الانتفاضة/ أكرام
في إطار تفعيل برنامج الزيارات التفقدية لمراكز التأهيل بإقليم شيشاوة، وتنزيلاً لمضامين خطة «ميثاق العلماء» الرامية إلى الارتقاء بأداء القيمين الدينيين وتعزيز التأطير الديني والعلمي، قام فضيلة الأستاذ عبد الله خرواش، المندوب الإقليمي للشؤون الإسلامية بشيشاوة، يوم السبت 07 نونبر 2026، الموافق لـ26 جمادى الأولى 1448هـ، بزيارة تفقدية إلى مركز التأهيل تلامنزو، التابع لجماعة كماسة بدائرة مجاط، وذلك ابتداءً من الساعة الحادية عشرة صباحاً.
وشكلت هذه الزيارة مناسبة للوقوف على ظروف اشتغال المركز، والتواصل المباشر مع الأئمة والقيمين الدينيين، والاطلاع على مدى انخراطهم في تنفيذ البرامج التأطيرية والتكوينية، بما ينسجم مع التوجهات العامة لوزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية، الرامية إلى ترسيخ المرجعية الدينية المغربية القائمة على الوسطية والاعتدال والتسامح.
وخلال هذا اللقاء، شدد المندوب الإقليمي على أهمية التشبث بالثوابت الدينية والوطنية للمملكة المغربية، والحرص على المواظبة على قراءة الحزب الراتب، باعتباره إحدى السمات المميزة للهوية الدينية المغربية الراسخة، ومكوناً أساسياً من مكونات الشخصية الحضارية للمغرب، التي تشكلت عبر قرون من التاريخ الإسلامي، في ظل إمارة المؤمنين والمذهب المالكي والعقيدة الأشعرية والتصوف السني.
كما أكد على ضرورة اضطلاع الأئمة والقيمين الدينيين بأدوارهم التأطيرية والتوعوية وفق الضوابط الشرعية والقانونية المنظمة لمهامهم، مع التحلي بروح المسؤولية والالتزام بأخلاقيات المهنة، بما يضمن أداء رسالتهم الدينية والتربوية في أجواء من الانضباط والاستقامة وخدمة الصالح العام.
وفي سياق متصل، تطرق فضيلته إلى عدد من المستجدات المرتبطة بالوضعية المهنية والاجتماعية للقيمين الدينيين، من خلال تقديم توضيحات بشأن بعض مستجدات نظام التغطية الصحية الجديد، فضلاً عن مضامين مذكرة تأطير حالات تغيب القيمين الدينيين، وما تستوجبه من احترام للالتزامات المهنية والمسؤوليات الملقاة على عاتقهم.
ولم يفت المندوب الإقليمي التأكيد على أهمية التزام القيمين الدينيين بالحياد التام إزاء الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، والابتعاد عن كل أشكال التوظيف السياسي للمساجد أو التأثير على اختيارات المواطنين، مع التشديد على ضرورة تفادي كل خطاب أو سلوك من شأنه إثارة الانقسام والتفرقة بين المصلين، حفاظاً على حرمة بيوت الله ورسالتها الجامعة.
وقد لقيت هذه الزيارة استحساناً وترحيباً من طرف الأئمة والقيمين الدينيين الحاضرين، الذين عبروا عن تقديرهم لهذه المبادرة التواصلية والتأطيرية، لما لها من أثر إيجابي في تعزيز التواصل المؤسساتي وتوضيح المستجدات المرتبطة بمهامهم.
واختتم اللقاء بالدعاء إلى الله تعالى أن يبارك في جهود القيمين الدينيين، وأن يجعل التوفيق حليفهم في أداء رسالتهم النبيلة، وأن يحفظ أمير المؤمنين صاحب الجلالة الملك محمد السادس، وينصره، ويديم على المملكة المغربية نعمة الأمن والاستقرار، وعلى سائر بلاد المسلمين.