الانتفاضة/ سلامة السروت
شهدت مدينة مراكش، اليوم الجمعة 26 يونيو، إعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال تهيئة وتوسعة الطريق المؤدية إلى مطار مراكش المنارة، وذلك بحضور السيدة فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة جماعة مراكش، في خطوة تندرج ضمن استراتيجية شاملة تروم تطوير البنية التحتية الطرقية وتحسين ظروف التنقل داخل المدينة.
ويعد هذا المشروع من بين الأوراش الكبرى التي تعكس الدينامية التنموية التي تشهدها المدينة الحمراء خلال السنوات الأخيرة، حيث يهدف إلى إعادة تأهيل أحد أهم المحاور الطرقية الحيوية التي تربط بين منطقة المحاميد وأزلي، وتؤمن الولوج إلى مطار مراكش المنارة الذي يشكل بوابة رئيسية لاستقبال الزوار والسياح من مختلف أنحاء العالم.
ويتضمن المشروع مجموعة من التدخلات التقنية والهندسية الرامية إلى الرفع من جودة الخدمات الطرقية وتحسين السلامة المرورية، من خلال توسيع قارعة الطريق بما يستجيب للارتفاع المتزايد في حجم حركة السير، إلى جانب تعزيز شبكة الإنارة العمومية وإنجاز مدارات طرقية جديدة عند عدد من التقاطعات بهدف تنظيم حركة المرور والحد من الاختناقات المرورية.
كما يشمل المشروع إحداث ممرات مخصصة للدراجات ذات العجلتين، في إطار تشجيع وسائل التنقل المستدامة والصديقة للبيئة، فضلا عن غرس الأشجار وتوسيع المساحات الخضراء على طول المحور الطرقي، بما يساهم في تحسين المشهد الحضري وتعزيز جاذبية المدينة.
ويأتي هذا الورش استجابة للحاجيات المتزايدة المرتبطة بالنمو العمراني والتوسع الحضري الذي تعرفه مراكش، خاصة في المناطق القريبة من المطار والأحياء السكنية الجديدة. ومن المنتظر أن يساهم المشروع في تسهيل حركة التنقل اليومية للمواطنين والزوار، وتحسين ظروف الولوج إلى المطار، فضلا عن تقليص مدة التنقل والرفع من مستوى السلامة الطرقية.
وفي هذا السياق، أكدت الجهات المشرفة على المشروع اتخاذ كافة التدابير التنظيمية اللازمة خلال فترة الأشغال، من خلال توفير التشوير المؤقت ووضع مخططات لتدبير حركة السير، بما يضمن الحد من تأثير الأشغال على مستعملي الطريق وضمان استمرارية التنقل في أفضل الظروف الممكنة.
ويرتقب أن يشكل هذا المشروع إضافة نوعية للبنية التحتية بمدينة مراكش، وأن يساهم في مواكبة التحولات العمرانية والاقتصادية التي تعرفها المدينة، بما يعزز مكانتها كوجهة سياحية واستثمارية رائدة على الصعيدين الوطني والدولي، ويكرس جهود مختلف المتدخلين الرامية إلى الارتقاء بجودة الخدمات والمرافق العمومية لفائدة الساكنة والزوار على حد سواء.