الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
في مشهد يعكس روح المسؤولية الحقيقية، شهد حي التومي بمدينة تملالت، ظهر اليوم، حريقاً مفاجئاً التهم جزءاً من شبكة الأسلاك الكهربائية، مما أدى إلى انقطاع التيار الكهربائي عن المنطقة بأكملها، تاركاً العشرات من الأسر في ظلام دامس وسط أجواء يغلب عليها القلق. غير أن سرعة الاستجابة وحضور المسؤول الأول بالمدينة، السيد محمد الشاكري، في موقع الحادث، كانا العاملين الأبرز في احتواء الموقف، حيث قاد عملية التنسيق مع المصالح التقنية لإنهاء الأزمة في وقت قياسي.
لم يقتصر دور السيد باشا المدينة على المتابعة عن بعد، بل كان حاضراً في عين المكان، يتفقد أعمال الصيانة بنفسه، ويطمئن السكان على سلامة الإجراءات المتخذة. هذا التواجد الميداني، الذي يعكس إدراكاً عميقاً لحساسية الظرف، ساهم في رفع الروح المعنوية للسكان وفي تحفيز الفرق التقنية على بذل أقصى جهد لإعادة الخدمة الحيوية في أسرع وقت ممكن، وهو ما تحقق فعلياً مع حلول المساء، حين عادت الكهرباء لتغذي بيوت الحي تدريجياً.
إن هذا التدخل السريع ليس وليد الصدفة، بل يأتي في سياق نهج تواصلي دؤوب يتبناه السيد الشاكري منذ توليه مهامه، حيث جعل من قنوات الاتصال المباشر مع المواطنين أولوية قصوى، سواء في أوقات السلم أو الطوارئ. وقد لاقت هذه المتابعة المستمرة استحساناً واسعاً من طرف سكان المنطقة، الذين عبروا عن ارتياحهم لسرعة تجاوب السلطات المحلية، معتبرين أن مثل هذه المبادرات تعزز الثقة في المؤسسات وتجسّد معنى الخدمة العمومية بمعناها الإنساني.
في زمن تتصاعد فيه التحديات اليومية، تبرز الحاجة الملحة إلى شخصيات إدارية تجمع بين الكفاءة والإخلاص، وتضع مصلحة المواطن فوق كل اعتبار. وما قام به باشا مدينة تملالت اليوم، ليس إلا حلقة في سلسلة من المواقف الخدومة التي ترسخ ثقافة العمل الميداني، وتذكرنا بأن القيادة الناجحة لا تقاس بجمال الأقوال، بل بصدق الأفعال وحجم التأثير في حياة الناس. فشكراً لكل من يسهر على راحة الساكنة، ويجعل من انقطاع التيار الكهربائي مناسبة لإعادة توصيل جسور الثقة بين الإدارة والمجتمع.

