الانتفاضة/ محمد جرو
أبرز محاور الخطاب الملكي اليوم ،اثناء افتتاح الدورة الأولى من السنة التشريعية12،ركزت على الإعتزاز بالإنتماء للمغرب،ولأعرق الملكيات في العالم ..وذكر ملك البلاد،على أنه ،ومن داخل هذا المنبر ،ومنذ سنة 2014 ،أن أغلى إحساس لديه في حياته هو اعتزازه بمغربيته، مشدداً على أن هذا الشعور لا تزيده السنوات إلا قوة ورسوخاً. فالإعتزاز بالوطن لا ينبغي أن يكون مجرد تعبير عن التباهي أو الرضى عن النفس، بل حافزاً يحول الانتماء إلى مسؤولية وثقة وواجب وطني.
في جانب العلاقات الدولية ،خاصة مع الجارة الشمالية،اسبانيا ،شدد الملك محمد السادس على ضرورة مراجعة نموذج التعاون الدولي في مجال الهجرة، مؤكداً أن الشراكة التي تجمع المغرب بإسبانيا وباقي شركائه تقوم على الاختيار السيادي والالتزامات المتبادلة، ولا يمكن أن تكون موضوعاً للضغط أو التهديد أو الابتزاز.بعدما عرج على تداعيات الحادث الأليم،للهجرة نحو الثغرتين المغربيتين المحتلتين،سبتة و مليلية ،بالنسبة للقاصرين بالتحديد ..
وأكد جلالة الملك على ،أن معالجة قضايا الهجرة تقتضي تعاوناً دولياً أكثر نجاعة، يقوم على تقاسم المسؤوليات واحترام الالتزامات، بما يسمح بتجاوز الإشكالات المتكررة والحد من استغلالها من قبل الشبكات الإجرامية.وفي هذا السياق، أكد الملك توجه المغرب نحو تقديم وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية واضحة وعملية لشركائه، بهدف إرساء مقاربة جديدة تعزز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.
على المستوى الداخلي ،اعتبرت إشارات الخطاب الملكي بمثابة تذكير ورسائل،للبرلمانيين،مؤكدا أن المرحلة التشريعية الجديدة تقتضي استحضار حجم المسؤولية الملقاة على عاتق المنتخبين، والعمل على الوفاء بالالتزامات المرتبطة بالثقة التي منحها الناخبون لممثليهم،حيث ذكّر الملك محمد السادس أعضاء البرلمان بأن الانتداب البرلماني ليس مجرد مسؤولية مؤسساتية، بل هو التزام سياسي وتعاقد أخلاقي يربط المنتخبين بالمواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيهم، داعياً إلى تحمل المسؤولية أمام الله والوطن والمواطنين والتاريخ.
لذلك فالعمل المؤسساتي،يتم من خلال ربط ممارسة الانتداب بواجب خدمة المواطنين والاستجابة لانشغالاتهم، والمساهمة في تحقيق الأهداف التنموية للبلاد.كما يندرج هذا التأكيد ضمن السياق العام للخطاب الملكي الذي دعا إلى مواصلة الإصلاحات، وتحقيق التوازن بين النمو الاقتصادي والعدالة الاجتماعية والمجالية، وتعزيز الثقة في المؤسسات.