البطالة في المغرب..مرض فتاك يعيق نمو وتطور المجتمع

سمية زوندو/ صحفية متدربة

عرفت ظاهرة البطالة انتشارا كبيرا في المغرب،حيث ازدادت حدتها بشكل كبير وخاصة في صفوف حاملي الشهادات الجامعية، الأمر الذي يشكل قلقا اجتماعيا وهاجسا مؤرقا للفرد والمجتمع، حيث وصل معدل البطالة في المغرب ما يقارب 26,8 % ليرتفع هذا العدد نسبيا بعد جائحة كورونا، ويبقى السبب وراء ذلك مجموعة من العوامل على رأسها، وجود تخصصات جامعية غير مرغوب فيها في سوق الشغل، و ارتفاع عدد السكان بشكل مهول بحيث اصبحت نسبة النمو أكثر من الناتج المحلي ، ثم الإنحياز لتشغيل الحاصلين على الدبلومات العلمية للحصول على فرص في سوق الشغل عكس الشعب الأدبية التي تحظى بفرص قليلة جدا ، وكذلك تفاقم ظاهرة الرشوة اذ أصبحت في مجتمعنا من الظواهر المشينة والمعيقة لنمو وتطور البلاد والعباد، فكيف يمكن للمواطن المغربي الفقير التعامل مع ذلك ؟.

إن النتائج المترتبة عن هذه الظاهرة عديدة جدا في مقدمتها : الهجرة السرية حيتث يسعى الكثير من العاطلين إلى الحصول على المكانة الاجتماعية والعيش الكريم والرغيد. فالبلاد ليست في حاجة إلى الهجرة إلى البلدان الأوربية، بل هي في الحاجة إلى ضمان المساواة بين مختلف أفراد المجتمع ، ومحاولة التدخل بكافة الوسائل، كالمساهمة في إحداث مقاولات وشركات من شأنها ضمان الكرامة و السعي على إحداث تغيير في نمط التعليم والتركيز على كل ماهو مهني، إضافة إلى تقليص عدد ساعات العمل مما سيساهم في زيادة حاجة الشركات إلى اليد العاملة ، دون أن ننسى ان تحديد الحد الأقصى لعدد ساعات العمل سيقلل من نسبة البطالة.
إن ظاهرة البطالة مثلها مثل باقي الظواهر المنتشرة في المجتمع كالتسول والفساد والجريمة، حيث وجب إعادة النظر فيها بطريقة صحيحة وسليمة للحد من آثارها السلبية على الفرد والمجتمع .

التعليقات مغلقة.