وجهت الجمعية المغربية لحقوق الانسان بمدينة مراكش فرع المنارة رسالة الى وزير الشباب والثقافة والتواصل بخصوص المخيم الصيفي للأطفال ب”اولاد حدو” تستنكر الخروقات التي عرفها هذا المخيم، واثر ذلك على نفسية الأطفال وابائهم وامهاتهم وهذا نص الرسالة:
إلى وزير الشباب والثقافة والتواصل
الموضوع: بشأن مخيم صيفي للأطفال والطفلات ب”أولاد دحو”
تحية احترام وتقدير،
وبعد،،،
توصلنا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، بشكاية من أب لطفلتين وأم لطفلتين، إضافة الى عدة صور واشرطة فيديو ومعطيات أخرى عن المخيم المنظم بجماعة أولاد دحو، الذي تم تغيير مكانه خلافا لما كان مصرح به لأباء وأولياء الأطفال والطفلات من أسرة التعليم دون اعلان مسبق، وتضيف الشكاية أنه بعد توصل المنخرطين في مؤسسة الاعمال الاجتماعية للتعليم فرع مراكش بإعلان عن تنظيم مخيم صيفي بمدينة
أكادير في الفترة الممتدة من 14/08/2023 إلى 25/08/2023 لفائدة الأطفال المتراوحة أعمارهم ما بين 7 و14 سنة، قام الاستاذ (عبد.ر. ر) بتسجيل ابنتيه 10 و13 سنة رفقة الأستاذة (ح. أ. ب) التي لها ابنتان كذلك في نفس العمر بفرع المؤسسة المتواجد بالمركب الاجتماعي الزهراء بمبلغ 450 درهم لكل طفلة بتاريخ 31/07/2023. للتذكير المخيم ينظم بشراكة مع جمعية الفردوس للتخييم والتنمية المستدامة في إطار البرنامج الوطني للتخييم للجامعة الوطنية للتخييم تحت شعار ” المخيمات فضاءات للتنمية والإدماج”.
وتضيف الشكاية انه للأسف الشديد وقف بعض الآباء على جملة من الخروقات تتمثل في التوصل مساء يوم الأحد 13/08/2023 قرابة الساعة 20:00 بمكالمة هاتفية مفادها أن رحلة المخيم ستنطلق يوم الإثنين الموالي 14/08/2023 على الساعة 17:30 أمام دار الشباب عرصة الحامض بمراكش . لكن الرحلة انطلقت فعليا بعد 18:30 رفقة حافلتين صغيرتين mini bus. وصلت قافلة الرحلة إلى مقر المخيم المتفق عليه ب”الدراركة” بأكادير بعد منتصف الليل، كما أخبرنا بذلك المدير التربوي للمخيم بعد أن اتصلنا به هاتفيا، لكن بعد ربط الاتصال ببناتنا اتضح لنا ان مقر المخيم يتواجد بدار الطالب ودار الطالبة بدوار أولاد دحو التابعين للمديرية الإقليمية اشتوكة أيت باها إنزكان.
هذا الدوار يبعد عن مركز مدينة أكادير بحوالي 40 كلم تقريبا، وتبين لنا كذلك ان مقر المخيم لم يكن معدا على الإطلاق لاستقبال الأطفال المتعبين والجائعين بسبب طول الرحلة والتخبط في إيجاد داري الطالب والطالبة ليلا في منطقة شبه معزولة لأن المخيم لا يتواجد على الطريق الرئيسية، ولمسنا مدى القذارة في المرافق الصحية والأفرشة.
في الغد قمنا بزيارة لمقر المؤسسة الأعمال الاجتماعية للاستفسار عن بناتنا وظروف إقامتهن بالمخيم، لكن لم نجد أي جواب شاف لان المسؤولين في عطلة، ثم ربطنا الاتصال بالمدير التربوي للمخيم لكن هاتفه كان خارج الخدمة، ولا يتوفر على حساب الواتساب كذلك.
في الاخير حصلنا على هاتف سيدة عضوة في مكتب الجمعية، حاولت إقناعها بضرورة زيارة مقر المخيم على وجه السرعة لأننا لا نعلم أين يتواجد فلذات أكبادنا، لكن للأسف كانت اجوبتها عبارة عن تسويفات ومبررات واهية، وكل ما كانت تقوم به هو إرسال رسائلنا الصوتية التي كنا نتواصل معها هي شخصيا إلى المشرفين هناك عن المخيم مما جعلنا نقلق أكثر على بناتنا تضيف الشكاية.
وحيث أن تغيير الموقع الجغرافي المعلن للآباء وهو مدينة اكادير الى دوار أولاد دحو الذي ينتمي لإقليمي شتوكة أيت باها وانزكان أيت ملول دون اشعار مسبق لآباء وأمهات الأطفال، ادى الى إصابة الكل بحالة من الهلع قابلها مؤطرو الجمعية بمحاولات للتشويش والإنكار ولولا التقنيات الحديثة لتم التعتيم على الموقع.
وحيث أن الاطفال سجلوا في صدارة التحديات التي يواجهها هذا المخيم الصيفي كمية الطعام ونوعيته وطريقة تقديمه التي لا ترقى للأدمية والتي تخالف المقرر الخاص بالتخييم المعلن من طرف الوزير الوصي، الذي حث على أن تكون الوجبات الفردية للحد من انتشار الأمراض ولتأمين حصول كل طفل على حاجياته الغذائية (وجبة مخصصة لأحد عشر طفل). ومن وحيث انه تم إجبار الاطفال الذين تقل أعمارهم عن عشر سنوات على تنظيف المرافق الصحية بطرق مبالغ فيها، فعلى الرغم من أهمية تعليم الاطفال النظافة والمسؤولية، الا ان هذا لا يعني تحويل المخيم الى مكان يفرض على الاطفال اعباء تتجاوز قدراتهم، وبالتالي تسلبهم الفرصة في الاستجمام واللعب وللاستمتاع والاستفادة الحقيقية من التخييم.
وحيث وجب الإشارة إلى أن الانتقال اليومي إلى شاطئ المدينة يتم بواسطة حافلة وحيدة تابعة لشركة ألزا بحسب الشراكة المبرمة معها، فيوميا تنطلق الحافلة من المخيم في 09:00، وتكون العودة انطلاقا من الشاطئ في 13:00، ولنتخيل قدر المعاناة التي يعيشها هؤلاء الأطفال من أجل أخذ قسط من الاستجمام في الشاطئ ساعتين من عمر المخيم تضيع في الذهاب والإياب.
وتشير الشكاية أنه في النهاية اضطر عدد من الأساتذة الى زيارة المخيم يوم السبت 19/08/2023 حيث وقعا شهادة المغادرة واصطحبا بناتهما، بعدما لمسا فعلا ظروف إقامة وتنقل الأطفال في منطقة بعيدة ومعزولة في عز حرارة الصيف الشديدة، منطقة لا تتوفر على أي مرافق ترفيهية يمكن برمجة خرجة أو زيارة لها، وعندها اقتنعن تماما بضرورة مغادرة بناتنا المخيم خصوصا أنهن سعدن وفرحن عندما تفاجؤوا بوجودنا داخل فضاء المخيم.
اننا في الجمعية المغربية لحقوف الانسان فرع المنارة مراكش امام هذا الواقع الذي لا يراعي اشتراطات التخييم والمصلحة الفضلى للطفل نسائل الوزارة الوصية على مدى تفعيل الرقابة القبلية والبعدية، ومدى تفحصها لأماكن التخييم وتوفرها على الشروط المناسبة لقضاء أيام التخييم
كما اننا في الجمعية نستغرب من عدم الوضوح والافتقاد للشفافية في تحديد مكان التخييم، وتمويه الأسرة بمكان تم تغييره بدون إذن من الآباء
وبناء عليه فإننا في الجمعية المغربية لحقوق الإنسان فرع المنارة مراكش، نناشدكم بفتح تحقيق شفاف حول ما ورد اعلاه، وترتيب الآثار القانونية على ذلك، كما نناشدكم السيد الوزير بتقوية الرقابة في كل ما يتعلق بالمخيمات لضمان التفعيل الحقيقي لدفتر التحملات في كل ما يتصل بالعملية التخييمية، وأهمها البرنامج التربوي والتثقيفي والترفيهي والاطر المشرفة عليه، والترفيه والاستجمام، صلاحية المكان واستيفاءه لشروط الصحة والسلامة وراحة الطفلات والاطفال، التغذية المتوازنة والجيدة والمنسجمة مع المنحة المخصصة لذلك، ومساهمات الإباء، وفي انتظار اتخاذ المتعين، تفضلوا السيد وزير الشباب والثقافة والتواصل بقبول خالص مشاعرنا الصادقة
التعليقات مغلقة.