المغرب يمد يده والجزائر تتعنت…

الانتفاضة

محمد المتوكل (ابوشهرزاد)
في خطابه الأخير بمناسبة عيد العرش المجيد جدد الملك محمد السادس نداءه الى الجارة الجزائر داعيا الى تطبيع العلاقات الثنائية من جديد، وقال جلالته “ان العلاقة بين المغرب والجزائر هي علاقة استراتيجية وتاريخية وان المملكة الشريفة ستظل مادة يدها الى الجميع لما فيه خير البلدين”، وقد ابان المغرب عبر كل المراحل التاريخية عن تشبته بالمبادئ الإنسانية والقيم الحضارية الداعية الى ترسيخ ابجديات الحوار والتعاون والتأخي، خاصة مع دول الجوار وخصوصا دولة الجزائر التي تربطنا بها علاقات اخوية، وروابط دموية، وقرابات اسرية، ومشترك انساني لا يقبل القسمة على اثنين.
لكن يبدو ان نظام العسكر لم ترقه هذه الدعوات (الصلحية) التي يطلقها النظام المغربي من اجل إعادة المياه الى مجاريها، وتطبيع العلاقات مع الجارة الجزائر، الا ان نظام (تبون) ومن يدور في فلكه من جنرالات العسكر الذين ينظرون الى المغرب وكأنه العدو رقم واحد، ويجب القضاء عليه حتى يستريح نظام (الكابرانات) و(الشنقريحيون) من كل ما يعتقدونه انه شر يأتيهم من المغرب، وهو في الحقيقة ليس الا الاحترام والوقار وحسن الجوار.
فالمغرب ظل وسيظل دوما يحترم الجزائر وغيرها ويقدرها، ولا يتمنى لها ولغيرها الا الخير والنماء والتطور والازدهار، لكن نظام (الكراغلة) والدولة (الهوكاوية) لا تفتا ان تسيء الى المغرب، وتشوه سمعته، وتدوس كرامته، اجتمع في ذلك كله النظام العجوز والشائخ، والمنابر الإعلامية التي تتغذى على الاشاعات، والاخبار الزائفة والتي تصبح وتمسي على اسطوانة الكيل بمكيالين للمغرب، وشتم رموزه، وسب نظامه، والتقليل من واجب الاحترام له.
لقد مد المغرب في غير ما مناسبة يده الى الحوار، والجلوس على مائدة التفاوض، وإرساء مبادى التعاون والتآزر، لاسيما وان المغرب يحاول كما العادة ان يكون الى جانب القضايا العادلة، ويحاول إرساء مبادى الديمقراطية، وحقوق الانسان، والتعاون لما فيه خير الشعوب والأمم، لكن يبدو ان نظام الجزائر لا تروقه سياسة المغرب ونهجه التنموي الذي يتطور يوما بعد يوم، كما ان اصل المشكل بالنسبة لنظام الجزائر هو المتعلق بالصحراء المغربية التي تنفي الجزائر عبر بعض سياسييها الفاشلين واعلامييها (الهوكاويين) ان موضوع الصحراء لا يهمهم لأنه هو (تصفية استعمار)، كما يدعون وانهم يناصرون كل الدول في (تقرير مصيرهم) حسب زعمهم الباطل، الا ان الواقع لا يعكس هذه الادعاءات والافتراءات التي تدعيها الجارة الجزائر باعتبارها هي من تدعم تلك التي تسميها ب(الشعب الصحراوي) المعتقل في تيندوف والذي سمته ب(البوليزايو) وهم في الحقيقة ليس الا أبناء المملكة المغربية اخذتهم الجزائر بالعنف والقوة، واحتجزتهم، ودعمتهم بالمال والسلاح واخذت تتاجر بقضيتهم وتبتز المملكة المغربية بهم، بل وتتلقى الدعم المالي والعيني من بعض الجهات المناوئة للقضية العادلة للملكة الشريفة، وذلك لتغطي على ازماتها ومشاكلها الداخلية الخانقة من قبيل النقص الحاد في الماء الصالح للشرب، ونقص الحليب، والغلاء الفاحش في المواد الغذائية وغير ذلك من الصعوبات التي تجعل الحياة في الجزائر شبه مستحيلة.
والغريب في الامر كله هو ان بعض الإعلاميين (الهوكاويين) من قبيل (بونيف) و(بوسبير) وغيرهم ممن عافهم الزمان والمكان، وفاتهم القطار ما فتؤوا يعوون بالليل والنهار من اجل اقناع العالم بان الجزائر بريئة من مشكل الصحراء المغربية، لكن ترهاتهم، واباطيلهم التي ينثرونها كل يوم عبر قنواتهم المارقة يكشف زيف اقوالهم، ويضرب عرض الحائط كل اباطيلهم وترهاتهم.
سيظل اذن المغرب في صحرائه، وستظل الصحراء في مغربها ولو عوى الف (كرغلي) ونهق الف (هوكاوي) ونبح الف (شنقريحي) اما (بونيف) و(بوسبير)، فنقول لهم اهتموا بمشاكل بلدكم يكن احسن لكم، وحتى اذا كان نظامكم قد قطع العلاقات الديبلوماسية بين بلدكم والمغرب، فان هذا الأخير سيظل يمد يده الى الجميع، واما موضوع الصحراء المغربية فيكفي ان عددا من دول العالم قدد اعترفت بمغربية الصحراء، واخرها أمريكا وإسرائيل، وافتتحت عددا من القنصليات بالمملكة الشريفة، وذلك بفضل الله تعالى، وبفضل (مول المقص) الذي مثل الديبلوماسية المغربية احسن تمثيل ، وبفضل السياسة الرشيدة والحكيمة لملك البلاد.

التعليقات مغلقة.