الانتفاضة
في سابقة في تاريخ المؤسسات الصحية العمومية،في عهد حكومة البيجدي،اقدمت جمعية الأعمال الاجتماعية للمركز الاستشفائي محمد السادس،على تحويل مرافق صحية،(المراحيض)من مرافق تؤدي خدمات بالمجان،الى مرافق بالاداء.والغريب في الأمر أن هذه المراحيض التي تدخل في إطار الممتلكات العقارية لوزارة الصحة،بحكم تواجدها بمستشفى الام والطفل،التابع للمستشفى الجامعي المذكور،تم تفويتها الى الجمعية،لجني الارباح،من مداخيلها المستخلصة من المرضى وزوار المستشفى،الامر الذي يطرح نقط استفهام عديدة،عن الطريقة التي اعتمدت في هذا التفويت،في الوقت الذي تمنع فيه، جمعية الحسن الثاني لموظفي وزارة الصحة،منعا باثا تفويت او استغلال اي مرفق اوعقار عمومي من ممتلكات الوزارة،الى الجمعيات ذات الطابع الاجتماعي المحض،الا بترخيص مسبق اوموافقة رسمية من إدارة جمعية الحسن الثاني،وفق ماتنص عليه المادة 5 من قانونها الأساسي (انظر الوثيقة).
![]()
وعلمنا ان فعاليات حقوقية تعنى بحماية المستهلك سبق لها ان راسلت الجهات الوصية على القطاع الصحي في هذا الشأن،دون أن تتلقى اي جواب يذكر.
ليبقى السؤال،الذي تطرحه الشغيلة الصحية،هو كيف يعقل أن يفرض على المرضى وذويهم من زوار المستشفى اداء مقابل مادي من اجل الولوج لخدمات المراحيض، بمستشفى الام والطفل،كمرفق صحي عمومي، الذي تحتاج فيه النساء الحوامل،وحديثات العهد بالوضع، التردد باستمرار على المراحيض لتغيير الحفاظات وما الى ذلك؟
وفي اتصال بإدارة المستشفى الجامعي محمد السادس بمراكش،زوال امس الاربعاء،لاستقراء راي المدير العام في الموضوع،قيل لنا بانه في اجتماع طارئ،وانه سيتصل بالجريدة فور انتهائه من الاجتماع،لكن دون جدوى.


التعليقات مغلقة.