واقع التجارة الإلكترونية في المغرب بين الايجابي و السلبي

يتزايد النمو الاقتصادي في سوق التجارة الإلكترونية بالمغرب، لاسيما مع شيوع ثقافة الشراء عبر الانترنيت، فالتجارة الإلكترونية غزت الشبكة العنكبوتية وربطت الزبائن بخيوطها، وفتحت افاقا واعدة لشباب كثر بالمغرب وانقذت العشرات من البطالة، واغنت اخري.

فمن خلف الشاشات تبدأ عمليات التسوق، في سوق مفتوحة على مصراعيها، ومثلما توفر ماهو قانوني فهناك ايضا ماهو عكس ذلك.
فحسب مؤشر التجارة الإلكترونية الذي يصدره “الاونتكاد” بين الشركات والمستهلكين، احتل المغرب المركز السادس، بعد كل موريشيوس وجنوب أفريقيا وتونس ونيجيريا وكينيا، فيما صنفت منصة ” Ecommerce DB ” المملكة في المرتبة 90 عالميا.
الدفع عبر الانترنيت يهيمن عليه بشكل خاص، الالكترونيات بصحة تبلغ 48 % من اجمالي ايرادات التجزئة، تليها سلع الموضة بنسبة 20 %، ولعب الاطفال بنسبة 12.3%، والاثاث والاجهزة المنزلية بنسبة 10%، وفي المركز الاخير، استحوذت المنتجات الغدائية والصحية على حصة قدرها 9.7٪.
ويقول “فؤاد وكاد” متخصص في مجال التجارة الإلكترونية ووفقا لدراسة اجرتها شركة” اي ماركت ” المتخصصة في مجال التجارة الإلكترونية، فمن المتوقع ان ترتفع حصة الإيرادات التجارة الإلكترونية في المغرب الى 15% بحلول عام 2027، اي مايعادل حوالي 1.25 مليار.
اعزى فؤاد وكاد انتشار الانترنيت والاتصالات في المغرب، حيث بلغ عدد مستخدمي الانترنيت في المغرب 30.5 مليون مستخدم عام 2023، اي مايمثل حوالي 85 % من السكان، كما ارتفعت نسبة تغطية الهاتف النقال في المغرب الى 100 %.
واكد ان زيادة الوعي لدى المستهلكين المغاربة مرتبط بأهمية التجارة الالكترونية  ويبقى من بين العوامل المساعدة على نمو التجارة الالكترونية، وخاصة ان المستهلك المغربي اضحى أكثر وعيا بمزايا التجارة الإلكترونية، مثل سهولة الوصول الى المنتجات والخدمات، مع انخفاض الاشعار مقارنة بالشراء من المتاجر التقليدية، وان الحكومة المغربية تدعم بدورها التجارة الإلكترونية، فالاخيرة اطلقت العديد من المبادرات لدعم التجارة الإلكترونية، ناهيك عن توفير بعض المنصات المغربية خدماتها بشكل شبه مجاني للمغاربة، وذلك لتعزيز ثقة المستهلكين في التجارة، عن طريق تطوير القوانين التي تحمي حقوق المستهلكين، وتعزيز التوعية حول التجارة الإلكترونية الامنة.

التعليقات مغلقة.