كريمة نور عيساوي تضيء طريق التعايش

0

الانتفاضة/ سلمى القندوسي

بصدور كتاب «أي دور للحوار في مواجهة خطاب الكراهية؟ الحوار قدرنا من أجل العيش المشترك»، تؤكد الدكتورة كريمة نور عيساوي حضورها ضمن الأصوات الأكاديمية و الثقافية المغربية والعربية المنخرطة في ترسيخ ثقافة الحوار و التعايش، و جعلها أفقا إنسانيا لمواجهة مظاهر التعصب و الإقصاء التي تتنامى في عالم اليوم.

تنتمي الدكتورة كريمة نور عيساوي إلى جيل من الباحثين الذين اختاروا أن يجعلوا من علم مقارنة الأديان و حوار الحضارات مجالا للبحث العلمي و العمل الثقافي. و هي أستاذة تاريخ الأديان بكلية أصول الدين بجامعة عبد المالك السعدي بتطوان، و حاصلة على الدكتوراه في علم مقارنة الأديان من كلية الآداب والعلوم الإنسانية سايس بفاس، حيث تميز مسارها الأكاديمي بالجمع بين البحث الرصين و الانخراط في القضايا الفكرية والإنسانية المعاصرة.

إلى جانب عملها الجامعي، تضطلع بعدد من المسؤوليات الثقافية و العلمية، من بينها رئاسة مركز تنوير لتحالف الحضارات و التنمية الاجتماعية و الثقافية، و رئاسة رابطة آرارات الثقافية بزيوريخ، إضافة إلى إشرافها على مشاريع فكرية و إعلامية تهتم بقضايا الحوار والتعدد الثقافي.

و قد شاركت في عشرات الندوات و المؤتمرات الوطنية و الدولية بالمغرب و تونس و الأردن و العراق و صربيا و غيرها، مقدمة أبحاثا و مداخلات تناولت قضايا الجدل الديني، و حوار الحضارات، والدراسات المقارنة للنصوص الدينية، و التعدد الثقافي و اللغوي.

أما على مستوى التأليف، فقد أغنت المكتبة العربية بعدد من الإصدارات المتخصصة، من بينها: «مدخل إلى نقد التوراة: رؤية من الداخل»، و «التوراة من التدوين إلى النقد»، و «عزرا كاتب التوراة بين الأسطورة و التاريخ»، و«دراسات في النص الديني المقارن»، إلى جانب مساهماتها البحثية والأدبية المتعددة.

و يأتي كتابها الجديد «أي دور للحوار في مواجهة خطاب الكراهية؟ الحوار قدرنا من أجل العيش المشترك»، الصادر عن “مجموعة كلتورا الدولية للنشر و التوزيع”، امتدادًا لهذا المسار الفكري، حيث يراهن على الحوار باعتباره قيمة إنسانية وحضارية قادرة على تحويل الاختلاف إلى مساحة للتعارف و التفاهم، و ترسيخ ثقافة السلام في مواجهة خطابات الانغلاق و الكراهية.

إنها باحثة تؤمن بأن المعرفة جسر بين الثقافات، و أن الحوار ليس مجرد شعار، و إنما ممارسة يومية و مسؤولية جماعية من أجل عالم أكثر إنصافا و تسامحا و إنسانية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.