امير أوحانا رئيس الكنسيت الإسرائيلي في زيارة للمغرب، معادلة التطبيع مقابل مغربية الصحراء كيف ولماذا؟

الانتفاضة / محمد المتوكل
شكلت زيارة رئيس الكنسيت الاسرائيلي، يوم الخميس 08 يونيو الجاري ، للمغرب وصمة عار على جبين كل احرار المغرب و متابعي ما يجري ويدور في الساحة المغربية خاصة وان الزائر ليس إلا مجرم حرب أرسله الكيان الاسرائيلي العدو من أجل الاحتفال كما سمي اعلاميا بذكرى تأسيس اسرائيل، وبحضور بعض الوجوه السياسية المغربية وبعض الوزراء وأبرزهم رئيس البرلمان المغربي احمد الطالب العلمي الهارب من اداء الضرائب وصاحب الشيكات بدون رصيد، هذه الزيارة التي تأتي حسب بعض المصادر من اجل مزيد من التطبيع مع الكيان الصهيوني المارق والذي كان ولا زال يقتل ابناء الشعب الفلسطيني الشقيق بدون رحمة ولا شفقة ، ثم تأتي كذلك هذه الزيارة من أجل أن تعترف اسرائيل بمغربية الصحراء بعد الاتفاق الثلاثي الشهير بين المغرب وامريكا واسرائيل في 20 ديسمبر 2020 والذي بموجبه فتح المغرب علاقاته مع الكيان الصهيوني لأسباب تتعلق بالمصالح المغربية حسب زعمهم، هذه الحدث المؤسف الذي لا يخدم اي اجندة محددة إلا ضرب القضية الفلسطينية التي لازالت تراوح مكانها للاسف الشديد بسبب السياسات الاجرامية الاسرائيلية والعدوان المتكرر على ابناء فلسطين كل يوم وليلة، لكن يبدو ان سياسيينا لم يفهموا اللعبة بعد وانطلت عليهم الحيلة وشدهم الغباء الذي قد يفقدهم كرامتهم ولو بعد حين، لان الكيان الاسرائيلي قد يعترف للمغرب بمغربية الصحراء كما هو الشأن بالنسبة لامريكا لكن ماهي الضمانات على ذلك بالنسبة للمغرب؟ وما هو المقابل في هذه الصفقة ؟ وماهي الشروط الممكنة التي تحفظ للمغرب ماء الوجه؟ اعتقد ان المغرب أخطأ الوجهة مرة اخرى وفتحه للباب امام اسرائيل من اجل التطبيع جريمة واستقباله لرئيس الكينيسيت الاسرائيل بارض الشرفاء والاحرار والمناضلين والشهداء هي جريمة اخرى للاسف الشديد، لانه ماذا سنستفيد نحن كمغاربة من زيارة مجرم حرب اغتصب ارض فلسطين المجاهدة وقتل رجالها ونساءها وشرد اطفالها واخذ اراضيها غصبا وظلما وعدوانا؟ وجب اذن على سياسيينا ان يفهموا ان اللعب بورقة التطبيع انما هو مغامرة غير محمودة العواقب خاصة وان هذا الكيان الوهمي المجرم لا يؤمن جانبه ولا يمكن له ان يكون عنصر ثقة ما دام هذا الاخير يدفع في اتجاه مصالحه وتقوية شوكته وشد عضلاته وفتح قنوات التواصل مع الجميع من اجل الاستقواء والاستعلاء مقابل ورقة الاعتراف بالصحراء المغربية علما اننا نحن كمغاربة نؤمن ايمانا مطلقا ان الصحراء مغربية باعتراف اسرائيل وامريكا بل وكل دول العالم او بدونه ما دام المغرب في صحرائه والصحراء في مغربها.
ان زيارة رئيس الكينيسيت الاسرائيلي واستقباله بالرباط لا يمكن ان يكون الا نقطة سوداء في مسار الاجهاز على اخر ما تبقى من قضية فلسطين والدخول في دوامة اخرى لا تعرف لا مداخلها ولا مخارجها.

التعليقات مغلقة.