ينعقد بمدينة مراكش الحمراء المؤتمر البرلماني في موضوع “الحوار بين الأديان” تحت شعار “التعاون من اجل مستقبل مشترك” وذلك بشراكة مع منظمة الاديان من اجل السلام وبدعم من تحالف الحضارات التابع للأمم المتحدة والرابطة المحمدية للعلماء، هذا اللقاء يعرف حضور عدد وازن من البرلمانيين و ما يسمى “بالقادة الدينيين” والممثلين عن المجتمع المدني، وسيناقش المؤتمر الذي سيدوم ثلاثة أيام من 13 الى 17 يونيو 2023 عدة قضايا من قبيل تعزيز السلام ودولة الحق والقانون وبناء مستقبل مشترك والمساواة بين الجنسين ومشاركة الشباب والثقة والاعتراف المتبادل والتضامن والاندماج.
ويعود انشاء هذا الاتحاد البرلماني سنة 1989 محاولة منه للتأسيس لقيم التسامح والتكافل والتعاون بين الشعوب وتوفير الظروف الملائمة للديمقراطية والسلام والتنمية المستديمة…؟؟ لكن لنا سؤال في هذا الإطار؟؟؟.
في ظل هذه الأوضاع التي تعرف تنامي العداء للإسلام وضرب رموزه والتشنيع بأسسه وثوابته والترويع والتخويف منه ومحاربته سرا وعلانية وإعلان المواقف العدائية تجاهه، وتحريض المخالفين له على الانتقام منه وتصويره في صورة بشعة، فقد اساء الغرب الكافر الذي يدعي الديمقراطية وحقوق الانسان ويريد تحقيق السلام وحفظ الامن واستتبابه الى القران الكريم واحراقه وتأويله والاستهزاء به في أماكن مختلفة من العالم، بل صوروا الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم في ابشع صورة واستهزؤا به في مختلف منابرهم الاعلامية بل عملوا على انتاج أفلام ومسلسلات ومسرحيات واغاني من اجل النيل من القران الكريم والسنة النبوية الطاهرة، والأنكى من ذلك هم يحاربون كل ما له علاقة بالإسلام والمسلمين صوتا وصورة، ويحاولون الصاق كل التهم المسيئة والمشينة الى الإسلام والمسلمين ويعتبرون الإسلام “خطرا اخطرا” حسب زعمهم المقلوب والخاطئ وان المسلمون انما هم ارهابيون ومتخلفون ورجعيون وتقليدانيون وبدائيون وهمجيون ويجب القضاء عليهم.
هؤلاء الذين يتشدقون بالحرية والديمقراطية وحقوق الانسان واحلال السلام هم من اعلنوا الحرب على الإسلام والمسلمين من خلال الإساءة الى الحجاب، ومنعوا المسلمات من اجل متابعة دراستهم بمختلف المدارس والجامعات، بل وسفهوا أحلام الشباب الملتحي واعتبروه انسانا متخلفا وبدائيا بل وحاصروا المسلمين في مناطق متعددة في العالم وعذبوهم وحرموهم من الاكل والشرب والحق في الحياة “بورما وفلسطين نموذجا”، ولن تنطلي علينا الحيلة نحن كمسلمين ولن نؤتى من نفس الغار مرتين ولقد عرفنا ولو متأخرين ان الغرب الكافر والصهاينة واليهود والنصارى انما يريدون بهذه المواضيع ان يمرروا علينا مجموعة من أفكارهم الخبيثة وتصوراتهم الماجنة والمارقة ومحاولة منهم لتغييب وتحييد المنظومة الإسلامية وعزلها وركنها جانبا حتى لا تقوم لها قائمة في المجتمع حتى تخلو لهم الساحة ويسيطروا بأفكارهم الخبيثة ومناهجهم الماجنة والعنصرية على خيرات المسلمين وثرواتهم ونهب ممتلكاتهم، اما شعار الديمقراطية وحقوق الانسان وحوار الأديان الذي يروجون له انما هو محاولة منهم لذر الرماد في عيون الذين يجهلون مخططات الغرب الكافر لأنه في النهاية سيصطدم بالحقيقة التي يقول عنها الله عز وجل في القران الكريم : “ان الدين عند الله السلام” و قوله تعالى “ومن يبتغ غير الإسلام دينا فلن يقبل منه”، الشيء الذي سيبقي كل مخططات الغرب الكافر والمتصهين والبعيد كل البعد عن الحوار والتسامح والتعاون خارج التاريخ والجغرافيا والتربية الوطنية ولن تجد لها مجالا للتطبيق والأجرأة ما تمسك المسلمون بدينهم كامل غير منقوص.
التعليقات مغلقة.