بسمتهم عنوان السعادة.. زيارة نوعية للمجلس العلمي بقلعة السراغنة تضع المسنين في قلب الاهتمام

0

الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد

انطلاقا من دوره الريادي في النهوض بالشأنين الديني والاجتماعي، وضمن برنامجه التبليغي في مرحلته الاستثنائية الرامية إلى تحقيق الحياة الطيبة، نظم المجلس العلمي المحلي لقلعة السراغنة زيارة ميدانية استثنائية إلى دار المسنين، تزامنت مع ذكرى مولد خاتم المرسلين عليه أزكى الصلاة والسلام، واستقبال شهر محرم المبارك، تحت شعار معبّر هو “بسمتكم سعادتنا”، ليجسد بذلك أسمى معاني التكافل والرعاية الإنسانية، ويترجم التوجيهات الملكية السامية في العناية بفئات المجتمع كافة.

استهلت هذه الزيارة الإنسانية، التي جرت يوم الثلاثاء 16 يونيو الجاري الموافق 30 ذي الحجة 1447، بتلاوة عطرة من آيات الذكر الحكيم، أعقبتها بركة مجالس الصلاة والسلام على النبي العدنان، في مشهد روحاني مهيب أضفى على الأجواء طابعا من السكينة والخشوع. ثم توالت كلمات المسؤولين، حيث جدد الدكتور عبد الرزاق فاضل، رئيس المجلس، في كلمته التأكيد على واجب المؤسسة الدينية في مد جسور التواصل مع هذه الفئة الغالية، مستعرضا مضامين المرحلة الجديدة في التبليغ القائمة على التفاعل المجتمعي المباشر، فيما ركزت الدكتورة خديجة صابر، منسقة خلية المرأة والأسرة والطفولة، في مداخلتها على ضرورة إشاعة الفرح ودعم الاستقرار النفسي للنزلاء، قبل أن تنتقل الأجواء إلى فضاءات العطاء المادي والمعنوي عبر توزيع الهدايا وتقديم وجبة غداء جماعية، جسدت روح المشاركة والتآزر.

ولم تغب البصمة النسائية عن تفاصيل هذا اليوم البهيج، إذ خصصت الخلية المنظمة حفل حناء مميزا للنزيلات، تخللته أمداح نبوية وأناشيد دينية هادفة، رافقها تقديم الشاي والحلوى في لقاء تواصلي مفعم بالدفء والألفة. وقد عبرت النزيلات، إلى جانب نظرائهن الرجال، عن امتنان عميق وارتياح كبير لهذه اللفتات الكريمة التي أرست معاني الكرامة والانتباه، وتركت أثرها الطيب في نفوسهم، ليختتم اللقاء بعد ذلك بدعاء صالح وخالص لأمير المؤمنين ولكافة المسلمين، في مشهد وحد الضمير الوطني والديني للجميع.

وقد أسهم في تنشيط هذه المبادرة وتأطيرها الميداني نخبة من الأستاذات العاملات تحت لواء المجلس، هن على التوالي: خديجة صابر، والزهرة لخويرات، وبشرى جبال، وأمال شراد، وهند الراشدي، وخديجة البدوي، وميلودة الطويل، وزينب لبهيلي، وفاطنة عدي، ونادية أيت لفقيه، وخديجة عابد، بينما أوكلت مهمة الإعداد والتنظيم المحكم للأستاذتين زينب لبهيلي وميلودة الطويل، اللتين أبدعتا في توزيع الأدوار وتهيئة الظروف الملائمة لإنجاح هذا الموعد الإنساني النموذجي.

إن هذه الزيارة ليست مجرد نشاط عابر ضمن روزنامة المجلس، بل تأتي لتؤكد تحولاً نوعياً في أداء المؤسسات الدينية نحو فضاءات الرحمة والتواصل المجتمعي الفعال، حيث تتحول الرسالة التبليغية إلى فعل إنساني ملموس يلمس احتياجات الناس، ويُشعر الفئات الهشة بأنها شريك فاعل في النسيج الوطني، معززا بذلك قيم التضامن التي تظل ركيزة أساسية في بناء مجتمع متماسك، ينعم أفراده بالطمأنينة والكرامة تحت ظل الرعاية السامية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.