كان الله في عون ضحايا الزلزال بامزميز

الانتفاضة / اسامة السعودي / صحفي متدرب

لازلت أوضاع ساكنة إقليم الحوز تتفاقم جراء مخلفات الزلزال، و ذلك بعد الهززات الإرتدادية المتكررة التي تشعر الساكنة بالخوف و الهلع من تكرار نفس المشهد الذي وقع يوم الثامن من شتنبر الجاري، وراح ضحيتها العديد من الشهداء الذين اختارهم الله عزوجل أن يكونو من الشهداء و الصالحين وحسن اولئك رفيقا، “فمنهم من قضى نحبه و منهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا”، امنوا بقضاء الله و قدره و فوضوا أمرهم إلى الله “وقالو سمعنا و أطعنا غفرانك ربنا و إليك المصير” هذه الكارثة الربانية التي امتحنا بها الله عزوجل عباده المؤمنين و أن يختبر إيمانهم وقوة صبرهم.


من خلال التغطيات التي قمنا بها في المناطق الجبلية و خاصة المناطق التي دمرها الزالزال بشكل كلي (كأمزميز، امنتالا، أنكال، ايغيل، اكدال، التوامة، تيغدوين،اداسيل، ويركان….)، و غيرها في الأيام الأولى من هذه الكارثة الطبيعية عاينا عن كتب مدى حجم معاناة الأسر التي كتب الله لها عمرا جديدا ولكن تركت في نفوسهم حزنا و ألما بفقدان أعز ما يملكون، فهناك من فقد زوجته و هناك من فقد أولاده و هناك من فقد امه، كارثة بما تحمل الكلمة من معنى دمرت أسرا ،وشردت أطفالا، ويتمت صغارا ، وخلفت من ورائها مئات الارامل اللواتي لا حول و لا قوة لهن الا بالله، ومع توالي الأيام و محاولة نسيان ما وقع و الرتطلع الى الشفاء من الجروح الذي تركها زلزال الحوز، إلا أنه شاءت الأقدار أن يتكرر ولو بشكل نسبي مشهد الثامن من شهر شتنبر حيث أصبحت مخاوف الساكنة تتضاعف يوما على يوم “عايشين على أعصابهم”، اذن هنا ما الحل؟؟؟ هل الخيام هو الحل الوحيد لتخفيف معاناة المتضررين؟؟؟ ما السبيل لحماية الأطفال من شدة البرد و الثلج في المناطق الجبلية؟؟؟ هل الأسر استفاذت من الدعم الذي أمر به صاحب الجلالة؟؟؟، نتساءل دائما و أبدا ما مصير هؤلاء الشريحة من هذا المجتمع؟؟؟ لماذا هذا التهميش الدائم؟؟؟، هم يطالبون بحقهم لا غير، فمثلا رب أسرة “خدم او دمر او سهر او تكرفس باش يبني منزل يدفيه او يدفي أسرته “، ولكن بين ليلة و ضحاها فقد منزله و أسرته وأصبح متشردا بدون أهل، حاله كحال جميع المتضررين من هذه الكارثة الطبيعية، فعندما تقوم بزيارة تلك المناطق المنكوبة ترى نفس معاناة الساكنة قبل الزلزال و بعده “حتى حاجة ماتبدلات لا دعم وصل لا المساعدات وصلوا لا لجنة حصات الأسر المتضررة و لا هما استفادو من إعادة الاعمار”، إلى أين هذه العشوائية؟؟؟ من ينظر الى حالهم؟؟؟ لماذا هذا الاقصاء؟؟؟، اعطو لكل ذي حق حقهم، هذه الشريحة هي الأولى من تنظيم المهرجانات و المؤتمرات، فالشعب مقهور و الدولة “ناعسة”، “إن لم تستحي فافعل ماشئت” اذا لم تستفيد الأسر في ظل هذه الظروف و في ظل هذه الأجواء الممطرة سوف نفتقد الكثير من الأسر، وسوف تموت من شدة البرد القارس، لذلك يجب على المسؤولين التدخل في أسرع وقت ممكن من أجل إيجاد السبل البديلة للأسر المتضررة، و أن يوفروا لهم العيش الكريم و ليس “عيشة الحيوانات في الغابة” لا ضو لا ما لا مرحاض، فالناس تعاني حقيقة وصدقا و حتى تلك “الخيم العارية كايلبسوها هي لولة بالميكة و يفرشو ليها الرملة و الحجر باش مايدخلش ليهم البرد او المطر”، ويجب النظر و الاتفات إليهم، و أن يحصلوا على منازل لتدفئتهم من هذه الأجواء الباردة و الممطرة، دون ان ننسى اولئك المتواجدون في القرى و البوادي وليس لهم من يدافع عنهم “ناس دراوش داخلين سوق راسهم بغاو غير حقهم” الذي خوله لهم صاحب الجلالة الملك محمد السادس للأسر المنكوبة، أين هي أموال الصندوق؟؟؟ لماذا هذا التأخير في صرف منحة للأسر؟؟؟.

على المعنين والمتخبين والسلطات الادارية والمنتخبة التدخل في أسرع وقت ممكن، و توفير جميع الاحتياجات الضرورية من الأكل و الملبس و الأغطية و المنازل التي تحتاجها ساكنة إقليم الحوز، لانه في الحقيقة امر صعب ولا يطاق وكان لله في العون المقهورين والضعفاء الذين يفوضون امرهم الى الله تعالى اولا واخيرا.

التعليقات مغلقة.