الانتفاضة مراكش
أبو حمزة
يقول المثل الشعبي: “جا يكحلها عماها ” مثال حي ينطبق على واحدة من أشهر المؤسسات العمومية وأجودها في الترويض الطبي بمدينة مراكش .
من يتأمل صورة بناية المركز الجهوي للترويض وصناعة وتقويم الأعضاء بحي بلبكار من داخل أحد طوابقه، قبل أن يعلم بالخبر ، لَاِعْتقدَ أنَّ زلزالا عنيفا ضرب المؤسسة، و أن البناية من مُخَلَّفات ذلك الزلزال المُدَمِّر الذي خَلَّف أثربة متراكمة، وجدرانا متصدعة، وفراغا مقيتا، ولكن الواقع يؤكد أن تلك الحالة التي آل إليها مركز الترويض الطبي وصناعة الأعضاء بحي بلبكار، وتسببت له في شلل شبهِ تامٍّ، باستثناء الإدارة وأحد المرافق، هي- ” نتيجة الارتجال والعشوائية” – ، وإلا ما كان للأشغال أن تتوقف في بداية المشوار، وتُعَطِّلَ مرفقا حيَوِيّا يصعب على الطبقات الفقيرة والمحدودة الدّخل أن تجد بديلا عنه، نظرا لغلاء حصص الترويض بالمصحات الخاصة، وقلة المراكز العمومية المتخصصة بالجهة، كما أن توقف الأشغال يعطي الانطباع أن المقاولة التي فازت بالصفقة لم تقم بالدراسات الكافية، ومعرفة الإكراهات والطوارئ الممكن وقوعها، واتخاذ كافة الإجراءات اللازمة قبل الشروع في العمل.

التعليقات مغلقة.