من واد زات إلى مراكش..سد آيت زياد يعزز مياه الشرب والري والحماية من الفيضانات

0

الانتفاضة/ ابن الحوز

بعد خمس سنوات من الأشغال المتواصلة، دخل مشروع سد آيت زياد، المقام على واد زات بإقليم الحوز بالقرب من مدينة مراكش، مرحلة جديدة مع انطلاق عملية ملء السد، في خطوة تعكس تقدما مهما في إنجاز أحد المشاريع المائية الاستراتيجية بالمنطقة.

وتمكن المشروع من بلوغ مرحلة الملء قبل الموعد المحدد بأكثر من 20 شهرا، في مؤشر على تقدم وتيرة الأشغال والجهود المبذولة لإنجاز هذا المنشأ المائي في الآجال المقررة، بالنظر إلى أهميته في تعزيز الأمن المائي بإقليم الحوز ومراكش والمناطق المجاورة.

ويتميز سد آيت زياد بمواصفات تقنية مهمة، إذ يبلغ ارتفاعه 71 مترا، فيما يصل طوله إلى حوالي 752 مترا، مع قدرة تخزينية تقدر بنحو 186 مليون متر مكعب. وقد تطلب إنجاز المشروع استثمارا يقارب 1.9 مليار درهم، ما يجعله من المشاريع الكبرى الموجهة لتعزيز البنية التحتية المائية بالجهة.

ومن المرتقب أن يضطلع السد بدور أساسي في تأمين جزء مهم من حاجيات مدينة مراكش من مياه الشرب، من خلال توفير حوالي 30 مليون متر مكعب سنويا، وهو ما من شأنه المساهمة في تخفيف الضغط المتزايد على الموارد المائية، خاصة في ظل توالي سنوات الجفاف وتراجع الموارد المائية على المستوى الوطني.

ولا تقتصر أهمية المشروع على توفير مياه الشرب، إذ يرتقب أن يساهم كذلك في دعم النشاط الفلاحي من خلال توفير موارد مائية إضافية لأغراض الري، بما يعزز استدامة الإنتاج الزراعي ويساعد على حماية الأراضي الفلاحية من تداعيات الإجهاد المائي.

كما يشكل السد آلية مهمة للحد من مخاطر الفيضانات التي قد تهدد المناطق الواقعة أسفل واد زات، عبر تنظيم تدفقات المياه والتحكم فيها، وهو ما يمنح المشروع بعدا وقائيا إلى جانب أدواره المرتبطة بتعبئة الموارد المائية.

ويأتي دخول سد آيت زياد مرحلة الملء في سياق وطني تتزايد فيه الحاجة إلى تسريع إنجاز المشاريع المائية الكبرى، وتعزيز القدرة على تخزين المياه وتدبيرها بشكل أكثر فعالية. كما يعكس المشروع أهمية الاستثمار في المنشآت المائية بإقليم الحوز، باعتبارها رافعة أساسية للأمن المائي والتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

ومع بداية مرحلة الملء، تتجه الأنظار إلى الأدوار المنتظرة من سد آيت زياد خلال السنوات المقبلة، خاصة في تأمين مياه الشرب لمراكش، ودعم الري، وتعزيز حماية المناطق المجاورة من مخاطر الفيضانات، بما يجعل المشروع إضافة نوعية إلى المنظومة المائية بالمنطقة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.