الانتفاضة / محمد جرو
على الرغم من محاولات تنزيل بنود القرار الأممي رقم2797 حول منح الأقاليم الجنوبية حكما ذاتيا تحت السيادة المغربية،والذي يتواصل الدعم الدولي من أجل تحقيقه ،لأنه اعتبر مشروعا واقعيا قدمته المملكة المغربية ومنذ 2007 ،إلا أن عودة عائلات المعتقلين الصحراويين على ذمة تفكيك مخيم گديم ازيك سنة 2010 ،للإحتجاج بالعاصمة الرباط ،على خلفية دخول المتهم الرئيسي في الملف النعمة أسفاري في إضراب مفتوح عن الطعام،دام لحد الساعة اكثر خمسة أسابيع،أعاد فتح جروح الصحراء الغربية المغربية..
وفي هذا السياق ،نظمت عائلات معتقلي مجموعة “أكديم إزيك” وقفة احتجاجية أمام المقر المركزي للمندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج ،وقفة أسمتها كوديسا (تجمع الصحراويين المدافعين عن حقوق الإنسان بالصحراء)”للتنديد بظروف احتجاز أبنائهم”الوقفة بحسب لغة ذات البيان ، و”للتضامن مع الأسير الصحراوي النعمة أصفاري الذي دخل في إضراب مفتوح عن الطعام احتجاجاً على ظروف اعتقاله”.
ومن بين مطالب النعمة ابن الطنطان ،من مواليد سنة 1970 والمتزوج من الفرنسية كلود مونجان أسفري “المطالبة بالاستجابة العاجلة للمطالب الإنسانية والقانونية للمعتقلين، وتحسين ظروفهم داخل السجون”.
للإشارة “فالناشط الصحراوي “النعمة الأسفاري يواصل إضرابه عن الطعام منذ 8 يونيو 2026.
ويقضي محكوميته في سجن القنيطرة المغربي منذ نوفمبر 2010،حيث حُكم عليه بالسجن لمدة ثلاثين عامًا،إلى جانب مجموعة أخرى متهمة بقتل أكثر من 11 عنصرا من قوات الأمن،وتنظيم مخيم عشوائي بالمدار الحضري لعيون الساقية الحمراء كبرى مدن الصحراء المغربية.
كما أن السلطات المغربية ،ومنها المندوبية العامة لإدارة السجون وإعادة الإدماج،سبق وقدمت تقريرا مفصلا عن حالة السجناء الذين يستفيدون من حقوقهم ،ومنها التطبيب والعلاجات ومتابعة دراستهم بمستوياتها المختلفة،بحيث حصل العديد منهم على شواهد أكاديمية عليا،كما ردت ذات الجهات على اتهامات مختلف المنظمات الحقوقية الأممية والمقررات المتعلقة بادعاء ما يتعرض له السجناء من “تعسفات وعدم تمكينهم من حقوقهم الإنسانية “.
من جهتها ،تتهم codesa،في تعليقها على الرابطة الدولية لحقوق الإنسان FIDH ،أن “زيارة وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول إلى المغرب في نهاية أبريل 2026، ما اعتبرته الرابطة تواطؤًا من جانب الحكومة الألمانية فيما يتعلق بأوضاع حقوق الإنسان في الصحراء الغربية المحتلة”.في محاولة “الضغط”على المملكة المغربية ،حتى تستجيب لمطالب هي في الأصل غير مثبتة،من قبيل “الإنتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان التي يتعرض لها الصحراوين “على حد زعمها.والهدف هو إعادة تدوير مبدأ”حق تقرير المصير”الذي بحسب خبراء ومتابعين “تجوز”بعد القرار 2797 .
إلى جانب مطالب هذه المنظمات الحقوقية،ب”وقف اتفاقيات التجارة والصيد البحري المبرمة مع المغرب”.الشيء الذي حسمته محاكم الإتحاد الأوروبي رغم محاولات يائسة من حاضنة جبهة البوليساريو الإنفصالية،الجزائر وقلة من دول يحاول مجتمعها المدني “توريطها”في تبني هذه المواقف المعارضة لمصالح المغرب ومختلف دول أوروبا ،الذي ينبه المجتمع الدولي،أمام أنظام البعثة الأممية minurso لخطورة استمرار جبهة البوليساريو الإنفصالية،في إثارة القلاقل مما يهدد السلم والأمن بالساحل إنطلاقا من الحدود والمنطقة العازلة في تماس مع موريتانيا،ترد عليها المسيرات المغربية بمايفتضي من حزم ومسؤولية .