الإنتفاضة / محمد السعيد مازغ
نادينا غير ما مرة بضرورة إحداث مؤسسة جامعية بالصويرة، تخفف عن أبناء الإقليم الحاصلين على شهادة البكالوريا عناء الانتقال إلى مراكش أو أكادير لاستكمال دراستهم، في رحلة تثقل كاهل الأسر، خصوصاً محدودة الدخل، وتساهم في انقطاع عدد من الطلبة عن الدراسة اضطراراً لا اختياراً.
وجود كلية بالصويرة لم يعد ترفاً ولا مطلباً ثانوياً، فالإقليم له خصوصياته المجالية والديموغرافية والاقتصادية، ويستحق مؤسسة جامعية تساهم في تكوين أبنائه، والحد من الهدر الجامعي، ودعم البحث العلمي، وربط التكوين بحاجيات سوق الشغل والتنمية المحلية. كما أن الحق في التعليم العالي يرتبط بتكافؤ الفرص والعدالة المجالية.
وبعد توفير الوعاء العقاري، ينبغي أن تنتقل المطالبة إلى الترافع المؤسساتي الجدي من أجل إحداث مؤسسة جامعية بالإقليم، بدل الاكتفاء بالانتظار. فالمطلوب اليوم فتح نقاش واضح مع الساكنة والطلبة والفاعلين حول مستقبل التعليم العالي بالصويرة، وتقديم تصور عملي لما يمكن إنجازه خلال السنوات المقبلة.
إن إحداث كلية بالصويرة سيكون استثماراً في الإنسان قبل أن يكون استثماراً في البنية التحتية، وسيمنح شباب الإقليم فرصة لبناء مستقبلهم داخل مجالهم الترابي. فالوعاء العقاري قد يكون نقطة البداية، لكن الجامعة لا تُبنى بالأرض وحدها، وإنما بالإرادة والتخطيط والترافع .
التعليقات مغلقة.