الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر
تتواصل جولة المشاورات بشأن تشكيل الحكومة المقبلة، حيث استقبلت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة الحكومة المعيّنة المكلفة بتشكيلها، اليوم، محمد جودار، الأمين العام لحزب الاتحاد الدستوري، وعبد الصمد عرشان، الأمين العام لحزب الحركة الديمقراطية الاجتماعية. وجرى اللقاء بمقر حزب الأصالة والمعاصرة بحي أكدال في الرباط، في إطار الجولة الثانية من المشاورات التي تقودها المنصوري مع عدد من الأحزاب السياسية، بحثاً عن صيغة لتشكيل الأغلبية الحكومية المقبلة.
ويأتي اجتماع اليوم في أعقاب اتفاق حزبي الاتحاد الدستوري والحركة الديمقراطية الاجتماعية على تشكيل فريق برلماني مشترك، في وقت تتجه فيه المشاورات نحو بلورة تحالف يضم عدداً من الأحزاب السياسية.
كما تتداول معطيات بشأن توجه حزب الأصالة والمعاصرة إلى بناء أغلبية تضم أحزاب الكتلة الديمقراطية، ممثلة في حزب الاستقلال والاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية والتقدم والاشتراكية، إلى جانب حزب آخر، بما من شأنه توفير أغلبية برلمانية مريحة للحكومة المقبلة.
وكانت المنصوري قد عقدت، أمس الاثنين، لقاءين مع نبيل بنعبد الله، الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، وإدريس لشكر، الكاتب الوطني الأول لحزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، وذلك ضمن الجولة الثانية من مشاورات تشكيل الحكومة. وبحسب مصدر مطلع على المشاورات، فإن اللقاء الذي جمع المنصوري ولشكر عزز توجه الاتحاد الاشتراكي نحو المشاركة في الحكومة المقبلة.
وفي السياق ذاته، قال مصدر من حزب الأصالة والمعاصرة بالرباط، عقب انتهاء لقاء لشكر والمنصوري، إن مؤشرات مشاركة الاتحاد الاشتراكي في الحكومة المقبلة تبدو قوية، مكتفياً بالقول: «غالباً هذا هو التوجه». وتأتي هذه اللقاءات المتتالية في سياق مساعٍ لتوسيع دائرة التنسيق بين الأحزاب المعنية بالمشاورات، خصوصاً بعد استقبال المنصوري لكل من نبيل بنعبد الله وإدريس لشكر.
وينتظر أن تتضح صورة التحالف الحكومي المرتقب بشكل أكبر مع استمرار المشاورات، في وقت يظل فيه لقاء نزار بركة، الأمين العام لحزب الاستقلال، من أبرز المحطات المنتظرة ضمن الجولة الحالية.