الصويرة تحت المجهر : « فكّر.. تسطا »

0

الإنتفاضة بقلم  ”  محمد السعيد مازغ ” 
في الصويرة، يبدو أن التمعن كثيراً في بعض تفاصيل الشأن المحلي قد يربك المتتبع أمام مفارقات يصعب فهمها….     فكيف يمكن فهم تأجيل أشغال الدورة العادية لشهر أكتوبر 2026، رغم تحقق النصاب القانوني؟ المسألة لا تتعلق فقط بتغيير موعد اجتماع، وإنما بما قد يترتب عن ذلك من تأخير في مناقشة ملفات حيوية تهم المدينة وساكنتها، وفي مقدمتها مشروع الميزانية السنوية الذي تكتسي مناقشته خلال دورة أكتوبر أهمية خاصة، إلى جانب عدد من القرارات والبرامج والاتفاقيات المرتبطة بالتدبير اليومي والتنمية المحلية.
            ولا نملك، في غياب معطيات واضحة، ما يسمح بالقول إن التأجيل مرتبط بالصراع حول التحالفات أو بما أفرزته انتخابات 23 شتنبر من توازنات جديدة، كما لا ينبغي تحويل التساؤلات إلى اتهامات. لكن إعادة ترتيب التحالفات بعد انتخابات 23 شتنبر أمر صحي وديمقراطي، والاختلاف داخل المجلس حق ومظهر طبيعي للعمل السياسي.

أما تعطيل مصالح المدينة فهو الخط الأحمر. فالغاية ليست غياب الخلاف، وإنما القدرة على تدبيره داخل المؤسسة، دون تدفيع الساكنة الفاتورة. فالساكنة تنتظر قرارات تعالج مشاكلها اليومية، بينما يبدو أحياناً أن التدبير المحلي منشغل بأسئلة أخرى.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.