الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
تحولت معاناة سكان جماعة تسلطانت، ضواحي مراكش، إلى موجة من الاحتجاجات بعد انقطاع التيار الكهربائي عن عدد من الأحياء والدواوير لأسبوع كامل، في وضع أثار حالة من الغضب والاستياء وسط المتضررين، الذين خرج المئات منهم إلى الشارع للمطالبة بتدخل عاجل يضع حدا لمعاناتهم ويعيد الخدمة في أقرب الآجال.
ورفع المحتجون شعارات تندد بما وصفوه بـ”الصمت غير المبرر” إزاء الأزمة، معتبرين أن استمرار الانقطاع لأيام متتالية ألحق أضرارا جسيمة بالأسر، وعطل تفاصيل الحياة اليومية، في ظل الارتفاع الكبير لدرجات الحرارة، وتضرر عدد من التجهيزات المنزلية، فضلا عن الخسائر التي تكبدها أصحاب الأنشطة التجارية والحرفية، الذين وجدوا أنفسهم عاجزين عن مواصلة أعمالهم في غياب الكهرباء.
وأكد عدد من السكان أن الانقطاع طال منازلهم منذ نحو أسبوع، دون أن يتلقوا توضيحات كافية بشأن أسبابه أو موعد إعادة التيار، رغم تكرار الاتصالات والشكايات الموجهة إلى الجهات المعنية، وهو ما زاد من حدة الاحتقان ودفعهم إلى الاحتجاج تعبيرا عن رفضهم لاستمرار هذا الوضع.
وطالب المحتجون السلطات المحلية والمصالح المختصة بالتدخل الفوري لمعالجة الخلل وإعادة التيار الكهربائي بشكل عاجل، مع فتح تحقيق لتحديد أسباب هذا الانقطاع غير المسبوق، وترتيب المسؤوليات، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بمنع تكرار مثل هذه الأزمات التي تمس أحد أبسط المرافق الأساسية المرتبطة بالحياة اليومية للمواطنين.
وتعيد هذه الواقعة إلى الواجهة إشكالية جودة الخدمات الأساسية وضرورة ضمان استمرارية المرافق العمومية، خاصة في المناطق التي تعرف توسعا عمرانيا وتزايدا في الكثافة السكانية، بما يفرض تعزيز البنيات التحتية ورفع جاهزية شبكات التوزيع لمواكبة الطلب المتزايد، وتفادي انقطاعات طويلة تترك المواطنين في مواجهة أوضاع صعبة وتغذي منسوب الاحتقان الاجتماعي.