طريقة استعمالك لآلياتك المعرفية هي مفتاح نجاحك وفشلك..

الانتفاضة/ المصطفى بعدو

ماهي قيمتك الاساسية؟..ماهي سيماتك أو صفاتك المميزة؟ التي تراها من منظورك الشخصي كسيد لنفسك، ماهي معتقداتك الراسخة التي تؤمن بها ايمانا متجذرا لاتنوءه بك مناويء من أي نوع ،فقيمتك كانسان اولا وكمواطن صالح يسعى للرقي بنفسه وبمجتمعه الى مصاف الفلاح والنجاح.

قيمتك، ربما تتجلى في قناعتك الذاتية والشخصية واعتزازك انك ذاك العضو الفعال الذي يؤثر حسب قدرته واستطاعته الداخلية في المكان الذي انت فيه، والذي تؤدي فيه دورا مهما مهما كان صغيرا او كبيرا  فايمانك وشعورك بالانتماء هي القوة الروحيةن هي الدافع المهم الذي يشكل جوهر شخصيتك، ومن تكون وماتريد ان تكون ، هي الآليات الحقيقية التي ستمضي بها قدما في حياتك الشخصية والمهنية.

فالصراع لابد ان يحتدم بداخلك بين الشر والخير “كطرفي نزاع” أزليين، وعلى طول الخط،فحدد لنفسك هدفا من الان وصاعدا، وفي أي جهة تريد ان تكون، ومع من تريد ان تكون، وماهي أسلحتك الاساسية التي تريد بها خوض هذه المعركة حتى الرمق الاخير، ستختار بين أن تكون “رجلا حقيقيا” بما تحمله الكلمة من معنى، لأن الغلبة ستكون دائما للخير، مهما بدا لك العكس، لانه بطبعه له نفس طويلة في التباري، حتى يخضع خصمه”الشر” لما يريد، لان الأخير يرتكز دائما في صراعه الابدي مع “الخير”على الالاعيب والمكر والخديعة، حتى يضمن غلبة غير شريفة وغير عادلة، ولها عمرا قصير فقط.

والحال كهكذا، لابد لك ان تكون دائم الاستعداد وفي حالة تأهب قصوى، وتحديد الاجراءات والاستعدادات اليومية، وتحديد المسارات المثلى والملائمة والمطابقة لما تريد فعله، وضع إستراتيجية عمل لنفسك مرتكزا على نقط أساسية تكون هي المحور أو الركيزة الأساسية التي تتفرق وتتوزع منها الاهداف،فقيمة التوافق الفكري أو  العقلي ، هو أن تضع تفكيرك في سياق الموجودات المعرفية التي ينضح بها عقلك الباطني.

هناك أنظمة حية  قد ترغب في توضيف هذه الموجودات الفكرية  والمعرفية  في غير مكانها الأصلي والاساسي، فطريقة استعمالك لهذه الاليات المعرفية، هي المفتاح لنجاحك وفشلك ورسوبك في هذه اللعبة الدائرة بين “الخير” و “الشر” على مدى عصور وعصور..

فهي السلاح الفتاك الذي به قد تربح ولو بنسبة  معقولة ، المباراة التي تدار رحاها في عقلك الباطني ، فكن انت الحكم وليس المتفرج، فما يحاك ضد وجودك  وكينونتك ليس بهين، فالمباراة أنت الذي يضع قواعدها واساسياتها، لكن من المرجح ، وهذا وارد جدا،،أن تكون هناك أطراف دخيلة ، ستحاول أن تدخل على الخط وتنزل من السماء، قواعد وصيغ جديدة للعملية بكاملها،ماأنزل الله بها من سلطان، ولكن حكم “القوي” على الضعيف،لأن عملك بالأساس  ، لابد له من بيئة مريحة وملائمة تتوافق وشروط العمل المنظمة لهذا الاطار، وتحتاج الى قواعد قد تفرض فرضا ، بغض النظر عن صلاحها أو طلاحها.

فسواءا شئت ام أبيت، فانت جزء لايتجزأ من منظومة تم ويتم تشكيل لبناتها واركانها وتغليفها بأطار من النزاهة والشفافية والقانون “فوق الكل”، فهذه التأثيرات البيئية هي المحدد الأساسي للسلوكيات الفردية،فمنها تتشكل جميع القرارات ووضع النقط فوق جميع قواميس الكلمات وبجميع اللغات واللهجات واللكنات والصواميت ولغة الاشارات والصم والبكم.

التعليقات مغلقة.