ساحة مولاي الحسن… فرحة مستحقة وتنظيم يحتاج إلى مراجعة

بقلم : " محمد السعيد مازغ"

0

الانتفاضة //     الصويرة 

        تستعد ساحة مولاي الحسن، القلب النابض لمدينة الصويرة وواجهتها السياحية الأولى، لاحتضان جماهير وعشاق كرة القدم عبر شاشة عملاقة تُمكّن أبناء المدينة وزوارها من متابعة المباراة التي ستجمع المنتخب الوطني المغربي بنظيره الفرنسي، ضمن منافسات كأس العالم، في أجواء جماعية تعكس روح الانتماء والفرحة الوطنية. وهي مبادرة تستحق كل التنويه.
غير أن نجاح مثل هذه المبادرات لا يُقاس بالشاشة العملاقة والحضور الجماهيري فقط، بل أيضًا بجودة التنظيم، واحترام الفضاء العام، ومراعاة مصالح جميع المتدخلين.
         فالحواجز والمنشآت المؤقتة ضيقت بشكل كبير على بعض الأنشطة الاقتصادية، وفي مقدمتها مقهى السي البشير المطل على الساحة، الذي وجد نفسه شبه محاصر، بما قد يؤثر على ولوج الزبائن إليه طيلة فترة إقامة هذه التجهيزات.
كما يطرح غياب المراحيض المتنقلة أكثر من علامة استفهام، إذ يدفع بعض الشباب إلى التبول في محيط الساحة، خاصة خلف مقهى باب العشور، في مشهد يسيء إلى صورة المدينة. وتبقى النساء الأكثر تضررًا، لأن أغلب المقاهي لا تسمح باستعمال مراحيضها إلا لزبائنها.
           الاحتفال بإنجازات المنتخب حق للجميع، لكن من حق الجميع أيضًا أن يكون التنظيم في مستوى الحدث، بما يحافظ على جمالية ساحة مولاي الحسن، ويحترم حقوق المهنيين، ويوفر الحد الأدنى من الخدمات التي تضمن راحة الجمهور وكرامته.
وإذا كانت الملاحظات التنظيمية مطلوبة لتحسين مثل هذه المبادرات، فإنها لا تحجب لحظة وطنية استثنائية يعيشها المغاربة جميعًا. فقلوبنا اليوم مع أسود الأطلس، الذين منحونا سببًا جديدًا للفخر، وجعلوا المستحيل يبدو ممكنًا. وكل الأمل أن يواصلوا مشوارهم بثبات، ويبلغوا نصف النهائي، ثم النهائي، وأن يعودوا بالكأس إلى المغرب، تتويجًا لحلم شعب آمن بمنتخبه ووقف خلفه في السراء والضراء.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.