نقول اننا في دولة إسلامية أميرها أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس الذي يكن له العالم بأسره كل الاحترام والتقدير، و كنا نسمع في السابق بوجود شيطان واحد في المغرب حتى ظهر لنا أربعة شياطين مسلحين ومدججين بمخططاتهم ومشاريعهم التي تخالف الإسلام والمسلمين، هم شياطين ليسوا من الجن، بل هم من أبناء جلدتنا اسماؤهم تشبه أسماء المسلمين الذين يأكلون الطعام ويمشون في الاسواق، لكن هم في الحقيقة شياطين بعيون مفتوحة، وتعيش وسط المسلمين وتأكل من اكل المسلمين وتشرب من شراب المسلمين وتلبس من لباس المسلين وتتسوق من أسواق المسلمين، في الوقت الذي لم نكن نسمع الا عن شيطان واحد، وبعين واحدة لكنه يمتلك قرنين.
لكن في الحقيقة فالشيطان يبقى شيطان، لأنه في السنوات الاخيرة ظهر شيطان مارد ومارق بعاصمة العلم و العلماء والفقهاء والأولياء والصالحين ومدينة الشعراء الا وهي المدينة الحمراء ومدينة النخيل، كما ظهر علينا شيطان اخرس اخر بمدينة الرباط العاصة الإدارية وعاصمة الديبلوماسية والسياسة والادارة والسفراء، ويسكن بالضبط بمدينة تمارة، فيما ظهر شيطان مريد بأكبر مدينة في المغرب انها المدينة الاقتصادية والمدينة الكبيرة في المملكة، والتي تعرف عربيا ودوليا بمدينة الدار البيضاء، فيما ظهر علينا شيطان لعين بمدينة سلا، مدينة النضال والمقاومة وجيش التحرير، شيطان لعين في صفة انسان بحيث كان داعية وسلفيا اسلاميا يلبس لباس العلماء الإسلاميين ويفتي في الدين والدنيا لكنه انحرف مؤخرا واصبح عدوا للإسلام والمسلمين، وخرج بوجه مكشوف دون حياء ولا خجل ليعطي لنفسه الحق في الإفتاء والدعوة إلى الإسلام والدين الحنيف بطريقة حداثية ومغايرة ومخالفة كما يزعم ويدعي، وهو في الواقع ليس إلا مختبا في عباءة الدين، ويلبس لباس التقوى والورع وهو ابعد من ذلك بعد المشرقين، أو كما بعدت السموات عن الأرض.
فنحن إذن في دولة الإسلام والمسلمين، ودولة أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، وديننا الإسلام السمح والتدين الوسطي المعتدل والمتضمن لكل القيم والأسس التي تقربنا إلى الله عز وجل، لكن هؤلاء الشياطين يتهجمون بالليل والنهار سرا وعلانية في مواقع التواصل الاجتماعي وفي بعض المواقع المنتسبة والمنتمية إلى عالم الإلحاد والملحدين الذين لا يؤمنون بالله ربا ولا بالإسلام دينا ولا بمحمد صلى الله عليه وسلم نبيا ورسولا، بل هم في الواقع ينتسبون الى عالم الفساد والإفساد والرذيلة والشذوذ الفكري والإخصاء العلمي والوقاحة المنهجية والسيبة المعرفية والتقهقر التربوي.
فهاهم هؤلاء الشياطين يتلقون اموالا طائلة تأتيهم من خارج المغرب وبالضبط من بعض الجمعيات والمنظمات الدولية التي ترى في الإسلام العدو رقم واحد في العالم، وتريد ان تقضي عليه لكن بأيادي محلية وبمساعدة شياطين من بني جلدتنا، هذه الأموال الطائلة يتلقونها في غياب أية مراقبة من أي جهاز من الأجهزة التابعة للدولة المغربية الحبيبة، وهاهم يتبجحون للأسف الشديد أمام الملأ، ويستقوون بالخارج وبالمنظمات والجمعيات التي تمولهم لكن بشروط، مما يفسر أن جل أقوالهم وأفعالهم الشيطانية تبقى في الأول والأخير تبقى ضد الإسلام والمسلمين وضد توجهاتهم ومصالحهم التي يريد هؤلاء الخونة والمرتدين أن لا يبقى لها ذكر ولا أثر لا في الماضي ولا في الحاضر ولا في المستقبل.
وأخطر ما وصل اليه هؤلاء الشياطين والمارقين والمستلبين والذين يأكلون الثوم بفم أسيادهم، وينفذون أجندات مموليهم، ويتبعون اليهود والنصارى حتى إذا دخل هؤلاء جحر ضب دخلوه معهم، وأخطر ما تفتقت عنه عبقريتهم المزعومة، وافكارهم المسمومة، وترهاتهم الخادمة لأسيادهم انهم يتهجمون على رب الكعبة سبحانه وتعالى، وينتقصون من قدسية ومكانة وحرمة وعظمة رب العالمين سبحانه وتعالى وهو الذي يحيي ويميت وإليه النشور عالم الغيب والشهادة الكبير المتعال.
لقد سبق وإن كتبنا عدة مقالات في هذا الموضوع، وطرحنا وجهات نظرنا بكل مسؤولية وحرفية ومهنية، وحرقة على الدين الحنيف وغيرة على الإسلام والمسلمين الذين ضاعت بوصلتهم في متاهات لا بداية لها ولا نهاية، لكن بقيت مقالاتنا وأبحاثنا وتدويناتنا بدون جدوى وبدون أية نتيجة تذكر، لقد أرسلنا رسالات واضحة المعالم وقوية الكلمات وصادقة المشاعر ومحبة للخير ومفعمة بالأمل وراغبة في التغير ومريدة للإصلاح إلى من يهمهم الأمر لكن دون جدوى ولا فائدة.
و يتضح اليوم ان دولتنا الحبيبة دولة امير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس ودولة العلماء والصالحين والعلماء والفقهاء والمجاهدين والمناضلين والفطاحلة والجهابذة والنوابغ، ودولة حفظة القران الكريم، وحفاظ الاحاديث النبوية الشريفة، والمتون والاسانيد والمدارس القرآنية المبثوثة في كل مكان، لكنها يبدو انها مستهدفة اليوم من قبل لوبي الفساد والافساد والتمييع والتجهيل، و لم يستطع أحد أن يشخص من هو هذا اللوبي الخطير والخطير جدا، والذي لا يقل خطورة عن لوبي الفساد والافساد في المجالات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفنية والرياضية والإعلامية والصحفية، لكن يبقى أخطر وأهم لوبي هو اللوبي الديني الذي يحارب دين الإسلام الذي أجمع عليه أغلب المغاربة وذلك بالأكاذيب، والأراجيف والمزاعم والإشاعات والتحريف والتحوير والتزوير والتنقيص والتشويه، زعما منهم انهم قد حققوا إنجازا لم يسبقهم إليه أحد وهم في الحقيقة إنما كانوا كالتيس الذي يريد ان ينطح جبلا قويا بقرنيه، فعوض ان يطيح بالجبل أطاح بقرنيه وسقط صريعا مغمى عليه.
فنحن كمسلمون مسالمون ومتشبثون بديننا الإسلامي الحنيف، ومتمسكون بدولتنا الإسلامية الضاربة في أعماق التاريخ والجغرافيا، و التي ينص الدستور المغربي على ذلك في نصوص صريحة لا تقبل المزايدة ولا النقاش ولا الجدل، و الذي صوت عليه اغلب المغاربة المسلمين من الكويرة الى طنجة، وها هو اليوم لوبي الفساد والافساد والميوعة والانحلال والركوب على موجة الدين ظلما وزورا، كما هو الشأن بالنسبة للوبي السياسة ولوبي الاقتصاد الذي لم يستطع ان يزعزع من دين المغاربة قاطبة، ولم يستطع ان يململ من اركان دولتنا الحبيبة ونظامنا الإسلامي بقيادة اميرها ورئيس دولتها وحامي حمى دينها ودنياها أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس، فكما هو معروف فالجميع في المغرب وخارجه يدعو لأمير المؤمنين والمسلمين في كل خمس صلوات مكتوبة، ويدعون له في المساجد والزوايا والمواسم الدينية والوطنية، وفي كل المناسبات الدينية والاجتماعية والاقتصادية.
لكن في السنوات الأخيرة مع كامل الاسف ظهر هؤلاء الشياطين دون أن يجدوا مقاومة لا من العلماء المسلمين الذين تمكنوا بقدرة قادر من تقلد زمام الأمور، والامساك بمقاليد التسيير والتدبير في البلاد، وها هو اليوم وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية لم يستطع ان يحرك ساكنا ضد هؤلاء الملحدين والمارقين الذين يريدون ان يطمسوا هويتنا الإسلامية، ولكن للأسف الشديد يبدو ان وزير الأوقاف والشؤون الاسلامية غائب او متغيب عن كل ما يمس ديننا الحنيف، واسلامنا الشامل لكل مناحي الحياة، ويبقى السؤال المطروح وبحدة؟ اين غابت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية بالمغرب؟ اين دور الاداريين والمجالس العلمية اقليميا وجهويا ووطنيا؟ اين غاب العلماء والفقهاء والمجالس العلمية المحلية والجهوية والوطنية وقد كانوا بالأمس القريب يصدرون بيانات ضد الشيخ والداعية والفقيه المراكشي المعروف والمثير للجدل الأستاذ والدكتور عبد الرحمان المغراوي الذي افتى بزواج القاصرات في وقت من الأوقات، ورغم ان الشيخ والفقيه الأستاذ والدكتور عبد الرحمان المغراوي لم يخرج عن منهج الإسلام الحنيف، وقواعد السنة الطيبة وقياسا كذلك على ما جاء في جميع الكتب الستة، وكتب الفقه واراء المجتهدين والعلماء، ولم يحد عن صراط الله المستقيم، بل افتى بما هو كائن وموجود ومضمن في احاديث الرسول صلى الله عليه وسلم شكلا ومضمونا.
فلماذا اليوم يتجرأ الشياطين الاربعة ويفتون في مواقع التواصل الاجتماعي، بل والغريب العجيب يسمون أنفسهم علماء العصر وعلماء الحداثة والديمقراطية وحقوق الانسان، وهم في الحقيقة ليسوا لا من علماء الحداثة، ولا من علماء الدين، ولا من علماء الدنيا، وانما هم مجموعة من الصعاليك والمسيسين الذين ليس لهم لا في العير ولا في النفير، وزادهم قليل، وباعهم ضئيل، وعلمهم لا يعتد به ولا هم يحزنون، بل هم شياطين مردة مسخرين من دول شيوعية كروسيا، ومن دول شيعية كإيران.
فمن اين أتت لهؤلاء المفتونين والملحدين والمارقين الجرأة على مهاجمة العلماء والفقهاء بل و يطبلون ويزمرون بالليل والنهار من أجل أن ينقضوا كتب السنة، ويطعنوا في الاحاديث النبوية الشريفة، والاحكام الشرعية دون حياء ولا خجل، بل ويطعنون بدون استحياء في كتب كبيرة وعظيمة أجمعت عليها الامة من المحيط الى الخليج، وتعد من أصح الكتب بعد القران الكريم، وتحتوي على الاف الاحاديث التي صحت عن الرسول صلى الله عليه وسلم، كصحيح البخاري وصحيح مسلم، وصحيح ابن ماجة، وباقي الكتب الستة، والادهى والامر من كل ما ذكرنا هو ان هؤلاء الأبالسة والشياطين الماكرين لم يكتفوا بالطعن في الدين وفي الإسلام عموما، والنيل من المقدسات الإسلامية، وتشويه العلماء الاجلاء، والتنقيص من الفقهاء العظماء، والنيل من القران الكريم والسنة النبوية الطاهرة، بل تعدى هؤلاء الأبالسة والمجرمين الخطوط الحمراء وداسوا على مقدسات الامة المجمع عليها منذ الازل وبالتواتر، واخذوا يطعنون و يتجرؤون مباشرة وبدون خوف ولا وجل ولا حياء ولا حشمة على الله تعالى والرب المقدس والذي ليس كمثله شيء وهو السميع البصير، حيث عبر احدهم في وقت سابق قائلا بدون ان يتمعر وجهه ( لو كنت الها لا دخلت اديسون الجنة بدون ان أتكلم معه )، في تحدي صارخ لكل مقومات الإسلام والمسلمين، وفي خروج شارد وسفسطائي لا يتوخى منه الا البحث عن الشهرة الكاذبة، والزعامة المفقودة، والكاريزما الغائبة من باب (خالف تعرف)، وما يزيد الطين بلة هو الخروج لاحد (الطبالة والغياطة)، والذي كان الى وقت قريب لا يفهم الا في العطارة والاعشاب والطبخ ، خرج هذا المخلوق العجيب ليستفز المسلمين في أعز معتقداتهم، ويمس بأول كلمة في شعار المملكة الشريفة وهو (الله )، جلت قدرته، وتعالت اسماؤه، وتقدست صفاته جهلا منه و تخلفا وتكلسا ودعوة الى الاجتهاد المفترى عليه جاعلا من نفسه اضحوكة الزمان بامتياز، هذا وقد رد عليه في كل خرجاته البهلوانية المستفزة عدد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي من علماء وفقهاء، فيما التزمت الصمت وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية وعلماؤها الرسميين، وكأنها أصيبت بالصمم علما انها هي المسؤولة على الشأن الديني في المملكة الشريفة أولا وأخيرا.
وفي هذا الصدد وبناء على ما سبق ذكره طالب عدد من المواطنين وبعض الجمعيات وعدد من الإعلاميين والصحفيين والمثقفين والجمعويين بإيقاف هذا العبث الذي باث يحرق كل شيء، ويأتي على الاخضر واليابس.
نتساءل نحن في جريدة الانتفاضة أيضا اولم يحن الوقت لتتدخل السلطات المعنية لحماية الامن الروحي للمملكة سواء في الداخل او في الخارج، ومتابعة هؤلاء الشياطين المردة وغيرهم من الذين ينظرون بازدراء الى الدين الإسلامي والتطفل على تخصصات العلماء والفقهاء والدخول في مجالات لا قبل لهم بها ولا يفهمون فيها ولا يفقهون فيها للأسف الشديد.
وفي سياق آخر تتساءل شرائح واسعة من المجتمع الإسلامي وعدد من الغيورين على هذا الوطن الحبيب وعلى إسلام المسلمين عامة والمغاربة خاصة، أين دور وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في حماية الأمن الروحي للمغاربة والمسلمين عامة؟ لماذا تغيب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية ولم يصدر عنها أي رد فعل إزاء العبث والميوعة التي يمارسها هؤلاء المجرمين الأربعة، والذين يعرفهم العام والخاص بالشذوذ الفكري، والمروق المذهبي، والتعصب للعادات الجاهلية والتقاليد البالية؟ أليس من العبث أن تغيب وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية والنيابة العامة وبرلمان الأمة والنخب المثقفة والعلماء الربانيون والفقهاء المتمكنون عن مناقشة هذا العبث الممارس من قبل هؤلاء الجهلة وجعله من المواضيع الآنية التي وجب إعطاؤها الأهمية اللازمة حتى يتمكن المغاربة خاصة والمسلمون عامة من فهم ما يحاك لهم من قبل هؤلاء العصابة الأربعة وأمثالهم؟ أين هم في حماية هذا الوطن وصيانة إمارة المؤمنين؟ أين حكماء البلاد وعلماؤها وفقهاؤها مما أشار إليه بعض نشطاء مواقع التواصل الاجتماعي حينما ذكروا قصة مثيرة تتعلق بامرأة كانت قد فقدت مولودها بسبب فتوى الموتى التي أصدرها م.ف حيث طالب في مؤتمر بشمال المغرب امرأة كانت قد سالته عن الصيام وهي حامل بالصيام لتفقد المسكينة مولودها في شهرها السابع بسبب اصابته بالجفاف في بطن امه للأسف الشديد.
والحقيقة ان هؤلاء الشياطين الاربعة وغيرهم كثير يجهلون العلم الشرعي، بل ولا يعرفون حتى مرجعيتهم الإسلامية السمحة، فلا هم مسلمون، ولا هم شيوعيون، وإنما هم في الحقيقة مدبدين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، وإلى أن يستيقظ ضمير العلماء والفقهاء في ما يحاك للإسلام والمسلمين من طرف هؤلاء الشياطين الأربعة وأمثالهم نعزي انفسنا فينا.
التعليقات مغلقة.