تراجع مستوى التلاميذ في التعليم العمومي بالمغرب حسب نتائج التقييم الدولي

الانتفاضة // اسامة السعودي

نشرت يوم الثلاثاء نتائج “البرنامج الدولي لتقييم المتعلمين” (PISA 2022) تحت اشراف “منظمة التعاون و التنمية الاقتصادية” (OECD)،و الذي يهدف إلى تقييم كفاءات التلاميد الذين تتراوح أعمارهم 15 سنة فما فوق في مجالات الرياضيات و القراءة و العلوم، و كما كان متوقع أن التلاميذ المغاربة خاصة الذين ينتمون للمدارس العمومية تخصاول على نتائج سلبية أقل من المعدل المسجل بالدول المنسوبة للمنظمة السالفة، و ذلك حسب ما أفادت به بلاغ الوزارة التربية الوطنية و التعليم الأولى و الرياضة.
هذه السنة تراجع مستوى التعليم في المغرب بسبب كثرة الاضرابات التي خاضها الأساتذة من أجل اسقاط النظام الأساسي الذي عرفات سير الدراسة في المؤسسات العمومية، و أشار المصدر ذاته أن تراجع نتائج التعليم بالمغرب المحصل عليها في هذه الدورة مقارنة بنتائج دورة 2018، حيث حصل التلاميذ المغاربة في مجال الرياضيات على 356 نقطة مقابل 368 نقطة برسم نتائج الدورة السابقة، و365 نقطة في مجال العلوم بانخفاض 12 نقطة مقارنة بأرقام العام 2018 حيث حصل التلاميذ المغاربة حينها على 377 نقطة، فيما تراجع أيضا مستوى القراءة في صفوف تلاميذ المدارس العمومية حيت انخفض ب 20 نقطة ليستقر في 339 نقطة مقارنة بالدورة السابقة التي تحصل فيها التلاميذ على 359 نقطة التي سجلت في السابق.
وعلى إثر هذه النتائج السلبية، حصد المغرب الرتبة 71 في مجال الرياضيات من أصل 81 دولة المعنية بهذا التقييم، فيما توالت النتائج السلبية ليحصد المغرب الرتبة 79 في مجال القراءة، و الرتبة 76 في مجال العلوم.

واعتبرت وزارة التربية الوطنية و التعليم الأولى و الرياضة في بلاغ لها أن :”هذه النتائج السلبية تؤكد جميع التقييمات والتشخيصات الوطنية والدولية، والتي أوضحت بالملموس أن أزمة التحكم في التعلمات الأساس التي يعاني منها تلاميذ التعليم العمومي بالدرجة الاولى، تعد إشكالية ذات أولوية التي يجب معالجتها بشكل سريع، وفق مقاربة مسؤولة وشفافة واستعجالية لوضع حل لأزمة التعليم العمومي في المغرب، وهو ما اعتمدته وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولى والرياضة في خريطة الطريق 2022-2026″.

وأشارت أيضا إلى أنه “منذ شهر شتنبر 2023، انطلق تنزيل الإصلاح بمؤسسات الريادة التي تستقبل حوالي 320.000 تلميذة وتلميذا، إذ تمت المراجعة الشاملة لطرق التدريس ومعالجة التعثرات التي واجهتها منظومة التعليم في السنوات الأخيرة ،إضافة الى ذلك إجراء تقييم فردي، يتم من خلاله مراقبته من قبل شركاء خارجيين”، مسجلة أنه ” وبفضل تعبئة الشاملة وانخراط الأستاذات والأساتذة والفرق التربوية داخل مدارس الريادة، كشف التقييم الأول لمستوى التلاميذ أن أغلب التلاميذ الذين يدرسون بالمستوى الثاني و المستوى السادس ابتدائي قد سجلوا تحسنا ملموسا في معدلات التحكم في القدرات والكفايات التي تم تقييمها”.

وخلصت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة إلى أنه تم “كشف قياس الأثر الذي تم إجراؤه، أنه من الممكن تحقيق تقويم وتقدم مهم وسريع لمستوى التلاميذ لكي يتمكنوا من القراءة والدراسة، و بفضل العمل التعاوني للفريق التربوي من أستاذات وأساتذة ومديري المؤسسات التعليمية ومفتشين تربويين ومديريات إقليمية وأكاديميات جهوية”، لافتة في الوقت ذاته إلى أنه “سيتم توسيع تجربة مؤسسات الريادة إلى 2000 مؤسسة ابتدائية كل سنة، وذلك في أفق تعميمها على جميع المؤسسات الابتدائية بحلول سنة 2026. أما بالنسبة لمؤسسات السلك الثانوي، فستنطلق هذه التجربة بعدد من الثانويات الإعدادية انطلاقا من الدخول المدرسي المقبل 2024/2025.
وعرف التعليم العمومي في هذه السنة الكثير من القيل و القال و دخل في صراعات بين الحكومة و النقابات التعليمية من أجل اسقاط النظام الأساسي التي وضعته الوزارة، و دخل أيضا على الخط الآباء و الأمهات و أولياء أمور التلاميذ الذين انخرطوا في الاحتجاجات من أجل إيجاد حل سريع يمكن التلاميذ من استفاء الدروس و استمرار التعليم طيلة نهاية السنة.

التعليقات مغلقة.