الانتفاضة / نورالهدى العيساوي
قبل أيام قليلة من القمة المرتقبة أمام المنتخب الفرنسي، رفع المنتخب الوطني المغربي درجة الحذر إلى أقصاها، بعدما فرض الطاقم التقني، بقيادة محمد وهبي، سياجاً من السرية على جميع تفاصيل تحضيرات “أسود الأطلس”، في خطوة تستهدف الحفاظ على أفضلية الفريق الفنية قبل موقعة ربع نهائي كأس العالم 2026.
واعتمد الجهاز الفني سياسة صارمة في تدبير الحصص التدريبية، إذ سمح لوسائل الإعلام، بما فيها الصحافة الفرنسية، بمتابعة جزء محدود من المران اقتصر على اللاعبين الاحتياطيين، بينما خاضت العناصر الأساسية تدريباتها بعيداً عن الأنظار، حفاظاً على الخطط التكتيكية وخيارات التشكيلة التي ستخوض المواجهة المرتقبة.
وامتدت إجراءات التحفظ إلى داخل مقر إقامة المنتخب، حيث فرض الطاقمان التقني والطبي تكتماً كاملاً بشأن الحالة الصحية للاعبين، مع تشديد الرقابة على تداول أي معطيات تتعلق بجاهزية المجموعة، تفادياً لمنح المنافس أي أفضلية خارج المستطيل الأخضر.
وتأتي هذه الخطوة في ظل أجواء إعلامية صاحبت استعدادات المنتخب المغربي، بعدما تداولت بعض المنابر الفرنسية معلومات اعتبرها محيط “أسود الأطلس” غير دقيقة، فضلاً عن إعادة إثارة ملف اللاعبين مزدوجي الجنسية، وهو ما دفع الطاقم المشرف على المنتخب إلى إحكام السيطرة على كل ما يرتبط بالمعسكر الإعدادي.
ويعكس هذا النهج رغبة المنتخب المغربي في دخول اختبار فرنسا بأقصى درجات التركيز والانضباط، مع استثمار عامل المفاجأة وإخفاء جميع الأوراق الفنية إلى غاية صافرة البداية، أملاً في مواصلة المشوار العالمي وبلوغ المربع الذهبي للمرة الثانية توالياً.