الانتفاضة / شاكر ولد الحومة
تشهد الساحة السياسية بإقليم مراكش حركية متسارعة مع تزايد الحديث عن ترشيح رئيس مجلس جماعة السعادة للاستحقاقات الانتخابية المقبلة، في خطوة اعتبرها عدد من المتابعين للشأن المحلي تطورًا من شأنه إعادة رسم الخريطة السياسية بالمنطقة وإرباك حسابات عدد من الفاعلين والأحزاب التي كانت تراهن على معادلات انتخابية تقليدية.
ويأتي هذا الترشيح في سياق سياسي يتسم بارتفاع منسوب التنافس بين مختلف القوى الحزبية، خاصة مع اقتراب المواعيد الانتخابية التي ينتظر أن تشهد منافسة قوية على مستوى الجماعات الترابية والهيئات المنتخبة. ويرى مراقبون أن رئيس جماعة السعادة استطاع خلال السنوات الأخيرة تعزيز حضوره داخل المشهد المحلي من خلال انخراطه في عدد من الملفات التنموية والقضايا المرتبطة بتدبير الشأن العام، الأمر الذي مكنه من بناء قاعدة دعم مهمة داخل الجماعة وخارجها.
ويؤكد متابعون أن دخول رئيس جماعة السعادة على خط المنافسة قد يدفع العديد من الأحزاب إلى مراجعة استراتيجياتها وتحالفاتها، خصوصًا في ظل التغيرات التي يعرفها المزاج الانتخابي لدى المواطنين، والذين أصبحوا أكثر اهتمامًا بالكفاءة والنتائج الميدانية بدل الشعارات السياسية التقليدية.
كما أن هذا المعطى الجديد يفتح الباب أمام سيناريوهات متعددة بشأن طبيعة التحالفات التي يمكن أن تتشكل خلال المرحلة المقبلة، حيث تسعى مختلف الأطراف إلى تعزيز مواقعها وضمان حضور قوي في المؤسسات المنتخبة. ويُرتقب أن تشهد الفترة القادمة مشاورات مكثفة واتصالات سياسية بين مختلف الفاعلين من أجل ترتيب الأوراق واستباق أي مفاجآت قد تفرزها المنافسة الانتخابية.
في المقابل، يرى بعض المهتمين بالشأن السياسي المحلي أن قوة أي مرشح لا تقاس فقط بحضوره الميداني، بل أيضًا بقدرته على تقديم برنامج واقعي يستجيب لتطلعات الساكنة ويعالج الإشكالات التي تعاني منها المنطقة، وعلى رأسها البنية التحتية، والتشغيل، والخدمات الأساسية، وتعزيز الاستثمار المحلي.
وبين مؤيد يعتبر الترشيح فرصة لإعطاء نفس جديد للمشهد السياسي، ومعارض يرى فيه تهديدًا لموازين القوى القائمة، يبقى المؤكد أن ترشيح رئيس جماعة السعادة أصبح حديث الأوساط السياسية بمراكش، وأحد أبرز المستجدات التي قد تحمل معها تغييرات مهمة في خارطة التنافس الانتخابي خلال المرحلة المقبلة.