احتلت أسعار الخضر و الفواكه في المغرب الصدارة و أصبح المواطنون المغاربة يشتكون و يحتجون على أسباب المتكررة في ارتفاع الأسعار بحيث أصبح كل أسبوع ترتفع قيمة أسعار خاصة المنتجات المستهلكة بشكل دائم كالبطاطيس التي أصبحت ب 12 درهم و الطماطم ب 10 دراهم و الجزز ب 10 دراهم و باقي الخضر الاخرى، وتبقى الأسباب مجهولة و غير واضحة بالنسبة لتجار السوق أو أصحاب الجملة و كذلك المواطنين، اذ أصبح المواطن “كيحط يديه على الخضر و كيتكوا بنار الأسعار” الدولة لم تراعي ظروف المواطنين “الدراوش ” وما خلفه زلزال الحوز، ولا زالت نتائجه تأثر على حياة المواطنين ” اللي كيتقاتلو مع الوقت”. فالشاب الاعزب في هذا البلد السعيد “مقادرش يهز راسو” على الأقل كايصرف في اليوم 100 او 200 درهم فالنهار، وحتى الشغل الذي يعمله ليس بمنصب عالي و ليس بمبلغ كبير، بل عمل بسيط و مبلغ محتشم ، هذه المبالغ اين سيصرفها؟؟؟، بدرجة أولى في الكراء ثم ماذا عن قوته اليومي؟؟؟ ثم ماذا عن احتياجاته الخاصة؟؟؟، اذن هل هذه المبالغ كافية؟؟؟ او “مشيط شي حاجة يسيفطها لوالديه” ولا يالله “يهز راسو براسو”، هذا الأعزب و الشاب المغربي عموما والبسيط يصعب عليه ان يتكلف بنفسه فما بالك برب أسرة لديه أسرة و زوجة و أبناء، هنا فالمصاريف ستتضاعف كثيرا لان هناك مسؤولية كبيرة ومصاريف البيت و السكن و الأكل و الملبس و التعليم و غيرها من الواجبات الملقاة على عاتق رب الأسرة قبل الغوص في تكاليف الأسعار. هل هذا الرجل وفرت له الدولة عمل جيد و بمبلغ كبير أم أنه “كايتقاتل هنا ولهيه باش يجيبها لولادو حلال”؟؟؟ أكيد لا جل المهن التي يشتغل فيها البسطاء تكون “على قد الحال”، ناهيك الآن على الزيادة المتكررة في الخضر و الفواكه التي تعد من الضروريات الأساسية في الحياة اليومية للمواطنين، اذا ارتفعت الأسعار ولم تنخفض بشكل صاروخي للاسف الشديد، هل توجد وسائل بديلة للمواطنين مناجل استهلاكها بدلا عن الخضر؟؟؟ اكيد لا، لأن الجميع في هذه الحياة “كايتقاتل من أجل لقمة العيش” والمغاربة البسطاء يتكبدون مشقة العمل و يعملون في أي مجال من أجل توفير “الخبز” لاسرهم و أولادهم. فرب الأسرة “تقهر غير مع أسعار الخضر و الفواكه لي دارو الگرون” أما فيما يخص توفير التعليم و الصحة و الملابس و المستلزمات المنزلية، ” فاصبح الحمل ثقيل على المعيل الذي لا معين له سوى ذراعيه”، و توالت الزيادات في الأسعار بدون حسيب ولا رقيب، فعلى الدولة مراعاة الظروف و الزيادة في الأجور كذلك حتى يتمكن المواطن من التأقلم ولو بشكل نسبي مع الزيادات المتتالية، لان “SMIC” لا يسمن ولا يغني من جوع، ولان مبلغ زهيد لا يسد احتياجات أسرة صغيرة فدائما ما يكون هناك نقص في بعض المنتوجات و المواد الأساسية. فالمبلغ الذي يحصل عليه الرجل البسيط في عمله مقارنة مع ارتفاع الأسعار لا يكاد يكفيه لسد الخصاص في الاحتياجات الضرورية للأسرة، ودائما تبقى معاناة البسطاء و الطبقة المتوسطة تتضاعف يوما على يوم ما لم يتم انصافهم من طرف المسؤولين في هذه البلاد السعيدة، بل والانكى من ذلك يزيدون من ألمهم و معاناتهم من خلال قراراتهم العشوائية التي لا تراعي ظروف المواطنين الذين لا حيلة لهم سوا الصبر و التحمل والقناعة في الرزق و العيش “بداكشي لي قسم الله”.
التعليقات مغلقة.