الإنتفاضة
محمد السعيد مازغ

دة :عتيقة السعدي
عن دار آفاق للدراسات والنشر والاتصال، صدر للدكتورة عتيقة السعدي أستاذة الأدب الأندلسي بكلية اللغة العربية جامعة القاضي عياض بمراكش كتابا قيما ،لا يستغنى عنه دارس، ولا يمل من قراءته طالب علم. ولا غنى الباحث المعني بذخائر التراث العربي، وهو جدير بأن يفتح آفاقا جديدة للتفكير و المقارنة والاستقصاء.
ويعد هذا الكتاب طليعة سلسلة مصادر أدب الغرب الإسلامي، في انتظار إصدار جزأين آتيين من طرف الدكتورة المقتدرة والمتمكنة من الأدب الأندلسي والعربي بصفة عامة، يتناولان على الترتيب الذخيرة في محاسن أهل الجزيرة، لابن بسام الشنتريني ( ت 542 ه )، و”نفح الطيب” للمقري( ت1041 ه)
ولتقريب القارئ من هذا الكتاب الذي اعتبرته الدكتورة عتيقة السعدي قطرة من غدير الأندلس، نحيله على المقدمة و الخاتمة

مقدمة:
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله محيي الحاضر بتراث الماضي، والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين، سيدنا محمد بن عبد الله صلوات ربي وسلامه عليه تسليما كثيرا، وعلى آله وأصحابه الطيبين الطاهرين، وبعد،
فإن اهتمامنا بالمصادر العربية في عمومه قديم؛ إذ ما تزال الذاكرة تختزن شريطا من المنبهات التي ولدت الإحساس بضرورة الاطلاع على المصادر منذ الدراسات الجامعية العليا، حيث تمت دراسة “الروض المريع في صناعة البديع” للعالم الرياضي والمفكر والأديب ابن البناء العددي المراكشي(ت721هـ)، و”منهاج البلغاء وسراج الأدباء” للشاعر والأديب حازم القرطاجني (ت684هـ)، و”المنزع البديع في تجنيس أساليب البديع” للناقد والبلاغي أبي محمد القاسم السجلماسي، الذي عاش في المغرب في أواخر القرن الهجري السابع ومفتتح الثامن.
وشاء الله أن تُوكل إلينا مهمـة تدريـس مادتي “المكتبة المغربية الأندلسية”، ثم “الأدب الأندلسي”، فانقدح زند ما كان محفوظا في الذهن، وأصبحت فكرة البحث في مصادر أدب الغرب الإسلامي تراودنا، لكننا كنا بين حافز الإيمان بنفع هذه المصادر، ومانع خطر الموضوع الذي نرنو إلى علاجه؛ لأنه على جانب من الاتساع والعمق؛ بحيث يتناول بعضا من تراث أمة عظيمة، تبلورت عظمتها في عقيدتها وتراثها لغة وأدبا وفكرا. ولكن سرعان ما غَلب الإيمانُ على الرأي، فألحت فكرة الكتاب على الخاطر، حتى إننا لم نستطع منها فرارا.

التعليقات مغلقة.