الأفلام الإيطالية المعروضة على الاطفال بالصويرة والجدل الأخلاقي

الانتفاضة: الصويرة

محمد سعيد مازغ

أثارت بعض الأفلام الايطالية التي عرضت بمناسبة انطلاق فعاليات الدورة الأولى لملتقى السينما الإيطالية يوم الأربعاء 12 أكتوبر 2022 بقاعة الوسائط، الخزانة البلدية، بالصويرة، حفيظة الكثير من المتتبعين. ففي الوقت الذي أشاد فيه عدد من المسؤولين المحليين بهذا النشاط الفني الذي يتيح للمتلقي التعرف ومشاهدة عروض سينمائية إيطالية حازت على جوائز عالمية، حيث اعتبره محمد طارق العتماني الذي يتقلد مهمة رئيس المجلس الجماعي وفي ذات الوقت رئيس جمعية الصويرة موكادور المنظمة لهذه التظاهرة بشراكة مع سفارة إيطاليا بالمغرب ،وعمالة الإقليم ،والمجلس الجماعي للصويرة ، والمجلس الإقليمي ،ووزارة الثقافة، اعتبره” يوم كبير”، يربط الصلة بالفن السابع ، ويدخل في إطار اهتمامات جمعية الصويرة موكادور ، كما أعربت الكاتبة العامة لجمعية الصويرة عن سعادتها بمعاينة الجمهور الصويري وهو يتابع باهتمام تلك الباقة من الأفلام الإيطالية ذات الشهرة العالمية. علما ان الافلام المعروضة منها المخصصة للعموم ، ومنها الممنوعة على الأطفال أقل من 16 سنة : Un” beau monstre”، والأخرى- لأقل من 12 سنة – ” Affreux,sales et méchants”, “Parfum de femme”, Les galets d’etretat”. هذا التصنيف ،لم يكن من اختيار اللجنة المنظمة ، ولا يد للمسؤولين المحليين فيه، وإنما هو ما تمت المصادقة عليه من طرف المركز السينمائي المغربي.، وبالتالي فهو المسؤول الأول والأخير على صلاحية العروض المقدمة للجمهور والتلاميذ على السواء. وفي الوقت الذي احتجت فيه بعض الأصوات على محتوى بعض الأفلام التي تتضمن مشاهد خليعة لا تناسب الأطفال، ولا تراعي القيم الدينية والأخلاقية. نفى احد أعضاء اللجنة المنظمة هذا الزعم ، مؤكدا ان الافلام المعروضة على الاطفال من تلاميذ المؤسسات التعليمية لا تتضمن اية مشاهد إباحية، وتجاوب معها التلاميذ بشكل عفوي و إيجابي.

وبالنسبة للاحتجاجات التي وجدت سبيلها إلى قنوات التواصل الاجتماعى ، أضاف أن المسألة ترتبط بالحسابات الضيقة ، وبنشر الإشاعة من طرف أشخاص لا علاقة لهم لا بأطر التدريس الذين رافقوا التلاميذ ،ولا بالمسؤولين الجمعويين الذين عبروا عن ارتياحهم ونوهوا بمستوى الأفلام المعروضة. وأشار ان التلاميذ لم ينسحبوا من القاعة كما يروج له، رغم المحاولات الفاشلة لمنفذي الضجة، الذين تعمدوا تصوير الفيلم، وتسريب الصور وبعض اللقطات المعزولة. كما استغرب كيف لمن يتحدث عن المشاهد المخلة بالأخلاق والاداب العامة ، ان يستمر في تتبع البرنامج إلى نهايته طيلة النهار، بمؤسسة التفتح وببيت الذاكرة. وختم تصريحه بالتأكيد على أن كل الأفلام مؤشر عليها من المركز السينمائي المغربي ، والأفلام التي تم عرضها على المتمدرسين ودور الطالب هي 2 أفلام وهي: Rome ville ouverte و cinéma Paradisio..وعليها تأشيرة RAS مما يسمح بعرضها على كل الفئات العمرية بدون استثناء. ولم يتسن للجريدة الاستماع إلى الأطراف الأساسية في هذا الجذال، لتأكيد أو نفي ما سمي بتهديم أخلاق الاطفال والشباب ، وتقديم منتوج سينمائي لا يتلاءم مع أعمارهم واهتماماتهم ،

التعليقات مغلقة.