أرباب المطاعم المصنفة غاضبون من إقصاء اجرائهم والعاملين معهم من الدعم الجزافي بكل من مراكش والصويرة

الانتفاضة

بقلم محمد السعيد مازغ

عبر أرباب المطاعم بجهة مراكش أسفي عن غضبهم واستيائهم من قرار الإقصاء المتعمد للاجراء والعاملين بالمطاعم والمقاهي من الاستفادة من صندوق الضمان الاجتماعي، وهو القرار المجحف الذي من شأنه ان يعرضهم إلى التشرد والعطالة، ويدفع أرباب المطاعم النصنفة إلى إغلاق محلاتهم والإعلان عن الإفلاس، بفعل الحصار المضروب على الحدود، وضعف المداخيل لدرجة لم تعد تغطي المصاريف الضرورية، وبالأحرى أن تتحمل أجرة العاملين الذين يفوق عددهم في بعض المؤسسات 40 فردا.

واستغرب أرباب المطاعم بكل من مراكش والصويرة، من الكيفية التي تم استبعاد المطاعم المصنفة المستقلة عن الفنادق، وحرمان الاجراء والعاملين من التعويض الجزافي الشهري 2000 درهم، وهو مبلغ يكاد لا يغطي المصاريف الضرورية من أكل وشرب وكهرباء وكراء المسكن، في الوقت الذي كان من الممكن ان يتحمل ارباب المطاعم الباقي ليكتمل الحد الأدنى من الأجور في إطار من التعاون الإيجابي والتضامن مع هذه اليد العاملة في ظل جائحة كورونا، و الظرفية الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

ويذكر أن عددا كبيرا من الأجراء والعاملين في المطاعم والمقاهي محليا وجهويا يعيشون اليوم ظروفا مزرية، لدرجة بات بعضهم يبيع متاع البيت من أجل إطعام أبنائه الجياع، ويبحث عن شغل أخر ينشله من التشرد والضياع، وعلى الجهات المسؤولة أن تلتفت إلى هذه الفئات الهشة قبل فوات الأوان، وأن تراجع القرار الذي اتخذته في حق المطاعم المصنفة وغير المصنفة.

واستغرب أرباب المطاعم من عدم إدراج المطاعم ضمن لائحة المستفيدين كوكالات الأسفار، والنقل السياحي، والمرشدين، وعمال الفنادق، وعزلها عن باقي القطاعات التي خصص لأجرائها والعاملين بها التعويض الجزافي في تعارض سافر مع القانون رقم 61.00 المنشور بالجريدة الرسمية والذي يعتبر بمثابة النظام الأساسي للمؤسسات السياحية، الذي جاء فيه بالحرف :” تعتبر مؤسسة سياحية كل مؤسسة ذات طابع تجاري تستقبل زبناء عابرين أو مقيمين وتقدم لهم مجموع أو بعض خدمات الإيواء والأطعمة والمشروبات والترفيه، فبأي حق يتم استثناء المطاعم كمؤسسات سياحية تستقبل زبناء عابرين أو مقيمين، وقس على ذلك قانون رقم 80.14. المتعلق بالؤسسات السياحية. وأشكال الإيواء السياحي، والتي لا تدع شكا في ان المطاعم والمقاهي تندرج ضمن المؤسسات السياحية التي تستقبل المقيمين والعابرين على السواء.

وهدد بعض ارباب المطاعم برفع دعوى قضائية في حق كل من يتحمل مسؤولية ضرب مصالح قطاع المطاعم وتشريد العاملين به، سواء منهم الجهات الرسمية المسؤولة على القطاع السياحي. والموقعة على محو الأجراء والعاملين من خريطة المستفيدين من دعم صندوق جائحة كورونا وصندوق الضمان الاجتماعي، او من وافق على قرارات مجحفة باسم ارباب المطاعم والمقاهي والمؤسسات السياحية. معتبرين ذلك ظلما وعدوانا وخيانة للعهد، وإضرارا بمصلحة العامة، وتضحية بقطاع له دور كبير في التنمية المستدامة.

التعليقات مغلقة.