الانتفاضة
أثارت منشورات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي موجة من القلق والاستياء، بعد أن تضمنت عبارات صادمة مرتبطة باختطاف الأطفال والعنف والدم، مع الإشارة إلى استهداف فئة من الأطفال الصغار، خصوصا تلاميذ المؤسسات التعليمية بمدينة مراكش.
وتظهر المنشورات، الذي يحمل اسم عضو مجهول داخل مجموعات نسائية على موقع فيسبوك، عبارات تتحدث عن الإعجاب باختطاف الأطفال والدم، وهو ما أثار مخاوف بشأن طبيعة الحسابات التي تقف وراء مثل هذه المضامين، ومدى ارتباطها بتهديدات حقيقية تستهدف القاصرين.

وتزداد خطورة هذه المنشورات، وفق ما يثيره متداولوها، عندما يتعلق الأمر بالأطفال الذين يتوجهون يوميا إلى المؤسسات التعليمية، باعتبارهم فئة تحتاج إلى حماية خاصة، سواء داخل محيط المدرسة أو أثناء تنقلها في الفضاء العام.
كما تثير بعض الادعاءات المتداولة مخاوف بشأن التهديد بالاغتصاب والاتجار في الأعضاء، وهي اتهامات خطيرة تستوجب، في حال ثبوتها، التعامل معها بمنتهى الجدية من طرف الجهات المختصة.
غير أن مضمون الصورة المتداولة، في حد ذاته، لا يكفي لإثبات وجود شبكة إجرامية أو تأكيد تنفيذ أي جريمة على أرض الواقع، كما لا يثبت هوية صاحب الحساب أو حقيقة نواياه.
وأمام هذه المعطيات، تبرز الحاجة إلى فتح تحقيق من طرف المصالح الأمنية المختصة، من أجل التحقق من مصدر المنشور، وهوية صاحبه، وظروف نشره، وما إذا كان يتضمن تهديدا حقيقيا ومباشرا يستهدف الأطفال أو مجرد محتوى صادم متداول على منصات التواصل الاجتماعي.
كما يتعين فحص أي منشورات أو حسابات أخرى قد تكون مرتبطة بالمضمون نفسه، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة إذا ثبت وجود تهديدات أو تحريض على ارتكاب جرائم في حق القاصرين.
وفي انتظار اتضاح حقيقة ما تم الترويج له، يبقى الوعي الرقمي واليقظة الأسرية من الوسائل المهمة لحماية الأطفال من المخاطر المحتملة على الإنترنت وخارجه.
ويُنصح الأسر بعدم الاستهانة بأي تهديد مباشر، والاحتفاظ بصور المنشورات وروابط الحسابات وتاريخ نشرها، والتبليغ عنها لدى الجهات الأمنية المختصة، مع تجنب نشر المعطيات الشخصية للأطفال أو الدخول في مواجهات مع أصحاب الحسابات المجهولة.
وتبقى الحقيقة الكاملة رهينة بما ستكشف عنه التحقيقات الرسمية، في ظل ضرورة حماية القاصرين والتصدي لكل محتوى قد يشكل تهديدا لسلامتهم.
