الانتفاضة
صابر
في سنة 2023 لا يزال قطاع الصحة بالمغرب وخاصة القطاع العمومي، يعرف تدهورا كبيرا في المنظومة الصحية . إشكاليات على مستوى نظام الحوكمة والتمويل الصحي، خاصة النقص في الموارد المالية والبشرية، بالإضافة إلى ضعف البنيات التحتية الاستشفائية.ولا من يحرك ساكنا لإصلاح أهم ركيزة من ركائز المجتمع.
تجد مواطنين بمختلف الأعمار ملقون على الأرض أمام قسم المستعجلات وهم في أخطر الحالات، ولكن ما من ضمير حي يسمع إغاثاتهم، من لا مبالاة بالحالات الحرجة للمرضى وإهمالات طبية إلى أخطاء طبية فادحة وقاتلة لم يسلم منها حتى الأطفال، فبعد آلاف حالات وفيات بسبب أخطاء طبية، ها نحن اليوم أمام حالة أخرى تدمع لها القلوب، وفاة الطفلة سلمى ضحية عملية استئصال اللوزتين بمدينة المضيق التي لفظت أنفاسها الأخيرة مساء يوم أمس الأربعاء بالمستشفى الإقليمي “سانية الرمل” بتطوان، مخلفة حزنا كبيرا بين أقاربها وكل من تابع معاناتها مع عملية استئصال اللوزتين. والتي دخلت بعدها الطفلة سلمى والبالغة من العمر 8 سنوات في غيبوبة مستمرة بعد خضوعها لهذه العملية البسيطة بالمستشفى الإقليمي محمد السادس بالمضيق في 21 دجنبر2022، وبعد نقلها إلى مستشفى سانية الرمل فقدت حركة جميع أعضائها بسبب نقص الأوكسجين في المخ. حيث ظلت سلمى تحت العناية المركزة لما يزيد عن الشهرين قبل أن تفارق الحياة مساء يوم الأربعاء. هذا ووجه الأب المكلوم أصابع الإتهام إلى الطاقم الطبي المسؤول عن حالة ابنته بسبب خطأ طبي مشيرا إلا أنها تعرضت لإهمال كبير بالمستشفى.
الطفلة سلمى ليست الوحيدة التي تغادرنا بسبب الأخطاء الطبية الفادحة فكم من أسرة عانت من فقدان فلذات أكبادها، ولا زالت تعاني إلى حدود كتابة هذه الأسطر. فهذه الأخيرة باتت تشكل ظاهرة في الوقت الحالي خاصة في فئات الأطفال بمبرر تكرر حالاتها في الآونة الأخيرة. وتستمر قصص جرائم الطب داخل المستشفيات المغربية. فإلى متى تستمر هذه الفضائح في حق المواطنين المغاربة؟ متى ستتحرك الجهات المسؤولة لمحاربة هذه الجرائم الطبية؟.
التعليقات مغلقة.