يعرف المغرب بطربوشه ذو الحمولة التاريخية، كما يعتبر رمز الأصالة والمعاصرة المغربيتين ويتميز كذلك بمجموعة من المعالم والتراث اللامادي ومن ذلك “الطربوش المغربي”الذي يعتبر من أقدم الموروثات المغربية العريقة، ويعود أصل هذا الرمز التاريخي لمدينة فاس، الشئ الذي جعل البعض يعتقدون أن أصله عثماني والبعض الآخر يعتقد أن أصله من دول البلقان.
حيث أصبح المغاربة يحرصون على عادة ارتداء هذا الزي الموحد في المناسبات المغربية وكذلك فرق الطرب الأندلسي والملحون يرتدونه باستمرار، كما أن الأسر المغربية تجعل هذا الموروث حاضرا بقوة في المناسبات الدينية وكذلك الأفراح كختان الأطفال حيث يتم ارتداءه من طرف الأطفال معلنين أنهم قد أصبحوا رجالا ويتم الافتخار بيهم وسط أجواء عائلية.
تعود نشأة “الطربوش المغربي” إلى مدينة فاس قبل أن ينتقل إلى بلدان عربية كمصر والأردن وسوريا، من طرف العثمانيين الذي تبنوه في القرن 19، وتحدث عنه ” الحسن الوزان” في القرن 16 وقال أن: “أهل فاس المغربية يغطون رؤوسهم “بطاقية “مصنوعة من اللباد الأحمر”. وهو نوع من القماش من ألياف الصوف تم صنعه بالصابون الأسود.
وهذا ما يؤكد أن الطربوش الأحمر هو لباس الرأس الأول لدى المغاربة منذ القدم، و ما تزال مدينة فاس تحتفظ بأسرار صناعة الطربوش المغربي، بالإضافة أن هناك مدن المغربية تتميز أيضا بتراث تاريخي وشهرتها في صناعة الطربوش و الجلاليب المغربية التقليدية: تطوان، تازة، مراكش، بزو…. إلا أن أمهر و أجود صناع الطربوش المغربي بلغ من العمر عتيا، و لم يعد الإقبال عليه كما كان قبل العقود، بحكم أن الطربوش المغربي يعتبر رمز الهوية المغربية كما أنه كان خلال فترة الاستعمار الفرنسي للمغرب واعتبر رمزا للمقاومة و الدفاع عن الاستقلال المغربي.
التعليقات مغلقة.