الانتفاضة/ سلامة السروت – عدسة : محمد موزيقي
أشرفت فاطمة الزهراء المنصوري، رئيسة جماعة مراكش، يوم الخميس 25 يونيو 2026، على افتتاح منتزه أكدال باحماد بمنطقة باب أغمات، في خطوة تندرج ضمن رؤية جماعة مراكش الرامية إلى تعزيز الفضاءات الخضراء والارتقاء بجودة الحياة داخل المدينة العتيقة، إلى جانب تثمين الموروث الثقافي والتاريخي وتحسين البنيات التحتية بالمجال الحضري.

ويعد منتزه أكدال باحماد من المشاريع البيئية والحضرية البارزة التي أنجزتها جماعة مراكش، إذ يمتد على مساحة تناهز تسعة هكتارات، ويوفر متنفسا طبيعي-ا لفائدة ساكنة المدينة وزوارها. ويضم المنتزه ثلاث مداخل رئيسية لتسهيل الولوج، إضافة إلى ممرات مهيأة للمشي والتنقل، وحوض تقليدي تبلغ مساحته حوالي 4900 متر مربع، وفضاءات مخصصة للراحة والترفيه، وألعاب الأطفال، ومرافق للرياضة واللياقة البدنية.

كما يتميز المشروع بتنوعه البيئي، حيث يضم أكثر من 150 نخلة وما يزيد على 1700 شجرة مثمرة وأشجار للزينة، إلى جانب مساحات عشبية خضراء ومنظومة حديثة للسقي تجمع بين التقنيات التقليدية والتنقيط والرش، فضلاً عن اعتماد الطاقة الشمسية وتعزيز إجراءات السلامة من خلال كاميرات المراقبة وأنظمة الحماية من الحرائق، بما يجعله نموذجا للمشاريع المستدامة الصديقة للبيئة.

وفي السياق ذاته، افتتحت السيدة المنصوري “مركز تثمين التراث باب أغمات”، بحضور المديرة الجهوية للثقافة وعدد من المسؤولين والفاعلين المحليين. ويهدف المركز إلى إبراز التاريخ العريق لمدينة مراكش تحت شعار “مراكش المدينة الألفية”، من خلال التعريف بالأدوار التاريخية التي اضطلع بها باب أغمات باعتباره أحد أبرز الأبواب التاريخية للمدينة عبر مختلف المراحل التاريخية.

وعلى هامش هذه الزيارة، قامت رئيسة جماعة مراكش بتفقد سير أشغال تهيئة وتقوية وصيانة المحيط الحضري بمنطقة باب أغمات، خاصة بشارع مولاي علي وأحياء بوسكري وباب إيلان والموقف، حيث شملت الأشغال تأهيل شبكة تصريف مياه الأمطار، وتجديد طبقات الطريق بالإسفلت الساخن، وإعادة تهيئة الأرصفة، وإنجاز التشوير الطرقي وممرات الراجلين، ومعالجة الخطارات، والتبليط بالحجر، إضافة إلى غرس الأشجار والنباتات لتجميل الفضاء العام.

وتندرج هذه المشاريع ضمن برنامج متكامل تتبناه جماعة مراكش بهدف تطوير المدينة العتيقة، والمحافظة على طابعها التاريخي، وتحسين جودة الخدمات والبنيات الأساسية، بما يعزز جاذبية المدينة سياحيًا وثقافيًا، ويوفر فضاءات حضرية أكثر ملاءمة لاحتياجات السكان والزوار، في إطار رؤية تنموية تراهن على الاستدامة وتثمين التراث المحلي.