الانتفاضة
في إطار الجلسة الاسبوعية لمساءلة الحكومة بمجلس النواب، تقدم “محمد ادموسى” برلماني إقليم الحوز وعضو الفريق الاستقلالي للوحدة والتعادلية بالغرفة الأولى للبرلمان زوال يوم أمس الاثنين، بسؤال شفوي لنزار بركة وزير التجهيز والماء، تساءل من خلاله عن البرامج المعتمدة للوزارة في مجال صيانة وإصلاح وتأهيل الطرق بالعالم القروي، ناهيك عن مآل مشروع نفق اوريكا، باعتباره مشروعا استراتيجيا واعدا بالمنطقة، ليس فقط بالنسبة لاقليمي الحوز ووارزازات، بل باعتباره بوابة للصحراء المغربية ككل.
وفي معقل جوابه عن سؤال النائب البرلماني “محمد ادموسى” قال نزار بركة وزير التجهيز والماء، بإن 66 في المئة من الطرق الوطنية في حالة جيدة أو ممتازة خلال عهد هذه الحكومة بعدما كان مستقراً في 62 في المئة، في أفق الوصول إلى 80 في المئة بحلول سنة 2032، مبرزاً أن الوزارة أحدثت موقعاً خاصاً لمتابعة الصفقات والأوراش الخاصة بمشاريع الطرق والموانئ والماء.
كما أوضح بركة، أن “44 في المئة من ميزانية وزارة التجهيز والماء تصرف على صيانة الطرق الوطنية”، مشيراً إلى أن “هذا عامل أساسي في التحسن الذي عرفته الطرق الوطنية”.
وعقد الوزير مقارنة بين الحكومة الحالية والحكومة التي قبلها في مجال صيانة الطرق الوطنية، مبرزاً أنه “عندما دخلنا إلى الحكومة وجدنا أن 62 في المئة من الطرق الوطنية في حالة جيدة أو ممتازة، واليوم وصلنا في عهد هذه الحكومة إلى 66 في المئة من الطرق في نفس المستوى”، مضيفاً أن وزارة التجهيز والماء تشتغل من أجل أن تصل هذه النسبة إلى 80 في المئة في أفق 2032، موضحا بأنه تم العمل على تسريع وتيرة الإنجاز والصيانة فيما يتعلق بمشاريع الطرق الوطنية، عبر إعطاء الأولوية للطرق التي تربط بين الأقاليم لتحسين الربط بين المجالات وجلب الاستثمارات.
وقد أوضح المسؤول الحكومي أن وزارة التجهيز والماء تحدد الأولوية في صيانة الطرق وفق نسبة التضرر، من أجل تحسين المستوى العام من الطرق وتجاوز نسبة 66 في المئة من الطرق الجيدة والممتازة.
وأشار الى أن الوزارة تشتغل على إحداث وحدات للتدخل السريع على الصعيد الجهوي، من أجل التفاعل مع طلبات المساعدة التي يكون مصدرها رؤساء الجماعات، وبالتالي ضمان التدخل السريع.
كما اكد الوزير الوصي على قطاع التجهيز والماء أن الوزارة تشتغل على مراجعة معايير تصنيف الطرق، مؤكداً أن هذه المراجعة ستسمح بإدخال وتصنيف طرق أخرى غير مصنفة.
وفيما يتعلق بدفتر تحملات صفقات صيانة أو إنجاز الطرق، أوضح بركة أن “وزارة التجهيز والماء تتبع بدقة هذه المشاريع”، مشيراً إلى أنه “طلبنا من المديريات الإقليمية والجهوية للوزارة أن ينسقوا مع الشركات، من أجل إيجاد حلول للمشاكل التي تعترض هذه المشاريع، ومن أجل ضمان التنفيذ في الآجال المحددة”.
كما ذكر الوزير في جوابه بأن وزارة التجهيز والماء تتوفر اليوم على موقع خاص من أجل تتبع صفقات ومشاريع الوزارة في مجالات الموانئ والطرق والماء، مشيراً إلى أن هذه المشاريع تهم كل الجماعات والأقاليم، وذلك من أجل تتبع نسب الإنجاز واحترام آجال إنجاز هذه المشاريع.
وفيما يتعلق بفك العزلة عن العالم القروي، أوضح بركة أن “وزارة التجهيز والماء اشتغلت على فك العزلة في العالم القروي”، مبرزا في هذا الصدد إلى أنه تم إنجاز 46 ألف كيلومتر من الطرق في العالم القروي منذ 1995 إلى اليوم.
وفي نفس السياق، أشار الوزير إلى أنه تم إنجاز ألفي كيلو متر إضافية من الطرق في العالم القروي في إطار الاتفاقيات بين الوزارة والجهات، مشددا على أن برامج التنمية الترابية المندمجة أعطت الأولوية للطرق المؤدية إلى المدارس والمستوصفات والأسواق والمناطق السياحية.
وفي تعقيبه على جواب وزير التجهيز والماء ثمن “محمد ادموسى” المجهودات التي يقوم بها الوزير الوصي على القطاع، من خلال تبنيه لاستراتيجية الإنصاف والعدالة المجالية، كاولوية في سياسة الطرق الوطنية، منوها في ذات الوقت بالرؤية الجديدة للوزارة، والمتعلقة بجعل الطريق في خدمة الإنسان، وهي الالية الكفيلة بولوج المواطنين للخدمات الاجتماعية الضرورية من تعليم وصحة وانشطة تجارية واقتصادية، مما سيساهم في تقليص الفوارق المجالية باقليم الحوز وغيره من الأقاليم الأخرى.
كما نوه البرلماني المذكور باستراتجية العمل الجديدة مع الجهات الترابية في تنفيذ البرامج الجديدة والتي تماشى مع الرؤية الملكية السامية الداعية لاطلاق جيل جديد من التنمية الترابية والمجالية، من أجل تعزيز التنمية الاقتصادية وخلق فرص شغل ومناخ للاستثمار.