ماذا حدث وماذا سيحدث بجماعة مراكش ؟؟؟


الانتفاضة / ابن الحوز
لوحظ غياب مستمر للعمدة المنتمية لحزب الاصالة والمعاصرة الحزب المشارك في الأغلبية الحكومية فاطمة الزهراء المنصوري عن إدارة وتسيير دواليب مدينة مراكش، والتي من المفروض أن تقوم في نفس الوقت بمهام وتسيير أكبر وزارة في البلاد، وأكبر إدارة في عهد حكومة رئيس الحكومة عزيز أخنوش.
فرغم المجهودات التي تقوم بها، في تسيير دواليب مدينة مراكش الحمراء إلا أنها لا يمكن أن تكون كافية لقضاء مصالح الساكنة المراكشية، لأن أغلب المهام التي تقوم بها الرئيسة إنما تكون بواسطة الهاتف النقال، والرسائل النصية بسبب انشغالاتها الوزارية والحزبية، كما أنها وكلت عددا من المسؤولين، وجيشا من المنتخبين والإداريين ليقوموا بالمهمة كاملة غير منقوصة، لكن يبدو أن هؤلاء جميعا لا يفقهوا في التسيير أي شيء، بل بالعكس ففاطمة الزهراء المنصوري باعتبارها محامية ومثقفة ووزيرة في وزارة الإسكان والتعمير وسياسة المدينة، إضافة إلى تجربتها في المجلس الجماعي السابق طيلة 6 سنوات، والممتدة من 2009 الى 2015 كانت تجربة قوية، لكنها كانت تجربة بعيدة كل البعد عن تسيير مدينة مراكش كما ينبغي ويحقق متطلبات الساكنة التي انتخبتها، لأنه يبدو جليا أن عضويتها في الحكومة شغلها عن تسيير مجلس مراكش بالشكل المطلوب، كما أن الذين وكلت لهم المسؤولية وأعطيت لهم مهمة التفويض والتوقيع في المراسلات والتقارير والبرامج والأنشطة والمشاريع التي تدبرها جماعة مراكش، يبدو أنهم لا تجربة لهم في التسيير شكلا ومضمونا، وكثيرا ما حصل الخلاف فيما بينهم كنواب للعمدة، بل لم يستطيعوا أن يوحدوا نظرة التسيير الجماعي من أجل المصلحة العامة، كما كان كل النواب يتخبطون بشكل عشوائي في كل المهمات التي أوكلت إليهم.
وللعلم فإنه ولأول مرة في تاريخ مراكش تعرف هذه الأخيرة تسييرا عشوائيا في إداراتها كلها وبدون استثناء، سواء تعلق الأمر بالإدارات المنتخبة أو غيرها، كما ظهرت في الآونة الأخيرة ظاهرة خطيرة بالمدينة الحمراء وهي المسماة بالتسيير العشوائي في كل الميادين والمجالات، انطلاقا من ظاهرة البناء العشوائي التي لم تعرفها مراكش منذ عهد يوسف بن تاشفين إلى الآن، إضافة إلى العشوائية في المشاريع التي لم تنفذ على أرض الواقع، كما ان الطرق كانت معبدة في عهد المجالس السابقة، ولكن يتم ترميمها حاليا في عهد الوزيرة والعمدة فاطمة الزهراء المنصوري، رغم انها مازالت في حالة جيدة، بينما تركوا طرقا أخرى هي في حاجة ماسة الى الإصلاح والترميم في خرق سافر لمبادئ ترشيد النفقات وربط المسؤولية بالمحاسبة.
ففي مراكش فقط يمكنك ان تجد عددا من الطرق المحفرة، بل وحتى في الإدارات والمقاطعات فيمكن أن تلمس العشوائية في تسيير النواب المفوض لهم والمكلفين بالتوقيع نيابة عن العمدة، فأغلب هؤلاء المكلفين بتصحيح الامضاءات والتوقيع إنما يمضون امضاءات غير شرعية ويوقعون توقيعات مزورة وغير قانونية، كما سبق لوالي مراكش اسفي أن ارسل مراسلة في الموضوع إلى عمدة مراكش المنصوري من أجل توكيل أو تفويض من يسمح لهم القانون في جميع المقاطعات داخل مراكش، لكن يبدو ان ادارة العمدة عمدت ان تترك التفويض لجميع المقاطعات دون استثناء كما كان عليه الامر في عهد العمدة السابق العربي بالقايد، علما ان القانون واضح في هذا المجال، إلا أن الإدارات والمقاطعات لاتزال توقع بتفويض العمدة السابق، رغم أن والي مراكش اسفي سبق ان نبههم في مراسلة في الموضوع وقال لهم ما مضمونه انهم يخرقون القانون بهذه التوقيعات والتوكيلات ولكن يبدو انه لا حياة لمن تنادي، وأن الجماعة ومن خلالها الإدارات والمقاطعات لا تريد الرضوخ للقانون الذي من المفترض ان يحترمه الجميع لأنه على أساسه يقوم كل اصلاح.

التعليقات مغلقة.