الكلاب الضالة خطر محدق وصمت الجهات المسؤولة بمراكش جريمة في حق الانسانية.. أين ذهبت ميزانية 900 مليون

الانتفاضة 

محمد بولطار

باتت ظاهرة انتشار الكلاب الضالة تتنامى بشكل كبير، بين جميع أحياء وأزقة وشوارع مدينة مراكش، مشكلة خطرا محدقا وتهديدا حقيقيا لسلامة وحياة ساكنة المدينة، التي ضاقت درعا من الهجمات المتكررة لهذه الحيوانات الخطيرة.

وتعددت في الآونة الأخيرة هجمات جحافل الكلاب الضالة، التي تجوب شوارع المدينة بأريحية وحرية كبيرة، في ظل تجاهل المجلس الجماعي لمدينة مراكش، لهذه الظاهرة، التي اسقطت العديد من الضحايا وتسببت في إزهاق روح البعض منهم، فيما وصفت جهات عديدة صمت مسؤولي المجلس الجماعي بمراكش، والجهات الوصية بالممنهج واسترخاص لحياة الساكنة وزوارها، ومساهمة في ما يمكن اعتباره جريمة تهدد الأمن والسلم الاجتماعيين.

وبالرغم من الشكايات المتعددة، وتعالي أصوات بضرورة إيلاء الاهتمام بظاهرة باتت تؤرق بال المواطنين والسياح الأجانب، حيث أبدى العديدون تخوفهم مما تشكله الكلاب الضالة وتزايد عدوانيتها تجاه البشر وتعريض حياة ضحاياها لخطر الإصابة بمرض ”السعار- داء الكلب”، بالإضافة إلى الصورة المقززة التي يخلفها منظر جماعات من الكلاب وهي تجوب الاحياء والشوارع، وما تخلفه من فضلات وروائح كريهة أينما مرت.

لامبالاة الجهات الوصية وعلى رأسها رئيسة المجلس الجماعي لمراكش، التي ضلت تتبجح في خرجاتها الإعلامية بتخصيص مبالغ مالية كبيرة للتصدي للظاهرة (9 مليون درهم من ميزانية الجماعة)،  في حين لم يتم تجسيد أية مبادرات على أرض الواقع للحد منها، جعل العديد من الساكنة والفعاليات الحقوقية تطرح تساؤلات حول مصير هذه الميزانية الضخمة، وحقيقة اعتمادها فعلا لمحاربة الكلاب الضالة أو تحويلها لأمور أخرى..

تنامي ظاهرة الكلاب الضالة وهجماتها المتكررة على المارة من ساكنة مراكش، بات يلزم الجهات المسؤولة بمدينة مراكش بإيجاد حلول وتدخلات ميدانية لجمع هاته الحيوانات والحد من تناسلها باعتماد تجارب لدول صديقة والاستفادة من خبراتها.

 للإشارة فإن أحياء عين إيطي، الداوديات، الفخارة، باب الدباغ، الموقف، اسبتيين وسيدي سوسان، تعرف تزايدا منقطع النظير لزمرات الكلاب الضالة، بالمقارنة مع باقي احياء مراكش، فيما تشكل دور الدباغة بالمدينة القديمة مرتعا خصبا لتوالدها وتكاثرها، وكذا هجماتها الشرسة على المارة والساكنة.

التعليقات مغلقة.