الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر
تحولت مغامرة البحث عن كنوز مدفونة تحت الأرض في تونس إلى مأساة، بعدما أسفرت عمليات الحفر عن وفـاة ثلاثة أشخاص إثر انحباسهم داخل أنفاق تحت الأرض كانوا قد حفروها بحثاً عن كنوز يُعتقد أنها مدفونــة في المنطقة. وتمكنت وحدات الحماية المدنية من انتشال جثــث الضحايا، بعد ساعات من عمليات البحث والإنقاذ التي انطلقت مساء أمس الاثنين، في معتمدية الشراردة التابعة لولاية القيروان. وكانت فرق الإنقاذ قد تدخلت إثر تلقيها بلاغاً من الأهالي يفيد باختفاء عدد من أبنائهم، وسط مخاوف من تعرضهم لحادث أثناء قيامهم بأعمال الحفر داخل أنفاق تحت الأرض.
وبحسب ما أوردته وسائل إعلام محلية، فقد توجه الضحـايا إلى المكان بهدف البحث عن كنوز مدفونة، قبل أن تتعقد عملية الحفر ويتعرضوا للحصار داخل الأنفاق، لتنتهي المحاولة بشكل مأساوي. واستمرت جهود الحماية المدنية للوصول إلى العالقين وانتشالهم من موقع الحادث، في ظروف وصفت بالصعبة، إلى أن تم العثور على جثــث الأشخاص الثلاثة وإخراجها من الأنفاق.
وتعيد هذه الحادثة إلى الواجهة مخاطر عمليات التنقيب العشوائي عن الكنوز، ولا سيما داخل الأنفاق والحفر العميقة، التي قد تكون معرضة للانهيار أو تفتقر إلى التهوية، ما يجعلها شديدة الخطورة على الأشخاص الذين يدخلون إليها دون تجهيزات وإجراءات سلامة مناسبة.