البق ما يزهق

الانتفاضة / محمد المتوكل

واخيرا عاد ما كنا نعتقد يوما انه انتهى مع تطور الحياة الانسانية ودخولها مرحلة المدنية، اظافة الى وجود وسائل النظافة، عاد من كان عنوانا لمرحلة ما على الوساخة والقذارة والعطانة وقلة الماء وقلة النظافة وتطبع الانسان مع البيئة في جميع تمظهراتها،

ظهر ما كنا نسميه ب(البق) ولا زلنا نسميه ب(البق)، وهو حشرة صغيرة، لكنها احدثث في احدى دول اوربا وخاصة ماما فرنسا التي بدات (تادير بيضة هنا وبيضة لهيه)، بسبب حشرة صغيرة الحجم لكنها احدثث في ماما فرنسا هلعا كبيرا وخوفا فضيعا ودهشة لا مثيل لها، وكانني بالفرنسيين رغم صعودهم سلم الحداثة والتطور والارتقاء الا انهم لازالو حبيسي الخوف من حشرة صغيرة الحجم، لكنها كبيرة الاثر وخطيرة التاثير على ابناء الجنرال اليوطي.

مع هذا الكم الهائل من التطور والتقدم استطاع رب العزة وبجبروته وقوته وحكمته ان يجعل قوته في اضعف خلقه وسلط على ماما فرنسا حشرة صغيرة اخذت تحدث الهلع والرعب في الشعب الفرنسي برمته، وياليت هذا الرعب والخوف والهلع وقف عند حدود البحر الابيض المتوسط، بل تعداه ليدخل (الطيريطوار) المغربي حسب ما اعلنت عنه السلطات المحلية وخاصة سلطات ميناء طنجة الذين سجلوا حلول اول (بقة) اتية من القارة العجوز ربما لزيارة الاشقاء المغاربة بعد الحصار الذي ضربه (ماكرونهم) على (الفيزات)، وحبسها في وجه المغاربة الراغبين في زيارة (المولان روج) و(برج ايفيل) و(الشانشيليزي)، اضافة الى سياسة (ماكرون) وعجوزته الشمطاء الرامية الى السيطرة على كل المنافذ والمعابر التي تعبد له الطريق الى القارة الافريقية التي اراد بها الديك الفرنسي  ممارسة ومزاولة اليات التفقير والتجهيل والتكليخ والتركيع والتبعية.

لقد حلت اول (بقة) بميناء طنجة الدولي، ومع حلولها حل الرعب والخوف والوجل في نفوس بعض سكان مملكة محمد السادس، واخذت السلطات المحلية تحيض هنا وتنفس هناك، و(تاتقاقي) هنالك و(باغا تبيض) في الجهة الاخرى، مدركة ان الخطر القادم ربما يكون اخطر من داء (كورونا)، وغير ذلك من مدلهمات العصر الذي يقتضي من رعايا المملكة الشريفة المزيد من اليقظة والحذر، واخذ نصيب من الترقب، وجرعة من التوجس حتى لا يتسلل الى (الطيريطوار) المغربي جحافل من (البق)، دون سابق اذار، باعتبار ان هذه الحشرة قد تدخل بلدا ما، ودولة ما، وقرية ما، ومدينة ما، ومدشرا ما، ورقعة جغرافية ما، دون استئذان، وبدون موعد مسبق.

ان (البقة) سادتي الكرام هو حشرة لا تعترف بالحدود، ولا تؤمن بالهوية، ولا دين لها، ولا موطن لها، ولا دولة لها، ولا هم يحزنون، انما هي تؤمن فقط بالتنقل خفية كانها مهاجر سري لا يجب ان يثير اهتمام رجال الحدود والجمارك و(الديوانة)، وانه اينما تواجدت العفونة والخموجة والرائحة الكريهة، الا وكان (البق) اول الملتحقين، ويسجل حضوره بالصوت والصورة من اجل ان يقول للناس انا ها هنا بشحمي وعضمي ولحمي، واني مستعد ان اخلق فيكم الرعب والخوف والوجل ولو الى حين، وانكم ما لم تتخذوا كل الاحتياطات اللازمة سيكون مصيركم القرص والعض والتسبب في بروز الندوب والحبوب والبقع الحمراء والالتهابات، وربما الارسال الى المستوصفات، وقد يكون الارسال الى المستعجلات، وفي حالة حرجة تدعو الى القلق احيانا، وربما قد تتسبب في احضار ملك الموت وارسال الروح الى باريها سبحانه وتعالى.

(البق) سادتي الكرام هوخلق من خلق الله الذي خلق كل شيء بحكمة وقضاء وقدر، وهو سبحانه القادر ان يسلطه على من يشاء، ووقت ما شاء، وانى شاء، وكيفما شاء، لانه في الاول والاخر رب كل شيء، واليه يرجع كل شيء، و(البق) ليس الا من خلقه ومشيئته ونواميسه، فقد يسلطه على ماكرون وعجوزته وشعبه، وقد يسلطه على شعب (الخبز واتاي)، وقد يسلطه على الموزمبيق وقد يسلطه على جزر الواقواق وقد وقد وقد…لكن في الاخير وجب ان نفهم ان هذه الحشرة هي ابتلاء من الله تعالى في الاول والاخر، وان هذه (البقة) التي زهقت من ماما فرنسا وتجشمت عناء السفر من قصر الاليزيه الى مملكة محمد السادس فيها رسالة واضحة المعالم الى القائمين على تسيير امورنا وامورهم اقصد امور ماكرون وعجوزته وشعبنا وشعبه الذين كان يقال عنهم انهم كانوا شعبا وسخا وربما ظهور اصغر حشرة فيهم وهي (البقة) لهو رسالة اليهم والينا انهم واننا ربما قد عادوا وعدنا الى اوساخهم واوساخنا ونجاساتهم ونجاساتنا واعطانهم واعطاننا، رغم ان افخم العطور واضخم شركاتها والمعروفة اختصارا ب(شانيل)، والتي يسعملها الفرنسيون، كما يستعمله الناس الالبة من المغاربة المتفرنسين او الذين لهم جنسي فرنسة او باسبور احمر، وان سياساتهم الاستعمارية الماكرة في اتجاه كل شعوب العالم والقائمة على النهب، والسرقة، والغصب، واكل اموال الناس بالباطل، والاستعمار العسكري، والثقافي والعسكري واللغوي، وغير ذلك من العنجهيات الفرنسية المخادعة والتي تقوم على المصلحة الخاصة، اما ما دون ذلك فان للبيت ربا يحميه، اضافة الى ان ماما فرنسا كانت وبقيت ولا زالت تمثل في العرف الدولي راس الاستعمار، وقمة الاحتلال والطوب ديال الامبريالية المتوحشة، وانها اذا لم تغير من سياساتها العنجهية الغادرة والماكرة فان مصيرها الى الزوال وربما الىمزبلة التاريخ.

ان (البقة) التي اخذت (الطراجي ديالها الى المغرب)، انما تحاول ربما ان تنذرنا باننا ربما قد نسلك نفس مسلك ماما فرنسا، واننا اذا لم نقطع مع الفساد والافساد واقتصاد الريع والزبونية، والمحسوبية، والخذنية، والشذوذ الجنسي، والسحاق، والغواية، والنفاق، والشقاق، والتزلف، والمنكرات، والبغي، والغيبة، والنميمة، واكل اموال الناس بالباطل، والذلقراطية، والديموحرامية، والديموكراسية، والهوانقراطية، والخبث، والمكر، والحقد، والحسد، والضغينة، والكفر، والديوتية، وعقوق الوالدين، وترك الابناء لاعلام فيصل العرايشي المارق، وسليم الشيخ المائع، وترك الزوجة تفعل في جسمها وبدنها واخلاقها ما تشاء، وتناول الخمر، والسيبة، والمخدرات، والحشيش، و(الجوانات، والكيف) والمهلوسات، والعهر، والفسق، وكل اشكال المنكرات، واننا نحن كذلك سكان المملكة الشريفة اذا لم ناخذ كامل احتياطاتنا، ونشمر على سواعد الاخلاص، والصدق والوفاء، والعطاء، والجد، والمثابرة، ومراقبة الله تعالى في السراء والضراء، واننا اذا تهاونا في واجباتنا ومسؤولياتنا قيد انملة، ولم نعط لكل ذي حق حقيه، ولم نغير من طريقة السير الى الباري تعالى، واذا لم نحسن رسم خارطة الطريق التي تنير لنا السبيل وفق المنهج الذي قال عنه الله سبحانه وتعالى: “وان هذا سبيلي فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله”، وان حبيب البشرية صلى الله عليه وسلم قال في نفس السياق: “تركت فيكم ما ان تمسكتم به لن تضلوا ابدا كتاب الله وسنتي”. ومعلوم سادتي الكرام قراء الانتفاضة المنتفضة ان كتاب الله تعالى هو العاصم من القواصم، وان سنة الرسول عليه الصلاة والسلام هي المنقذة من الضلال الى النور، واننا ما لم نتمسك بهذين الاصلين من اصول دينا الحنيف، سيزورنا البق اللي ما يزهق، والقمل، والضفادع، و(الجران)، والجراد، و(الصيبان)، والبرغوت وهلم هوام قد نكون لا نعرف حتى اسماءها.

ان البق ات يا سادة فالحذر الحذر من ان تتحول حياتنا الى جحيم مقيم، ونحن ولله الحمد نرفل في عفو وعافية نسالها سبحانه وتعالى ان تدوم الى يرث الله الارض ومن عليها.

التعليقات مغلقة.