فضيحة سياسية جديدة بابن جرير.. نائب الرئيس عن قسم التعمير المدان قضائياً يواصل الظهور الرسمي إلى جانب رئيس الجماعة

0

الانتفاضة

لم يكن ظهور نائب رئيس جماعة ابن جرير المكلف بقطاع التعمير إلى جانب رئيس المجلس خلال زيارة ميدانية لتتبع عدد من الأوراش بالمدينة حدثا عاديا بالنسبة للعديد من المتابعين للشأن المحلي، خاصة وأن هذا الظهور جاء مباشرة بعد صدور حكم استئنافي يقضي بإدانته بثلاثة أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية.
ففي الوقت الذي انتظر فيه جزء من الرأي العام المحلي مؤشرات توحي بوجود تقييم سياسي وأخلاقي للوضع، بدا المشهد مختلفا تماما، حيث ظهر المسؤول المعني في قلب الواجهة إلى جانب رئيس الجماعة، وهو ما اعتبره كثيرون رسالة تحمل أكثر من دلالة.
الساكنة التي تابعت هذه الخرجة الميدانية لم تنشغل فقط بمشروع إعادة هيكلة المنتزه وملاعب القرب بحي المجد، بل انصب اهتمامها أيضا على مضمون الرسالة التي أراد المجلس الجماعي إيصالها من خلال هذا الظهور. فهل كان الهدف التأكيد على استمرار العمل داخل الجماعة بشكل عادي؟ أم التعبير عن دعم واضح للمسؤول المدان؟ أم أن الأمر مجرد صدفة لا تحمل أي أبعاد سياسية؟
ما يزيد من حدة النقاش أن قطاع التعمير يعد من أكثر القطاعات حساسية داخل الجماعة، بالنظر إلى ارتباطه المباشر بملفات التراخيص والتجزئات وإعادة الهيكلة وقضايا التهيئة الحضرية التي تهم المواطنين بشكل يومي.
وبعيدا عن الجوانب القانونية التي تبقى من اختصاص المؤسسات القضائية، فإن النقاش الدائر اليوم في ابن جرير يتجه نحو البعد السياسي والأخلاقي للموضوع، خصوصا عندما يتعلق الأمر بصورة المؤسسة المنتخبة ومدى قدرتها على الحفاظ على ثقة المواطنين في قراراتها ومواقفها.
ولعل السؤال الذي يفرض نفسه بقوة هو: لماذا اختار رئيس الجماعة هذا التوقيت بالذات للظهور إلى جانب نائبه خلال زيارة ميدانية رسمية؟ وما هي الرسالة التي أراد توجيهها للساكنة التي كانت تنتظر توضيحات أكثر من انتظارها للصور التذكارية؟
كما أن هذه الزيارة أعادت إلى الواجهة ملفا آخر ما زال يثير الكثير من علامات الاستفهام، ويتعلق بمبلغ 30 مليون سنتيم الذي تم صرفه على أشغال الحفريات المرتبطة بالموقع نفسه، وهي القضية التي ما تزال الساكنة تنتظر بشأنها معطيات دقيقة توضح طبيعة الأشغال المنجزة وحصيلة الأموال المرصودة لها.
اليوم، يبدو أن الرأي العام المحلي لا يبحث فقط عن متابعة الأوراش أو الاطلاع على تقدم المشاريع، بل يريد كذلك معرفة الكيفية التي يتم بها تدبير المسؤولية العمومية، خاصة عندما يتعلق الأمر بمسؤولين منتخبين يمثلون مؤسسات يفترض أن تكون نموذجا في احترام مبادئ الشفافية وربط المسؤولية بالمحاسبة.
وبين من يعتبر الظهور المشترك أمرا عاديا يدخل في إطار استمرارية المرفق العمومي، ومن يراه رسالة سياسية غير موفقة، يبقى المؤكد أن الجدل ما زال مفتوحا، وأن الساكنة تنتظر أجوبة واضحة أكثر مما تنتظر صورا جديدة من قلب الأوراش.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.