تَعَفُّن مياه مسبح المحاميد والرائحة الكريهة دفعت بالكثير إلى مغادرة المسبح والقِلَّة استعملت صهريج الأطفال الصغير

الانتفاضة

سعيد أو حمزة

رفض كثير من الأطفال والشباب السباحة في صهاريج الماء بمسبح المحاميد قطب المواطن يوم الجمعة 21 يوليوز 2023 ، نظرا لتعرض مياهه للتلوث، وانبعاث رائحة كريهة منه.

هذا، واستغرب الحضور من غياب المراقبة، وعدم اكثرات المسؤولين عن المسبح بما يمكن أن يترتب عن ذلك من أضرار صحية يكون أغلب ضحاياها من الأطفال والمراهقين.

واضطرت أندية تعليم السباحة مقاطعة التداريب، خاصة في الصهريج الكبير باعتباره الأكثر تضررا والأشد رائحة نثنة، حيث اقتصر أحد النوادي على تجميع منخرطيه في صهريج صغير، مكتفيا بالحركات الرياضية البسيطة نظرا لعدم كفاية مساحة المسبح للسباحة التداريب في ظل عدد المستفيدين والمستفيدات .

الإهمال طال أيضا فضاءات المسبح، حيث تركت الأزبال في أحد الأركان عند المدخل الرئيسي، دون أن تُجْمع في أكياس خاصة، أو توضع في الحاويات الخاصة بالأزبال، وقد يزداد الأمر سوءا مع ارتفاع درجة الحرارة وتعرض تلك الأزبال إلى التخمر .

مشاكل مسبح المحاميد عديدة، منها المرتبط بالنظافة والتعقيم، ومنها المرتبط بالتعامل مع أندية تعليم السياحة، مما يستدعي تدخل مجلس الجماعة، والكف عن أساليب التضييق والحصار وغيرها من الممارسات التعسفية التي تنهجها الشركة الموكول لها استغلال المسبح لمدة محدودة، ويكفي أنها سمحت للمنخرطين التابعين لها بالدخول إلى المسبح، واستغلال الصهاريج الكبيرة، والحضور اليومي باستثناء يوم الاثنين باعتباره يوم عطلة ، في الوقت الذي كانت تمنع منخرطي كل الأندية من الدخول أمام أوليائهم، وقد نتج عن ذلك التمييز في المعاملة، حصول فوضى وارتباك خاصة بين المنخرطين وانديتهم ، وتجمهر جمع غفير من المواطنين أمام الباب الرئيسي متسائلين عن الخلفية والأهداف التي ترمي إليها الشركة في افتعال مثل هذه المشاكل ، في حين قرر البعض الآخر مغادرة المكان، احتجاجا على تصرفات الشركة اللامسؤولة.

بعد أخذ ورد، عمدت الشركة إلى امتصاص الغضب، والدخول في المفاوضات التي فتحتها مع ممثلي الأندية، وقررت في آخر المطاف السماح للأندية بالتداريب، شريطة القبول بثلاثة أيام من التداريب بدل الأسبوع الكامل خلافا لما ينص عليه قرار المجلس الجماعي لمراكش.

هذا غيض من فيض، وما خفي أعظم ، أملا في أن تراجع الشركة ذاتها، وتتجاوز كل ما من شأنه الاضرار بسمعتها، ويجنبها المطبات التي يمكن أن تقع فيها بسبب الاقتصاد في مواد التعقيم، وقلة النظافة وغيرها من المعيقات التي تتحمل فيها الشركة المعنية المسؤولية كاملة.

التعليقات مغلقة.