أولياء التلاميذ يطالبون الأساتذة بالرجوع للأقسام واستيفاء الدروس

الانتفاضة/ أسامة سعودي

اشتد الصراع بين الأساتذة و النقابات التعليمية و حكومة أخنوش أكثر مما مضى حول وضعية التعليم في المغرب، حيت استمرت احتجاجات الأساتذة أمام الاكاديميات و المديريات الإقليمية للتعليم من أجل اسقاط النظام الأساسي و رفض نظام التعاقد، كما دعت أيضا النقابات التعليمية الى رفض تسقيف سن الولوج للتعليم و المحدد في 30 سنة.
وعلى اثر ذلك، قال رئيس فيدرالية آباء وأمهات وأولياء تلاميذ المغرب، “نور الدين عكوري” مخاطبا الأساتذة من أجل استئناف الدراسة و الرجوع للأقسام و الحد من الاضرابات، وحذر أيضا من ان هذه الاحتجاجات المستمرة لرجال ونساء التعليم قد تؤدي الى مواجهة بين الأسر و الأساتذة في حالة ما إذا استمرت هذه الاضرابات لفترة طويلة.
وتابع نور الدين عكوري في تصريح صحفي:” أن عقب الاتفاق الذي جرى بين النقابات التعليمية و الحكومة حول إمكانية إسقاط النظام الأساسي، الذي اعتبره الأساتذة مجزرة في حقهم، كنت أوجه نداءات للأساتذة بأن يتقوا الله في التلاميذ، وأن يعودوا إلى الأقسام من أجل استيفاء الدروس، فالتلميذ صار اليوم، يطالب بحقه في التعلم و التعليم، لهذا نقول لهم كفى من هذه الاضرابات فالتلاميذ اليوم في أمس الحاجة إليكم أنتم يا أساتذة.
وعبر المتحدث نفسه، عن استياءه من الوضع الذي وصل إليه التعليم في المغرب، وقلقله بعد إعلان رجال و نساء التعليم عن خوض اضرابات جديدة ابتداء من يوم 14 و 15 و 16 و 17 أمام الأكاديميات و المديريات الإقليمية، و أضاف أيضا:” بأننا على مشارف انتهاء الدورة الأولى من الموسم الدراسي و التلاميذ لا زالوا لم يتلقوا دروسهم، و لن يستطيع الأستاذ تعويض ما فات من زمن التعليم.
وانتشر التوثر والقلق بين الآباء و الأمهات، و أصبحوا خائفين من ضياع أبنائهم في المدارس العمومية، لذلك دعا أولياء أمور التلاميذ الى عقد المفاوضات مع النقابات الأكثر تمثيلية لما فيه خدمة المدرسة العمومية.
و أوضح المتحدث ذاته، بأن الآباء والأمهات  إلى جانب رجال ونساء التعليم من أجل الحصول على حقوقهم، مشيرا إلى أنهم دفعوا الحكومة إلى تسريع هذه القرارات، كما أنه من غير المقبول أن يبقى التلميذ رهينة و كبش فداء بين اضرابات الأساتذة و عناد وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي و الرياضة.
حيت لازال الأساتذة متشبتين بقراراتهم حول اسقاط النظام الأساسي و كذلك الغاء نظام التعاقد ومنح فرصة للمجازين الذين تجاوز سنهم 30 سنة.
و الجدير بالذكر أن الحكومة قررت خلال الاجتماع الأخير الذي عقده رئيس الحكومة عزيز أخنوش مع النقابات التعليمية التي تطرقوا فيه لمجموعة من النقاط على ضوء النقاش الذي دار بينها والنقابات التعليمية، و أسفر عن هذا الاجتماع إلى زيادة 1500 درهم لرجال ونساء التعليم، حيت يتم تقديمها عبر دفعتين ستهم الدفعة الأولى 750 درهما برسم سنة 2024، والدفعة الثانية 750 درهما برسم سنة 2025.

التعليقات مغلقة.