الانتفاضة/ ابن الحوز
احتضن المركب الثقافي بمدينة آيت أورير، أمس الأربعاء، ندوة علمية وطنية حول موضوع «الهوية الثقافية والقيم المشتركة في الأطلس الكبير»، نظمها المركز المغربي للبحث في التربية والثقافة والتراث بشراكة مع عدد من المؤسسات والهيئات.
وعرفت الندوة مشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين، من بينهم مولاي المامون المريني، ومحمد أحميد، وخالد أعسو، ورشيد شحمي، وأحمد حديدة، ولحسن بن أحيا، وعبد الجبار أتنغرين، ومحمد الكنيش، الذين تناولوا مختلف أبعاد الهوية الثقافية للأطلس الكبير ودورها في ترسيخ القيم المشتركة.

وأكدت الورقة التأطيرية للندوة أن الأطلس الكبير يمثل، في الذاكرة الجماعية والتراث الحضاري والتاريخي للمغرب، فضاءً جغرافياً وبشرياً متفرداً، شكّل عبر التاريخ ركيزة لحفظ الذاكرة الوطنية وفضاءً لتلاقح القيم الإنسانية المشتركة.
وهدفت هذه المبادرة العلمية إلى فتح نقاش أكاديمي حول جذور الهوية الثقافية للأطلس الكبير وتحولاتها، مع تسليط الضوء على آليات التضامن والتآزر الاجتماعي التي أسهمت في تعزيز التماسك المجتمعي بالمنطقة، فضلاً عن استكشاف سبل توظيف التنوع الثقافي والمؤهلات المحلية في دعم التنمية المستدامة وخدمة الإنسان والبيئة.

وفي ختام أشغال الندوة، شدد المشاركون على أهمية بلورة رؤية معرفية جديدة تُعنى بتثمين التراث المادي واللامادي للأطلس الكبير، والعمل على إدماجه بشكل فعلي ضمن المشاريع التنموية والسياسات العمومية، بما يضمن الحفاظ على هذا الرصيد الثقافي واستثماره في تحقيق التنمية الشاملة.