تتسارع الأحداث و يسارع الأشخاص وتتوالى المستجدات بمجرى جمعية الكوكب المراكشي لكرة القدم، ما يبدو معه أن مصبها لن يحيد عن الرغبة في تغيير جغرافيا النادي بجميع فروعه الخمسة عشرة.
لقد أبى أعضاء المكتب المسير، القديم جديد، إلا أن يحبكوا سيناريو الجمع العام على محطات ومقاسات لا يفقهها إلا قليل.
كانت البداية مع التأخر في عقد الجمع العام الانتخابي عن العشرة أيام التي منحوها لأنفسهم يوم استقبلهم والي جهة مراكش أسفي، على هامش شكر لاعبي الفريق لرجوليتهم، قبل أن يعقد الجمع إياه بحمولة نصوص الفوضى و التهريج التي أثقنها بعض المشهود لهم من الجمهور والمنخرطين، ناهيك عن نشيد الأمر والنهي والتخويف والرسائل المشفرة المتناثرة من رئاسة الجلسة، ثم محطة ثالثة، ليست سوى الجلسة ” المغلّفة ” عفوا، المغلقة، المنعقدة في غياب الثلة الغاضبة، والتي أريد أن يأخذ حصة الأسد من وقتها موضوع تشكيل اللجنة الوظيفية، في حين أن صلب الهدف ومسعاه مقتصر على تسلّم صكّ الإنتقال ب”الكوكب الرياضي المراكشي” من نظام الجمعية الاجتماعية التربوية و الحريات العامة، إلى جفاف الشركة الربحية ذات براغماتية المسير .
المعضلة ، سادتي، ليست في كل ما ذكر، و إنما في قرصنة حق عام، إن لم يشمل الوطن كله أو الجهة، فهو بالضرورة حق كل المراكشيين، نقصد هنا ضرورة طرح موضوع الشركة ولو من باب الإشراك في الرأي، على مائدة السلطات الوصية والمنتخبة والمحلية لمدينة مراكش، باعتبارهم المانحين القدامى والأبديين للمال والرجال، المواكبين في الزمان وبالمكان، وأيضا أعيان المدينة الحمراء من رياضيين واقتصاديين ومثقفين و هيئات التجار والحرفيين، وجب الإشراك، أيها السادة، حفاظا على تاريخية نادي الكوكب الرياضي المراكشي ونفاسة خزائنه من الكؤوس والألقاب و التذكارات والنياشين.
غير ذلك فمن له حق تسويم قيمة الأسهم المزمع تقسيم عددها بين بين ؟ ثم ما الهاجس وراء الإسراع بخلق الشركة إياها في وقت ما زال الفريق يراوح القسم الوطني الثاني، ومتعلقات ذلك من حجز همّ اسطول النادي الأم لفائدة الفرع المستقل، دون إغفال الذين أوعزوا لأصحاب المحلات التجارية المحيطة بإدارة نادي الكوكب الرياضي المراكشي، بالإمتناع عن اداء واجبات الكراء والتوقف عن واجب مؤرخ من التسعينات، تم وقفه قبل موسمين بفعل فاعل ؟ و أخيرا من يحرك تلك الشخصيات ويوحي لها الأدوار، ويحبك الأحداث ويتلاعب في المعمار ؟
هذا ما اقتُرف في حق كوكب مراكشي قد بات أعزل، و هذا ما سوف يجر على طواقم المسيرين القدامى والجدد والمخضرمين سماع وإبصار حرفي السين و الجيم على مدى سنوات قادمة .. إنها قلعة وطنية للرياضة لمن يجهل الأسس والمرامي، فالحذر الحذر من الكولسة و الترامي.
التعليقات مغلقة.