منتجع سيدي حرازم يشهد اقبالا كثيفا لعشاق الترفيه والاستجمام.

الانتفاضة

تشهد المحطة السياحية لسيدي حرازم، الواقعة على بعد 12 كيلومترا من مدينة فاس على طريق تازة، خلال موسم الصيف، توافدا كبيرا للزوار من كل أنحاء المغرب.
وتحظى هذه الحامة الطبيعية بشهرة كبيرة منذ عدة قرون نظير منبعها المائي الذي يحتوي على بيكاربونات المغنيسيوم، منخفضة المحتوى المعدني ، والذي له خصائص علاجية مهمة. كما أن سيدي حرازم هو واحد من أشهر العلامات التجارية للمياه المعدنية في البلاد.
وبمجرد زيارته، يجد مرتادو هذا الموقع السياحي الجو الهادئ وشساعة المساحات الخضراء في استقبالهم، حيث تنتشر السجادات الملونة المعروضة للإيجار للزوار بأسعار معقولة تتراوح من 10 درهم إلى 20 درهما ليوم كامل.
وبإمكان الزائر أن يتمتع في هذا المتنفس السياحي بمجموعة متنوعة من الأنشطة الترفيهية المتمثلة في ركوب الخيل والجمال، فضلا عن وجود فضاء للملاهي، ما يتيح للزوار من مختلف الأعمار استراق ذكريات لا تنسى.
وفي هذا الصدد، صرح يوسف، أحد أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، وهو يستمتع بتناول كأس شاي أصيل وبجمال المناظر الخلابة، أنه اختار سيدي حرازم كوجهة لقضاء ثلاثة أيام من العطلة رفقة عائلته، مبرزا أن “هذه الأيام القليلة من الراحة هي فرصة مثالية للاستفادة من هذا المجال الطبيعي الفريد وتقوية الروابط الأسرية في بيئة هادئة وفاتنة”.
وتتميز هذه المحطة بسوقين للمنتوجات التقليدية يضفيان لمسة ثقافية فريدة لتجربة الزائر. وكل سوق منهما يقع بالقرب من “مشرب”، وهو سقاية تروي عطش الزوار وتمكنهم من ملء قنينات المياه. وتعج أسواق سيدي حرازم الحيوية بالعديد من المنتوجات المحلية التي تشهد على جمال الصناعة التقليدية بالمنطقة والحرفية المرتبطة بها.
وبابتسامة مشرقة وحماسة، يقتسم تاجر محلي بسيدي حرازم انطباعاته عن الحركية التجارية المسجلة خلال هذه الفترة، مؤكدا أن “دكانه الصغير شهد مؤخرا رواجا حقيقيا”.
و”يتدفق الزوار من جميع الأنحاء لاكتشاف ثقافتنا الغنية ومنتوجات الصناعة التقليدية الفريدة من نوعها، مما أدى إلى زيادة الطلب على هذه المنتجات، ولاحظنا، نحن التجار، ارتفاعا مهما لمبيعاتنا”، يؤكد التاجر.

التعليقات مغلقة.