكوين، وسنة سوداء ضاعت في الخواء والهراء الذي لا زال يطبع المشهد المغربي المقبل على المجهول، وخاصة على المستوى التعليمي والتربوي والتاطيري والتكويني.

فبعد ساعات من اتهام رئيس الحكومة، عزيز أخنوش، النقابة التابعة لحزبه بالتهرب من الحوار مع اللجنة الثلاثية الحكومية المكلفة بالبحث عن حل لأزمة قطاع التعليم والتشبث بالإضراب، خرج عبد الإله ابن كيران، الأمين العام للعدالة والتنمية، ليرد.

وقال ابن كيران، خلال لقاء داخلي مع أعضاء حزب المصباح بمكناس، إن اختيار الأساتذة مواصلة الإضراب رغم محاولات وزراء الحكومة المتواصلة، راجع لفقدان الثقة، معتبرا أن الحكومة الحالية “غير كتركع فكلشي”.

واعتبر رئيس الحكومة الأسبق أن الحكومة فشلت في حل أزمة التعليم بسبب “سوء تصرفها”، وأن رفض الشغيلة التعليمية لجميع مقترحاتها لحد الساعة راجع لفقدان الثقة “ولا أحد بغا يتصنت ليهم.. انتهى الأمر وفقدت الثقة”.

وخلال جلسة الأسئلة الشهرية لمساءلته بمجلس المستشارين، اتهم رئيس الحكومة عزيز أخنوش، الجامعة الوطنية لموظفي التعليم، التابعة للبيجيدي، بالتشبث بالإضراب بالرغم من دعوات الحكومة المتواصلة للحوار.

ولفت إلى أن وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، شكيب بنموسى، استقبل النقابة وتحاور مع مكتبها لشرح مضامين ومستجدات الحوار مع النقابات الأكثر تمثيلية.

وأردف مخاطبا خالد السطي، المستشار البرلماني عن ذات النقابة: “فضلتم البقاء في الإضرابات واللجنة الوزارية تحاورت مع الجامعة الوطنية للتعليم FNE إلى حدود صبيحة السبت الماضي، “وقلنا ليهوم بلي كاين سقف ما يمكنش نفوتوه وكان تجاوب جد إيجابي منا وخرجو إيجابيين من الاجتماع وطلبو منا مهلة للحديث مع قواعدهم وأنا كنت مستعد نتلاقا بيهوم نهار الأحد”.

وعبر أخنوش عن رفضه جعل التلاميذ رهائنا، مؤكدا أن المسؤولية لا تتحملها الحكومة فقط بل الآباء والمواطنون، مضيفا “مايمكنش نخليو هادشي ونتفرجو فيه، عملنا ما بإمكاننا، مايمكنش تناقش معايا وتخرج بعد ذلك تمشي تشوف.. هذه دولة مؤسسات إلا كان شي واحد مابغيش دولة المؤسسات إيقولها ليناط.

وأكد رئيس الحكومة أن قرار الزيادات في أجور الأساتذة لم يكن إلا تصحيحا لوضع سابق تتحمله حكومات سابقة و”جا في وجه وليدات المغاربة”، مذكرا أن اللجنة الوزارية المكلفة بالحوار تواصل الحوار مع النقابات الأربع الأكثر تمثيلية وبابها مفتوح.

كما أعلن أن نهاية هذا الأسبوع أو بداية الأسبوع المقبل سيكون موعدا للاتفاق على جميع بنود النظام الأساسي التي وجب تعديلها “نريد تحسين الوضعية ولا نملك سوء نية.. ومايمكنش نبقاو نتفرجو”.

هذا ولا زالت الجكومة تضع بيضة هنا وبيضة هناك ولا تعرف لحد الساعة ما هو الحل الانجع والمناسب لمعالجة هذا الملف الشائك والذي يقض مضجع المغاربة وخاصة البوفرية اما اولئك الذين يدرسون ابنائهم وفلذات كبدهم في البريفي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون.

بقي ان نشير الى ان تسييس ملف التعليم واخراجه في لفافة الميت الصريع هو ما تحاول حكومة اخناتوش تطبيقه بالحرف الى حدود وقت الناس هذا، نسال الله تعالى ان يمن علينا بمسيرين ومدبرين وحكوميين جدد يعلمون علما يقينا ان المغرب للمغاربة وان المغاربة للمغرب ولن يزايد على ذلك الا من في قلبه مرض.

التعليقات مغلقة.