النائبة البرلمانية سعيدة أيت بوعلي تراسل رئيس الحكومة حول تضهور الوضع الصحي بمراكش

الإنتفاضة

مع تطور الوضع الوبائي بمدينة مراكش، وتسرب صور صادمة عن وضعية القطاع الصحي في المدينة في ظل تزايد أعداد المصابين بفيروس كورونا، وجه مطلب مستعجل لرئيس الحكومة، لوضع خطة لإصلاح أعطاب الوضع الصحي المتردي بالمدينة.

وفي ذات السياق، وجهت النائبة سعيدة أيت بوعلي من مراكش ،عن الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية، امس الأربعاء، مراسلة لرئيس الحكومة، حول وضعية المنظومة الصحية بمراكش، تحدثت فيها عن انهيار المنظومة الصحية بمدينة مراكش في مواجهة جائحة كوفيد19، بشكل قالت أنه متعدد الأسباب، وتتداخل فيه عدة قطاعات حكومية.

وقالت النائبة أن الأمر يتعلق بارتفاع غير مسبوق في نسبة المصابين وكذلك نسبة الوفيات، أمام عجز كبير للجهات المختصة في مواجهته، نظرا للخصاص الكبير في الموارد البشرية والأدوية والآليات، زد على ذلك تقادم بنيات بعض المستشفيات كمستشفى ابن زهر الذي يتحمل ثقل الوافدين عليه من المصابين بكوفيد19 ومخالطيهم إضافة إلى المصابين بأمراض أخرى لتلقي علاجهم.

وأوضحت آيت بوعلي، أن الوضع الذي تعيشه مراكش اليوم، يعتبر نتاجا طبيعيا لتخلي الدولة عن دعم القطاعات الاجتماعية كالتعليم والصحة والثقافة وغيرها، وأكبر دليل على ذلك حسب قولها، هو المخصصات المالية لهذه القطاعات في قوانين المالية التي لا تتجاوز ميزانيات التسيير، أما الاستثمار في البنيات التحتية وتوظيف الموارد البشرية فهو هزيل، في طل معاناة القطاع من نقص الموارد البشرية أمام وجود ما يقارب 7000 إطار من الممرضين المتخرجين وغيرهم من الأطر الطبية والشبه طبية في حالة عطالة، وهزالة أجور موظفي قطاع الصحة من أطباء وممرضين وتقنيين وغيرهم.

وحسب النائبة، فإن المنظومة الصحية بمدينة مراكش في الآونة الأخيرة يجعلها على حافة الانهيار، الأمر الذي لم يعد خافٍ على القاصي والداني ، ولهذا فإن عدم التدخل السريع والفعال من على المستوى الحكومي، مادام الأمر قد تجاوز المصالح المحلية، يشبه”القتل الجماعي”لساكنة مراكش،وأن أي تلكؤ من شأنه أن يهز ثقة المواطن في الدولة بعدما كان منسوب هذه الثقة مرتفعا بداية ظهور الجائحة وهو ما يهدد السلم والأمن الاجتماعيين.

التعليقات مغلقة.